شهدت فترة رئاسة محمود الخطيب للنادي الأهلي، والتي بدأت في ديسمبر 2017، توالي عدد من المدربين على قيادة الفريق الأول لكرة القدم، كل منهم ترك بصمته الخاصة سواء بالنجاحات الكبيرة أو الإخفاقات النسبية. في هذا التقرير، نستعرض بالتفصيل مسيرة كل مدرب، مع تحليل الأرقام والإحصائيات التي تظهر نقاط القوة والضعف.
مارتن لاسارتي: البداية الأوروغوانية
كان الأوروغواني مارتن لاسارتي أول مدرب يتولى المسؤولية في عهد الخطيب، حيث تولى المهمة في يناير 2018 بعد رحيل حسام البدري. استمر لاسارتي لمدة 11 شهراً، خاض خلالها 49 مباراة، حقق الفوز في 31 منها، وتعادل في 11، وخسر 7 مباريات. بنسبة فوز بلغت 63.2%، تمكن من الفوز ببطولة الدوري المصري مرة واحدة، لكنه فشل في التتويج بدوري أبطال أفريقيا، حيث خرج من نصف النهائي. كما حصل على كأس السوبر المصري. في المجمل، كانت فترة لاسارتي مقبولة لكنها لم ترق إلى طموحات الجماهير.
باتريس كارتيرون: الفرنسي العابر
بعد رحيل لاسارتي، تعاقد الأهلي مع الفرنسي باتريس كارتيرون في يناير 2019. لم تدم فترة كارتيرون طويلاً، حيث استمر 8 أشهر فقط، خاض خلالها 28 مباراة، حقق الفوز في 18، وتعادل في 6، وخسر 4. نسبة فوزه بلغت 64.2%. حقق كارتيرون بطولة الدوري المصري مرة واحدة، كما توج بكأس مصر. لكنه فشل في دوري أبطال أفريقيا، حيث خرج من ربع النهائي. رغم أن أرقامه كانت جيدة، إلا أن النتائج في البطولات الأفريقية كانت مخيبة.
مارتن لاسارتي (فترة ثانية): عودة قصيرة
عاد مارتن لاسارتي لتدريب الأهلي في أغسطس 2019 بعد رحيل كارتيرون، لكن فترة ولايته الثانية كانت قصيرة جداً، استمرت 4 أشهر فقط. خاض 14 مباراة، فاز في 10، وتعادل في 3، وخسر مباراة واحدة. نسبة فوزه بلغت 71.4%، وهي الأعلى بين جميع المدربين في هذه الفترة. رغم ذلك، لم يحقق أي بطولة، حيث أقيل قبل نهاية الموسم. هذه الفترة تعتبر الأسوأ من حيث الإنجازات رغم الأرقام الجيدة.
ريتشارد لاسارتي: المدرب المؤقت
بعد إقالة مارتن لاسارتي، تولى ريتشارد لاسارتي (لا توجد صلة قرابة) المهمة كمدرب مؤقت في ديسمبر 2019. استمر لمدة شهر واحد فقط، خاض خلاله 4 مباريات، فاز في 3، وتعادل في واحدة، ولم يخسر أي مباراة. نسبة فوزه 75%. لم يحقق أي بطولة، لكنه نجح في الحفاظ على استقرار الفريق في فترة انتقالية.
بيتسو موسيماني: الجنوب أفريقي صاحب الإنجازات
يعد بيتسو موسيماني أبرز مدرب في عهد الخطيب، حيث تولى المهمة في أكتوبر 2020 واستمر لأكثر من عامين. خاض 107 مباريات، فاز في 73، وتعادل في 22، وخسر 12. نسبة فوزه بلغت 68.2%. حقق موسيماني إنجازات كبيرة، أبرزها الفوز بدوري أبطال أفريقيا مرتين (2021 و2022)، وكأس مصر مرة واحدة، وكأس السوبر المصري مرتين، وكأس السوبر الأفريقي مرة واحدة. كما حصل على برونزية كأس العالم للأندية. يعتبر موسيماني الأكثر تتويجاً في هذه الفترة، لكنه أقيل في يونيو 2022 بعد تراجع النتائج.
موسى يامان: المدرب القصير
تولى موسى يامان تدريب الأهلي في يونيو 2022 لمدة شهرين فقط، خاض خلاله 8 مباريات، فاز في 5، وتعادل في 2، وخسر مباراة واحدة. نسبة فوزه 62.5%. لم يحقق أي بطولة، وكانت فترة انتقالية.
ريكاردو سواريش: البرتغالي المخيب
جاء البرتغالي ريكاردو سواريش في يوليو 2022 لخلافة موسيماني، لكنه لم يستمر طويلاً. خاض 17 مباراة، فاز في 9، وتعادل في 5، وخسر 3. نسبة فوزه 52.9%، وهي الأدنى بين جميع المدربين. لم يحقق أي بطولة، وأقيل في أكتوبر 2022 بعد نتائج سيئة.
سامي قمصان: المدرب المؤقت
تولى سامي قمصان المهمة مؤقتاً في أكتوبر 2022 لمدة شهر، خاض خلاله 5 مباريات، فاز في 3، وتعادل في 2، ولم يخسر. نسبة فوزه 60%. لم يحقق بطولة، لكنه حافظ على الفريق.
مارسيل كولر: السويسري الحالي
يتولى السويسري مارسيل كولر المسؤولية منذ أكتوبر 2022، وحتى الآن خاض 55 مباراة، فاز في 40، وتعادل في 11، وخسر 4. نسبة فوزه 72.7%، وهي الأعلى بين المدربين الذين خاضوا أكثر من 10 مباريات. حقق كولر بطولة الدوري المصري مرة واحدة، وكأس مصر مرة واحدة، وكأس السوبر المصري مرة واحدة، كما وصل إلى نصف نهائي دوري أبطال أفريقيا. أرقامه ممتازة، ويبدو أنه يسير على الطريق الصحيح.
الخلاصة: من الأكثر نجاحاً؟
بتحليل الأرقام، يظهر أن بيتسو موسيماني هو الأكثر تتويجاً بالبطولات، بينما مارسيل كولر يمتلك أعلى نسبة فوز. أما ريكاردو سواريش فكان الأسوأ من حيث النتائج. في المجمل، حقق الأهلي تحت قيادة المدربين في عهد الخطيب 11 بطولة، منها 3 دوري أبطال أفريقيا، و4 دوري محلي، و2 كأس مصر، و2 كأس السوبر المصري. هذه الأرقام تعكس استمرارية النجاح رغم التغييرات المتكررة.



