قبل موقعة رادس.. 5 أزمات خطيرة تهدد الأهلي في مواجهة الترجي التونسي
يعيش النادي الأهلي أجواءً متوترة ومشحونة قبل أيام قليلة من واحدة من أهم المباريات في موسمه الحالي، حيث يستعد لمواجهة الترجي التونسي مساء الأحد المقبل على ملعب حمادي العقربي في رادس، في إطار ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا. وتأتي هذه المواجهة المرتقبة في توقيت بالغ الحساسية للفريق الأحمر، خاصة بعد الخسارة المفاجئة أمام طلائع الجيش بنتيجة 2-1 في المباراة المؤجلة من الجولة الخامسة عشرة من الدوري المحلي، وهي الهزيمة التي فجرت حالة من الغضب العارم داخل أروقة النادي وبين جماهيره الواسعة.
وبين تراجع النتائج الرياضية والانتقادات المتصاعدة للجهاز الفني والتوتر الملحوظ داخل غرفة الملابس، يدخل الأهلي موقعة رادس وهو مثقل بعدد من الأزمات العميقة التي قد تلقي بظلالها الثقيلة على استعداداته للمباراة القارية المرتقبة، مما يزيد من التحديات التي يواجهها الفريق في هذه المرحلة الحاسمة.
أبرز 5 أزمات تضرب الأهلي قبل مواجهة الترجي التونسي
- أزمة الثقة بين الجماهير والمدير الفني ييس توروب: تتصاعد حالة الغضب والاستياء داخل جماهير الأهلي تجاه المدير الفني الدنماركي ييس توروب، وذلك بعد سلسلة من النتائج غير المقنعة كان آخرها الخسارة المؤلمة أمام طلائع الجيش في الدوري. أدت هذه النتائج إلى اهتزاز كبير في الثقة بين الجماهير والجهاز الفني، حيث ارتفعت الأصوات المطالبة برحيل المدرب في وقت تشير فيه بعض المصادر الموثوقة إلى وجود اتجاه داخل مجلس إدارة النادي لمناقشة مستقبل المدرب بشكل عاجل، خاصة في حال استمرار تراجع النتائج وعدم تحقيق التقدم المطلوب.
- اتهامات بغياب الانضباط داخل الفريق: بحسب مصدر داخلي في النادي، فإن وليد صلاح الدين مدير الكرة يتحمل جزءًا كبيرًا من المسؤولية عن حالة التراجع في الروح المعنوية داخل الفريق، وذلك بسبب عدم الحزم الكافي في التعامل مع بعض المواقف الانضباطية الهامة. وأشار المصدر إلى أن بعض اللاعبين أبدوا اعتراضات غير لائقة عند استبدالهم في مباريات سابقة، دون أن يتم توقيع عقوبات صارمة عليهم، وهو ما تسبب في حالة من الفجوة والانقسام داخل غرفة الملابس وأثر سلبًا على الانضباط العام للفريق، مما قد يعيق أداءه في المباريات المقبلة.
- أزمة تجديد عقود نجوم الفريق: تعيش إدارة الأهلي حالة من القلق والتوتر بسبب تأخر حسم ملف تجديد عقود عدد من اللاعبين الأساسيين، وعلى رأسهم حسين الشحات وأحمد نبيل كوكا، اللذين ينتهي عقداهما بنهاية الموسم الحالي. وأدى الغموض الشديد حول مستقبل الثنائي إلى حالة من التوتر والترقب داخل أروقة النادي، في وقت يحتاج فيه الفريق إلى أعلى درجات التركيز والاستقرار النفسي قبل مواجهة الترجي التونسي في البطولة القارية، مما يزيد من الضغوط على الإدارة واللاعبين على حد سواء.
- تشتيت تركيز أليو ديانج بسبب العروض الخارجية: يعد المالي أليو ديانج أحد أهم عناصر خط الوسط في النادي الأهلي، لكن اللاعب يعيش حالة من التشتت الذهني والقلق في الفترة الأخيرة، وذلك بسبب العروض الخارجية المتعددة التي تلقاها من أندية أوروبية وعربية. ووفقًا للمصدر الداخلي، فإن كثرة الحديث عن مستقبله والانتقال المحتمل خارج القلعة الحمراء أثرت بشكل ملحوظ على تركيزه داخل الملعب، وهو ما انعكس سلبًا على مستواه في بعض المباريات الأخيرة، مما يثير مخاوف بشأن أدائه في المواجهة القادمة.
- علامات استفهام حول بعض الصفقات الجديدة: من بين الأزمات التي تواجه الفريق أيضًا عدم ظهور عدد من الصفقات الجديدة بالمستوى المتوقع حتى الآن، وهو ما أثار تساؤلات وتشكيكات داخل النادي. وتشير التقييمات الفنية الأولية إلى أن بعض اللاعبين مثل أحمد عيد ويلسين كامويش ومروان عثمان لم يقدموا الإضافة المنتظرة بعد، بينما لم يشارك عمرو الجزار في أي مباراة رسمية منذ انضمامه بسبب الإصابة المستمرة. كما يعاني بعض اللاعبين من الإرهاق البدني الواضح، وعلى رأسهم محمود حسن تريزيجيه الذي يبذل مجهودًا كبيرًا مع الفريق لكنه يشعر بحالة من الإحباط في ظل تراجع النتائج، لدرجة أن فكرة الرحيل بنهاية الموسم طرأت على ذهنه بشكل مؤقت، مما يزيد من تعقيد الوضع.
تحركات إدارية عاجلة لاحتواء الموقف
في محاولة جادة لاحتواء هذه الأزمات المتعددة قبل المباراة المرتقبة، قررت إدارة النادي الأهلي تكثيف الاجتماعات واللقاءات مع اللاعبين خلال الساعات المقبلة، بهدف شحذ الهمم واستعادة التركيز والروح المعنوية العالية. وسيكون سيد عبد الحفيظ، عضو مجلس الإدارة والقائم بأعمال المشرف العام على الكرة، حاضرًا مع الفريق خلال الفترة المقبلة وحتى رحلة تونس، حيث سيعقد جلسات مكثفة مع اللاعبين والجهاز الفني، بهدف تهدئة الأجواء المتوترة وتهيئة الفريق نفسيًا ومعنويًا لمواجهة الترجي التونسي في هذه المباراة الحاسمة، التي قد تحدد مصير الفريق في البطولة القارية.
