يُعد قانون تنظيم ممارسة العمل الأهلي رقم 149 لسنة 2019 الإطار التشريعي الأساسي المنظم لعمل الجمعيات والمؤسسات الأهلية في مصر. يقوم القانون على مبدأ الإخطار في تأسيس الجمعيات، مع وضع ضوابط تهدف إلى تعزيز الشفافية وضمان سلامة ممارسة العمل التطوعي والمجتمعي. ويحدد القانون عدداً من الأنشطة المحظورة على هذه الجمعيات، مع فرض عقوبات قد تصل إلى غلق المقرات أو حل الجمعية في حال المخالفة.
الأنشطة السياسية والحزبية
يحظر القانون على الجمعيات الأهلية الانخراط في أي أنشطة سياسية أو حزبية أو نقابية. كما يمنع استخدام مقار الجمعيات في الدعاية الانتخابية أو الترويج للأحزاب أو الحملات الخاصة بالانتخابات والاستفتاءات، وذلك حفاظاً على الطبيعة المجتمعية والخدمية للعمل الأهلي.
أنشطة تمس الأمن القومي أو الوحدة الوطنية
يمنع القانون تكوين أي تشكيلات أو مجموعات ذات طابع عسكري أو سري، أو ممارسة أنشطة من شأنها الإخلال بالنظام العام أو تهديد الوحدة الوطنية. كما يحظر الدعوات العنصرية أو التحريض على الكراهية والعنف.
استطلاعات الرأي والبحوث الميدانية
نص القانون على عدم جواز قيام الجمعيات بإجراء استطلاعات رأي أو نشر نتائجها، أو تنفيذ بحوث ميدانية، إلا بعد الحصول على موافقة الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء والجهات المختصة، وفقاً للقواعد المنظمة لذلك.
منح الشهادات والعمل بالمناطق الحدودية
يحظر القانون منح شهادات علمية أو مهنية دون وجود شراكة رسمية مع الجامعات أو موافقة المجلس الأعلى للجامعات. كما يمنع ممارسة أي نشاط داخل المناطق الحدودية إلا بعد الحصول على التصاريح والموافقات اللازمة من الجهات المعنية.
الاتفاقيات الأجنبية والمضاربات المالية
شدد القانون على ضرورة الحصول على موافقة الجهة الإدارية المختصة قبل إبرام أي اتفاقيات مع جهات أو منظمات أجنبية. كما يحظر على الجمعيات الدخول في مضاربات مالية أو ممارسة أنشطة تستهدف تحقيق أرباح مادية لأعضائها، باعتبار أن العمل الأهلي يقوم على الطابع غير الربحي وخدمة المجتمع.
ويهدف قانون العمل الأهلي إلى تحقيق التوازن بين دعم حرية العمل التطوعي وتنظيمه، بما يضمن قيام مؤسسات المجتمع المدني بدورها التنموي والخدمي في إطار من الشفافية والالتزام بالقانون.



