جماهير إسبانيا تواصل الهتافات المعادية للإسلام في مباراة ريال مدريد وبايرن ميونخ
في تطور مثير للجدل، واصلت بعض الجماهير الإسبانية هتافاتها المعادية للإسلام خلال مباراة ريال مدريد وبايرن ميونخ، التي أقيمت يوم الثلاثاء على ملعب سانتياجو برنابيو، ضمن ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا. هذا الحادث أعاد إحياء المخاوف بشأن العنصرية في الملاعب الإسبانية، خاصة في وقت تتصاعد فيه حدة النقاشات حول هذه القضية.
تفاصيل الحادث والهتافات المثيرة للجدل
ذكر موقع "فوت ميركاتو" الفرنسي أن بعض مشجعي ريال مدريد رددوا أغنية معادية للإسلام قبل المباراة ضد بايرن ميونخ، وهو نفس الهتاف الذي سُمع سابقاً خلال المباراة الدولية بين إسبانيا ومصر. وفقاً للموقع، هناك مقطع فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي يُظهر مجموعة من المشجعين يهتفون "كل من لا يقفز فهو مسلم"، مما يؤكد استمرار هذه الممارسات المثيرة للقلق.
ردود الفعل والتأثير على الفيفا
جاء توقيت هذا الحادث محرجاً للسلطات الإسبانية، خاصة بعد أن أعلن الفيفا رسمياً فتح تحقيق تأديبي ضد الاتحاد الإسباني لكرة القدم على خلفية الهتافات العنصرية التي سُمعت خلال مباراة إسبانيا ومصر. حكم المباراة أشار إلى هذه الأحداث في تقريره الرسمي، مما استدعى إحالة القضية إلى اللجنة التأديبية التابعة للاتحاد الدولي. العقوبات المحتملة تشمل غرامات مالية وإلزام الاتحاد ببث رسائل مناهضة للعنصرية، لكنها تظل رمزية في ظل المشكلة الهيكلية الأوسع.
مشكلة هيكلية في الملاعب الإسبانية
تؤكد هذه الحادثة الأخيرة وجود مشكلة هيكلية في مدرجات كرة القدم الإسبانية، حيث شابت مباريات الدوري الإسباني على مدار عدة مواسم هتافات عنصرية وتمييزية تستهدف اللاعبين والمجتمعات. تأثر العديد من نجوم الدوري بهذا السلوك، مثل فينيسيوس جونيور وأنسو فاتي وكيليان مبابي، مما يزيد من حساسية الوضع.
قلق الفيفا قبل استضافة كأس العالم 2030
يزداد هذا الوضع حساسية مع استعداد إسبانيا لاستضافة كأس العالم 2030 إلى جانب المغرب والبرتغال. بالنسبة للفيفا، التي ترغب في استخدام هذه البطولة كمنصة لحملاتها ضد العنصرية والتمييز، فإن تزايد عدد الحوادث المثيرة للجدل في إحدى الدول المضيفة يثير قلقاً كبيراً. أعربت عدة أصوات في الصحافة الإسبانية عن قلقها بشأن تأثير هذه الحوادث على مصداقية البلاد الدولية، مما يضع ضغوطاً إضافية على السلطات لمعالجة هذه القضية بشكل فعال.



