من العقوبات إلى عموتة.. كيف بدأ الأهلي أكبر عملية إعادة بناء بعد موسم الإخفاق؟
من العقوبات إلى عموتة.. كيف بدأ الأهلي إعادة البناء؟

لم يعد الحديث داخل النادي الأهلي يدور حول ما حدث في الموسم الماضي، بل أصبح التركيز بالكامل منصبًا على كيفية تصحيح المسار واستعادة الهيبة المحلية والقارية بعد واحد من أكثر المواسم صعوبة على الفريق الأحمر خلال السنوات الأخيرة.

فمع إسدال الستار على موسم خرج منه الأهلي خالي الوفاض من البطولات الكبرى، بدأت إدارة الكرة في اتخاذ سلسلة من القرارات الحاسمة التي تستهدف فرض الانضباط من جهة وإعادة بناء الفريق فنيًا وإداريًا من جهة أخرى، في محاولة لإغلاق صفحة الإخفاق وبدء مرحلة جديدة عنوانها استعادة البطولات.

عقوبات منتظرة بعد موسم مخيب

كشفت مصادر مطلعة أن إدارة الكرة بالأهلي استقرت بشكل نهائي على تطبيق اللائحة الخاصة بالعقوبات المالية على لاعبي الفريق الأول، وذلك بعد ضياع أكثر من هدف رئيسي خلال الموسم المنقضي. وجاء القرار عقب خروج الفريق من دوري أبطال أفريقيا وفقدان لقب الدوري، إلى جانب الغياب عن النسخة المقبلة من البطولة القارية، فضلًا عن توديع منافسات كأس مصر مبكرًا، وهي نتائج لم تتوافق مع تطلعات الإدارة والجماهير التي اعتادت المنافسة على جميع الألقاب.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وكانت الإدارة قد فضلت تأجيل الإعلان الرسمي عن العقوبات خلال الأسابيع الماضية انتظارًا لحسم مصير الفريق في المسابقات المحلية، أملاً في إنقاذ الموسم أو تحقيق أحد الأهداف الرئيسية، إلا أن النهاية جاءت لتفرض واقعًا مختلفًا دفع مسؤولي النادي إلى تفعيل بنود اللائحة. وبحسب المعلومات المتداولة داخل القلعة الحمراء، فإن إجمالي العقوبات الموقعة على اللاعبين خلال الموسم قد يصل إلى ما يقرب من 20% من قيمة العقود السنوية، بعد مراجعة كافة الجزاءات التي تم توقيعها في مراحل مختلفة من الموسم. وتجري حاليًا مراجعة دقيقة للحسابات الخاصة بكل لاعب لتحديد القيمة النهائية المستحقة للخصم وفقًا للوائح الداخلية للنادي.

الأجانب تحت طائلة اللائحة

ولن تقتصر العقوبات على اللاعبين المحليين فقط، حيث تؤكد المصادر أن جميع عناصر الفريق بمن فيهم المحترفون الأجانب سيخضعون للوائح ذاتها دون استثناء. لكن الملف الأكثر تعقيدًا يبقى مرتبطًا بالمحترف يلسين كامويش، الذي لم يشارك بصورة مؤثرة مع الفريق، ما يثير تساؤلات داخل الإدارة حول آلية تطبيق العقوبات عليه ومدى إمكانية قبول اللاعب لهذا القرار.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

ثورة إدارية داخل قطاع الكرة

ولم تتوقف خطوات الأهلي عند حدود توقيع العقوبات، بل امتدت إلى إعادة هيكلة شاملة لقطاع الكرة في رسالة واضحة بأن الإدارة لا تنوي الاكتفاء بمعالجة النتائج، بل تسعى لمعالجة الأسباب التي أدت إليها. وشهدت الأيام الماضية رحيل عدد من الأسماء التي كانت تتولى مسؤوليات مهمة داخل الفريق، في مقدمتهم مدير الكرة وليد صلاح الدين إلى جانب عادل مصطفى المدرب المساعد. كما تم إنهاء التعاقد مع المدير الفني الدنماركي ييس توروب وجهازه المعاون بعد تجربة لم تحقق الأهداف المنتظرة، لتبدأ مرحلة جديدة بقيادة جهاز فني مختلف يحمل أفكارًا وطموحات جديدة. وفي إطار إعادة الهيكلة، تم تعيين وائل جمعة مديرًا للكرة، بينما تولى التونسي أنيس بوجلبان مسؤولية إدارة الإسكاوتنج، فيما أُسند ملف التعاقدات إلى عصام سراج الدين.

عموتة.. المشروع الجديد للأهلي

وفي قلب مشروع التغيير يقف المدرب المغربي الحسين عموتة، الذي أصبح الرجل الأول فنيًا داخل القلعة الحمراء بعد اتفاق الإدارة معه على قيادة الفريق خلال المرحلة المقبلة. وتشير المعلومات إلى أن الأهلي حسم ملف التعاقد مع عموتة قبل أسابيع من الإعلان الرسمي، حيث جرت مفاوضات سرية بعيدًا عن الأضواء في وقت كان فيه الجهاز الفني السابق لا يزال على رأس عمله. وتؤكد المصادر أن أول اجتماع جمع مسؤولي الأهلي بالمدرب المغربي عُقد في أوروبا خلال شهر مايو الماضي، قبل أن تتواصل المفاوضات عبر عدة اجتماعات أخرى حتى تم التوصل إلى الاتفاق النهائي. وترى إدارة الأهلي أن عموتة يمتلك المقومات اللازمة لإعادة الفريق إلى منصات التتويج، خاصة في ظل خبراته الكبيرة في الكرة العربية والأفريقية وقدرته على التعامل مع الضغوط الجماهيرية والإعلامية.

ملامح الجهاز الفني الجديد

ومع اقتراب وصول المدرب المغربي إلى القاهرة، بدأت تتضح ملامح الجهاز الفني الذي سيعاونه في مهمته الجديدة. وبحسب الترتيبات الحالية، من المنتظر أن يضم الجهاز الفني المغربي هشام زاهد إلى جانب ياسر رضوان في منصب المدرب المساعد، بينما سيتولى الهولندي جوي مهمة تدريب حراس المرمى. كما يتجه الأهلي للاستعانة بالبرازيلي ريناتو مدربًا للأحمال، في الوقت الذي تستمر فيه المفاوضات مع كريم الإدريسي للعمل كمحلل أداء ضمن الطاقم الفني الجديد.