أكدت استشاري الدعم النفسي كاريمان حازم العيسوي أن الأطفال غالبًا ما تكون طلباتهم بسيطة وغير معقدة، وتتمحور حول قضاء وقت مع الأسرة، بينما يسعى الأهل إلى تقديم أنشطة متعددة ومكلفة أحيانًا بهدف تحقيق إنجازات أو تنمية مهارات، مما يخلق فجوة في التوقعات بين الطرفين.
الإجازة بين الماضي والحاضر
وأضافت العيسوي، في مقابلة خلال حلقة من برنامج «ست ستات» الذي تقدمه الإعلامية آية جمال الدين عبر قناة dmc، أن الإجازة في الماضي كانت أبسط بكثير مقارنة باليوم، حيث لم تكن تتضمن هذا الكم من الأنشطة والالتزامات. وأكدت أن المقارنة بين الأجيال الحالية والسابقة مهمة لفهم طبيعة التغير في أسلوب قضاء الإجازة.
تضارب التوقعات مصدر التوتر
وأوضحت أن المشكلة الأساسية تكمن في اختلاف توقعات الأهل عن توقعات الأطفال؛ فالأهل يرغبون في استثمار الإجازة الصيفية لاكتساب مهارات وتنمية قدرات، بينما يفضل الأطفال الراحة واللعب وقضاء وقت أكبر مع الأسرة، وهو ما يؤدي إلى حالة من التوتر إذا لم يتم تنظيمه بشكل مناسب.
الروتين كحل لتحقيق التوازن
ودعت العيسوي إلى أهمية وضع روتين يومي مشترك بين الأهل والأطفال، يقوم على تحديد توقعات كل طرف وتنظيم الوقت بشكل متوازن، يتضمن فترات للعب، وأخرى للرياضة، ووقتًا للشاشات، بما يحقق الانسجام بين احتياجات الجميع. وأكدت أن الحوار بين الأهل والأطفال حول تنظيم اليوم يساعد في تقليل الخلافات، ويجعل الإجازة أكثر هدوءًا واستفادة دون ضغط أو توقعات غير واقعية.



