حبس جد وأب وزوجته 4 أيام على ذمة التحقيق في مقتل طفلة المنوفية
قررت جهات التحقيق في محافظة المنوفية، اليوم الثلاثاء 7 أبريل 2026، حبس ثلاثة متهمين في واقعة مقتل طفلة صغيرة بقرية ميت شهالة بمركز الشهداء، لمدة أربعة أيام على ذمة التحقيقات. يأتي ذلك في إطار التحقيق في ملابسات وفاة الطفلة التي عُثر على جثمانها يحمل آثار تعذيب وحروق متفرقة.
تفاصيل الواقعة المروعة
بدأت القضية عندما تلقى اللواء علاء الجاحر، مدير أمن المنوفية، بلاغًا من مركز شرطة الشهداء يشير إلى مصرع طفلة تبلغ من العمر ثلاث سنوات في قرية ميت شهالة. وبالانتقال إلى موقع الحادث، تبين أن الطفلة، التي تدعى سما، لقت حتفها نتيجة وجود علامات تعذيب واضحة على جسدها الصغير.
ووفقًا للتحقيقات، حاول جد الطفلة دفنها دون أوراق رسمية، مما أثار شكوكًا لدى السلطات بسبب العلامات المشبوهة على الجثمان. تم إبلاغ الشرطة على الفور، والتي تحفظت على جثمان الطفلة وبدأت في فتح تحقيق موسع.
اعترافات صادمة وكشف الجريمة
أسفرت التحريات واستدعاء أفراد الأسرة عن اعترافات مروعة. حيث اعترفت زوجة الأب بأنها كانت تسكب الماء المغلي على الطفلة بسبب مشكلة التبول اللاإرادي التي كانت تعاني منها، مما أدى إلى وفاتها. كما حاول المتهمون إخفاء الجريمة بدفن الطفلة دون إبلاغ الجهات المختصة.
وبفحص أكثر تعمقًا، تبين أن الطفلة تعرضت أيضًا لتعدي جنسي، وهو ما تسبب في مشكلة التبول اللاإرادي. وأكدت التحقيقات أن جد الطفلة ووالدها تناوبا على الاعتداء عليها جنسيًا عدة مرات، مما يضيف بعدًا آخر مأساويًا للقضية.
خلفية العائلة والتحقيقات القانونية
أثناء التحقيق، اعترف الأب والجد بارتكابهما الواقعة، وأوضح الأب أن الطفلة سما نتجت عن زواج عرفي، وأن أمها تركتها في عمر صغير ليقوم هو بتربيتها. هذا الكشف سلط الضوء على ظروف عائلية معقدة قد تكون ساهمت في تفاقم المأساة.
تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، حيث حُبس الأب والجد وزوجة الأب، وتم تحرير محضر بالواقعة وتولت النيابة العامة التحقيق بشكل كامل. وتواصل الجهات المعنية تحرياتها للوصول إلى جميع تفاصيل هذه الجريمة البشعة.
هذه الحادثة تثير تساؤلات حول آليات حماية الأطفال في المجتمع، وتؤكد على أهمية التدخل السريع من قبل السلطات في حالات العنف الأسري. ولا تزال التحقيقات جارية للبت في القضية وتقديم المتهمين للعدالة.



