صناعة النواب تناقش قرار حظر بيع أو تأجير المصانع إلا بعد مرور 3 سنوات
صناعة النواب تناقش حظر بيع أو تأجير المصانع لـ3 سنوات (17.02.2026)

صناعة النواب تدرس مقترحاً لحظر بيع أو تأجير المصانع الجديدة لثلاث سنوات

في خطوة تهدف إلى تعزيز الاستقرار الصناعي ومواجهة المضاربات العقارية، تستعد لجنة الصناعة في مجلس النواب المصري لمناقشة مقترح قانوني هام. هذا المقترح يفرض حظراً مؤقتاً على بيع أو تأجير المصانع التي يتم إنشاؤها حديثاً، وذلك لفترة تصل إلى ثلاث سنوات من تاريخ بدء التشغيل.

أهداف المقترح القانوني

يهدف هذا القرار إلى تحقيق عدة غايات استراتيجية للاقتصاد الوطني، من أبرزها:

  • ضمان الاستقرار التشغيلي للمصانع الجديدة، مما يسمح لها بتحقيق النمو والربحية على المدى المتوسط.
  • الحد من ظاهرة المضاربة في الأصول الصناعية، والتي قد تؤدي إلى تقلبات سعرية غير صحية في سوق العقارات الصناعية.
  • تشجيع الاستثمارات طويلة الأجل في القطاع الصناعي، بدلاً من التركيز على المكاسب السريعة عبر عمليات البيع أو التأجير المبكر.
  • تعزيز التنمية الصناعية المستدامة، من خلال توفير بيئة مستقرة لتطوير المشاريع الإنتاجية.

آثار محتملة على القطاع الصناعي

إذا تمت الموافقة على هذا المقترح، فمن المتوقع أن يؤثر بشكل كبير على ديناميكيات سوق العقارات الصناعية في مصر. حيث سيشجع المستثمرين على التركيز أكثر على الجوانب التشغيلية والإنتاجية للمصانع، بدلاً من اعتبارها مجرد أصول قابلة للتحويل السريع. كما قد يساهم في خفض التكاليف المرتبطة بتقلبات الأسعار، مما يفيد الصناعات الصغيرة والمتوسطة على وجه الخصوص.

من ناحية أخرى، يرى بعض الخبراء أن هذا الحظر قد يحد من المرونة الاستثمارية لبعض المستثمرين الذين يعتمدون على عمليات البيع أو التأجير السريع لتحقيق السيولة. إلا أن المؤيدين للقرار يؤكدون أن الفوائد طويلة الأجل، مثل زيادة الإنتاجية وخلق فرص عمل أكثر استقراراً، تفوق هذه المخاوف المحتملة.

الخطوات القادمة والمناقشات البرلمانية

تعتزم لجنة الصناعة في مجلس النواب عقد جلسات نقاش موسعة حول هذا المقترح، مع الاستماع إلى آراء الخبراء الاقتصاديين وممثلي القطاع الصناعي. كما سيتم دراسة التجارب الدولية المشابهة، لضمان أن القرار يتناسب مع الظروف المحلية ويخدم الأهداف التنموية للدولة.

يأتي هذا النقاش في إطار الجهود المستمرة لتعزيز البيئة التشريعية الداعمة للصناعة المصرية، والتي تشهد حالياً تحولات كبيرة نحو الرقمنة والاستدامة. ومن المتوقع أن تستمر المناقشات لعدة أسابيع قبل التوصل إلى صيغة نهائية قد يتم تقديمها للتصويت في البرلمان.