شهدت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، فعاليات المؤتمر الصحفي الموسع الذي عقد صباح اليوم لاستعراض نتائج النسخة الأولى من مبادرة «فرحة مصر» وإطلاق نسختها الثانية، وذلك تحت رعاية السيدة انتصار السيسي حرم السيد رئيس الجمهورية، وبحضور عدد من قيادات الوزارة والشركاء من القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني وممثلي وسائل الإعلام والشخصيات العامة.
تكريم الشركاء
كرمت وزيرة التضامن الاجتماعي الشركاء من الجمعيات الأهلية والقطاع الخاص، وفريق عمل المبادرة. وفي كلمتها، قدمت الشكر والتقدير إلى السيدة الفاضلة حرم السيد رئيس الجمهورية على رعايتها الكريمة للمبادرة، مؤكدة أنها كانت سندًا للمبادرة منذ يومها الأول. كما وجهت الشكر إلى الشركاء من الوزارات والجهات الحكومية، وصندوق تحيا مصر، وبنك ناصر الاجتماعي، وصندوق دعم مشروعات الجمعيات والمؤسسات الأهلية، والهلال الأحمر المصري، والجمعيات والمؤسسات الأهلية، ومؤسسات القطاع الخاص، والرائدات الاجتماعيات، والمتطوعين، وفرق العمل بالوزارة، وممثلي وسائل الإعلام.
رسالة المبادرة
أشارت وزيرة التضامن الاجتماعي إلى أن مصر تضع الإنسان في المقدمة، مؤكدة أن «فرحة مصر» ليست مناسبة أو احتفالية يقام ثم يُنسى، بل رسالة من الدولة مفادها أن فرح أبنائها مسؤولية وطنية، وأن بناء الأسرة جزء أصيل من بناء الوطن. وأوضحت أن الإقدام على الزواج أصبح تحديًا لكثير من الشباب، حيث تتقاطع أعباء تجهيز المسكن مع ارتفاع تكاليف بدء الحياة والالتزامات الاجتماعية المتوارثة. وأكدت أن الدولة المصرية تضع الإنسان في صميم أولوياتها وتؤمن بأن الأسرة هي نواة المجتمع وحصنه الأول، وعملت الوزارة على تحويل هذه المسؤولية من شعار إلى واقع ملموس.
آلية العمل في النسخة الأولى
أوضحت الدكتورة مايا مرسي أنه تم الاسترشاد بتوجيهات القيادة السياسية ورؤيتها الهادفة إلى تخفيف الأعباء عن كاهل المواطن والأسرة، ثم التشاور مع مؤسسات المجتمع الأهلي. وشهدت المبادرة لأول مرة في مصر إطلاق منظومة إلكترونية مؤمنة لصرف قسائم الدعم ضمن منظومة قسائم الخدمات الاجتماعية، ومنصة «فرحة مصر» الرقمية بواسطة صندوق دعم مشروعات الجمعيات والمؤسسات الأهلية، وبدأت فرق الحماية الاجتماعية زياراتها الميدانية للتحقق من الاستحقاق، وتوّجت الرحلة بحفل زفاف جماعي شرفته راعية المبادرة السيدة انتصار السيسي.
وأضافت أن المبادرة في نسختها الأولى قامت على أربعة محاور: شراكة وطنية شاملة، وحوكمة رقمية وميدانية، واستدامة تضمن الاستمرار، وكرامة إنسانية.
حصاد النسخة الأولى
استعرضت وزيرة التضامن الاجتماعي حصاد النسخة الأولى، حيث تم فتح باب التسجيل أمام شباب مصر، وتقدم للاشتراك 32,310 عريسًا وعروسًا، واستكمل إجراءات التقدم 2,954 عريسًا وعروسًا، ووقع الاختيار وفق معايير شفافة على 1,000 عريس وعروس، أي ألف أسرة مصرية جديدة، من بينهم 34 من ذوي الإعاقة، و148 من الأيتام، و582 من المستفيدين من برنامج «تكافل وكرامة». وأجري أكثر من 3,000 بحث ميداني للتحقق من الاستحقاق بمعاونة الرائدات الاجتماعيات والوحدات الاجتماعية وبالربط مع قواعد بيانات الدولة الرسمية، ثم صرف الدعم عبر قسائم مؤمنة تُستبدل من خلال مئات المنافذ على مستوى الجمهورية.
الشركاء والمتطوعون
بلغ عدد الشركاء في العمل 36 شريكًا، متضمنة 13 وزارة وجهة حكومية، و23 جمعية ومؤسسة أهلية، عملوا جنبًا إلى جنب مع أكثر من 16,500 منظم ومتطوع. وأسهمت الجمعيات والمؤسسات الأهلية بنحو 60% من العرائس المشاركات، وشاركت الكنيسة الأرثوذكسية، وامتدت يد بنك الكساء المصري ومؤسسة أبو العينين.
الجانب الإنساني والتنموي
أكدت الوزيرة أن الكرامة الإنسانية هي المحور الأصيل، حيث صيغت فساتين العرائس بأيدٍ مصرية بالشراكة مع مؤسسة «النداء»، وجُهز أكثر من ألف فستان يدويًا بمشاركة أكثر من 150 سيدة وفتاة تلقين التدريب على الخياطة والتطريز، مما جعل الفرحة مزدوجة: عروس تُزف في ثوب يليق بها، وامرأة تكسب رزقها. كما تم توفير 175 من مصففات الشعر وخبيرات التجميل لتجهيز العرائس.
وفر مطعم المحروسة أكثر من 46,000 وجبة خلال أيام التجهيز والإقامة والاحتفالية، مما أتاح فرص عمل إضافية للأولى بالرعاية. وقام الهلال الأحمر المصري بإدارة النقل والتفويج بـ152 وسيلة من كافة المحافظات، واستضاف المشاركين بأماكن الإقامة، وقدم مئات الخدمات الطبية وعشرات الآلاف من الخدمات بسواعد نحو ألف متطوع.
برنامج مودة
حرصًا على اكتمال الدعم، أُلحق المقبلون على الزواج ببرنامج «مودة» القومي للحفاظ على كيان الأسرة المصرية، الذي انطلق عام 2019 ودرب أكثر من 2.2 مليون مواطن، ووصل عبر منصته الرقمية إلى نحو 5.8 مليون مستخدم، واعتُمد عام 2025 تجربة وطنية رائدة على مستوى مجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب.
متابعة ما بعد الزفاف
لم تنته المبادرة بانتهاء ليلة الفرح، بل استمرت متابعة صرف القسائم بعد الحفل، حيث حصلت كل عروسة على ثلاث قسائم مؤمنة تُستبدل في 122 منفذًا على مستوى الجمهورية، وتولى فريق مخصص من صندوق دعم مشروعات الجمعيات والمؤسسات الأهلية مرافقة كل حالة حتى إتمام الصرف. وخلال الفترة من منتصف مايو وحتى انعقاد المؤتمر، أجرى الفريق مكالمات لمتابعة سير الصرف مع أكثر من 70% من العرائس، وتلقى مئات المكالمات للرد على استفساراتهن.
إطلاق النسخة الثانية
أعلنت الدكتورة مايا مرسي انطلاق النسخة الثانية من مبادرة «فرحة مصر» لتستمر في تغطية كافة محافظات مصر، وتستهدف 8,000 عريس وعروس من الأسر الأولى بالرعاية، مع مضاعفة الشراكة مع المجتمع الأهلي والقطاع الخاص، وتعميق البعد التأهيلي عبر برنامج «مودة»، وتطوير منصة المبادرة لتيسير التسجيل والمتابعة والتحقق من الاستحقاق.
كما أعلنت فتح المنصة اعتبارًا من اليوم على مدار العام عبر العنوان FarhetMasr.CSF.eg لاستقبال طلبات من تنطبق عليهم الشروط، داعية الشباب والفتيات إلى التسجيل، والشركاء من الجمعيات والمؤسسات والقطاع الخاص إلى الانضمام.



