رفض "يويفا" طلب الأندية الإنجليزية لتوسيع قوائم دوري الأبطال بسبب معارضة إسبانية
في قرار أثار جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية الأوروبية، رفض الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا" طلبات الأندية الإنجليزية لزيادة عدد قوائم فرق دوري أبطال أوروبا إلى 28 لاعباً في الموسم المقبل، وذلك بعد معارضة قوية قادتها الأندية الإسبانية، مما يسلط الضوء على التوترات المستمرة بين الدوري الإنجليزي الممتاز والدوريات الأوروبية الأخرى.
معارضة إسبانية قوية تقف حجر عثرة أمام التغيير
كان توسيع حجم القوائم من بين القضايا الرئيسية التي نوقشت في اجتماع لجنة مسابقات الأندية التابعة لـ"يويفا" الشهر الماضي، حيث دعت عدة أندية من الدوري الإنجليزي الممتاز إلى هذا التغيير لتعكس توسع البطولة، وكذلك لحماية اللاعبين من الإصابات والإرهاق الناجم عن المباريات الإضافية. ومع ذلك، لم يتم طرح هذا المقترح في الاجتماع المقبل للجنة التنفيذية للاتحاد الأوروبي لكرة القدم، والمقرر عقده قبل نهائي الدوري الأوروبي في إسطنبول يوم 20 مايو/أيار.
وتمت الموافقة على لوائح دوري أبطال أوروبا للموسم المقبل من قبل لجنة المسابقات دون أي تغيير على حجم القائمة المعتمد منذ فترة طويلة، والذي يبلغ 25 لاعباً. وقد عارض ممثلو إسبانيا، بما في ذلك أتلتيكو مدريد، وإشبيلية، وريال سوسيداد، المقترح بشكل خاص، بسبب مخاوف من أن الأندية الإنجليزية قد تستخدم قوتها المالية الهائلة لتعزيز فرقها بشكل أكبر، مما قد يخل بتوازن المنافسة في البطولة.
تأثيرات التوسيع في دوري أبطال أوروبا
بعد تطبيق "يويفا" لمرحلة الدوري الموسعة (36 فريقاً) في الموسم الماضي، باتت جميع الأندية في دوري الأبطال تخوض على الأقل مباراتين إضافيتين، بينما تخوض الأندية التي لا تنهي في المراكز الثمانية الأولى مباراتين إضافيتين في ملحق يناير لتحديد التأهل إلى دور الـ16. وقد أثار هذا التوسيع مخاوف بشأن إرهاق اللاعبين، حيث أبدى المدرب السابق لتوتنهام، توماس فرانك، استياءه في يناير/كانون الثاني من إجباره على استبعاد ماتيس تيل من قائمته في مباراة الجولة الأخيرة من مرحلة الدوري أمام آينتراخت فرانكفورت، وذلك بسبب عودة دومينيك سولانكي من الإصابة.
كما يسود اعتقاد في أوروبا بأن أندية الدوري الإنجليزي تتمتع بميزة في مرحلة الدوري، حيث يطبق مبدأ الذي يمنع مواجهتها فيما بينها، ما يمنحها طريقاً أسهل نحو الأدوار الإقصائية. وقد نجحت جميع الأندية الإنجليزية الستة في بلوغ دور الـ16 هذا الموسم، رغم أن آرسنال وليفربول فقط وصلا إلى ربع النهائي، مما يبرز القوة المتزايدة للأندية الإنجليزية في المنافسات القارية.
مستقبل القوائم في دوري أبطال أوروبا
رغم الرفض الحالي، فقد أشارت مصادر داخل "يويفا" إلى أن هذا الموضوع قد تتم إعادة مناقشته قبل موسم 2027-2028، وهو الأول ضمن دورة حقوق البث التلفزيوني الأربع سنوات الجديدة للاتحاد الأوروبي. وتعود لوائح القوائم الحالية إلى ما يقرب من 20 عاماً، مما يجعلها قديمة نسبياً في ضوء التطورات الحديثة في كرة القدم الأوروبية.
في النهاية، يسلط هذا القرار الضوء على الصراعات الداخلية داخل "يويفا" بين المصالح المختلفة للأندية والدوريات، مع استمرار الأندية الإنجليزية في الضغط من أجل تغييرات تعكس قوتها الاقتصادية والرياضية، بينما تحاول الأندية الإسبانية وغيرها الحفاظ على مستوى من المنافسة العادلة في البطولة الأوروبية الأبرز.



