مبابي على مفترق طرق: الركبة تهدد أحلام ريال مدريد وكأس العالم
لا تزال تداعيات الهزيمة المفاجئة لريال مدريد أمام خيتافي (1-0) في الدوري الإسباني يوم الإثنين الماضي تتردد في أروقة النادي الملكي، حيث تركت هذه الخسارة برشلونة يبتعد بفارق أربع نقاط في صدارة الدوري، مما يزيد من تعقيدات موسم مضطرب بالفعل للفريق الإسباني.
إصابة مبابي: السرية والقلق المتزايد
في وسط هذه الأجواء الصعبة، يبرز مصدر قلق آخر يتمثل في حالة النجم الفرنسي كيليان مبابي، المهاجم البارز لريال مدريد. حيث لا تزال تفاصيل إصابته محاطة بالكثير من السرية، حتى بعد التقرير الطبي الرسمي للنادي الذي أشار إلى التواء في الركبة اليسرى للاعب.
ووفقًا للصحفي الإسباني أنطون ميانا في برنامج "إل لارجويرو" عبر إذاعة "كادينا سير"، فإن ريال مدريد يتوقع أن يستغرق تعافي مبابي حوالي ثلاثة أسابيع، مع ثقة كبيرة في إمكانية مشاركته في مباراة الإياب من دور الـ16 لدوري أبطال أوروبا ضد مانشستر سيتي.
وجهة نظر مختلفة: المقربون من مبابي يحذرون
لكن المقربين من اللاعب الفرنسي لا يتفقون مع هذا التقييم المتفائل، حيث يؤكدون أن إصابة مبابي أكثر خطورة مما تبدو عليه، خاصة مع اقتراب موعد كأس العالم الذي لم يتبقَّ عليه سوى مئة يوم فقط.
وأوضح ميانا في تصريحاته: "الرباط الصليبي الخلفي الأيسر للاعب في أقصى حالاته، سنعتبرها التواءً لأن هذا ما جاء في التقرير الطبي، لكن الإصابة خطيرة للغاية. لم يتبقَّ سوى 100 يوم على انطلاق كأس العالم، ولا يمكن لمبابي أن يُضيّع أيًّا منها. هذه الأيام المائة حاسمة لتعافيه التام".
المعادلة الصعبة: دوري الأبطال مقابل كأس العالم
وتكمن المعضلة الحقيقية في تزامن مرحلة التعافي الحاسمة مع المواعيد الرياضية المهمة. حيث يضيف ميانا: "لهذه الأسباب مجتمعة، لا يوافق المقربون من اللاعب على الجدول الزمني لعودته الذي حدده ريال مدريد. المشاركة في مباراة الإياب ستكون مخاطرة، وهو لن يُقدم عليها"، خاصة مع اقتراب كأس العالم واحتمالية حرمان فرنسا من نجمها بسبب إصابة خطيرة في الركبة.
ويبدو أن مباراة الذهاب ضد مانشستر سيتي ستكون حاسمة في تحديد مسار الأحداث القادمة. حيث يتابع الصحفي الإسباني: "تُعد مباراة الذهاب ضد مانشستر سيتي حاسمة بالنسبة لمبابي ليقرر ما إذا كان سيُشارك في مباراة الإياب. إذا خسر ريال مدريد 0-3 هنا، فلن يُخاطر بساقه بالعودة في مباراة الإياب. يقول المقربون منه إنه بحاجة إلى التعافي التام".
السيناريوهات المحتملة والمواعيد الحاسمة
من الواضح أن مبابي سينتظر لرؤية نتيجة مباراة الذهاب ضد مانشستر سيتي، وسيحدد بعدها موقفه النهائي من المشاركة في مباراة الإياب. ففي حال خسر ريال مدريد بنتيجة يمكن تعويضها، قد يخاطر الفرنسي بالمشاركة في اللقاء الثاني، أما في حالة الهزيمة الكبيرة، فمن المرجح أن يختار الحفاظ على صحته من أجل كأس العالم.
ومن المقرر أن يلتقي ريال مدريد ومانشستر سيتي في مواجهة الذهاب على ملعب سانتياجو برنابيو يوم 11 مارس/آذار الجاري، قبل أن يعودا للقاء مرة أخرى على ملعب الاتحاد في مباراة الإياب يوم 17 من الشهر نفسه، وذلك في إطار منافسات ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا.
هذا الوضع يضع مبابي أمام اختبار صعب بين ولائه لريال مدريد وطموحاته مع المنتخب الفرنسي في كأس العالم، بينما يحاول النادي الإسباني التعافي من صدمة الهزيمة أمام خيتافي والاستعداد للمواجهة الأوروبية المصيرية.
