إذاعة القرآن الكريم: منبر ديني متواصل على مدار الساعة
كشف الإذاعي محمد عبد الحق، خلال حديثه في برنامج "باب رزق" الذي يقدمه الإعلامي يسري الفخراني على قناة dmc، عن تفاصيل عمل إذاعة القرآن الكريم، مؤكدًا أنها تبث على مدار 24 ساعة يوميًا دون توقف. وأوضح أن هذه البث المستمر يتم عبر 8 فترات متتالية، يقدمها 8 مذيعين مختلفين، حيث تبلغ مدة كل فترة 3 ساعات، مما يضمن تغطية شاملة ومتنوعة للمحتوى الديني.
نقل الصلوات والبرامج الثابتة
وأضاف عبد الحق أن الإذاعة تنقل صلاة الفجر يوميًا مباشرة من الجامع الأزهر، كما تنقل صلاة الجمعة من مساجد متنوعة داخل القاهرة وخارجها، مما يعزز التواصل مع المستمعين في مختلف المناطق. وأشار إلى أن الختمة المرتلة للشيخ محمد صديق المنشاوي تُبث كاملة من سورة الفاتحة إلى سورة الناس، ضمن خريطة برامجية ثابتة تعكس هوية الإذاعة ورسالتها في نشر التلاوة الصحيحة.
30 عامًا من العطاء خلف الميكروفون
وتحدث الإذاعي عن مسيرته الشخصية، مؤكدًا أنه التحق بالإذاعة مباشرة بعد إنهاء خدمته العسكرية، قبل نحو 30 عامًا، معتبرًا العمل بها "وسامًا على الصدر" لما تمثله من رسالة عظيمة ومكانة خاصة في قلوب المصريين. وذكر أنه ارتبط بسماع الإذاعة منذ طفولته، مما جعل هذه المهنة جزءًا لا يتجزأ من حياته.
رمضان: حالة خاصة من النشاط
وأوضح عبد الحق أن شهر رمضان يشهد تحولًا كبيرًا في عمل الإذاعة، حيث تتحول إلى ما يشبه "خلية نحل" من حيث النشاط المكثف. فتُقدم برامج خاصة مثل "قرآن المغرب" الذي يضم تلاوات نادرة لكبار القراء، أمثال الشيخ محمد رفعت والشيخ عبد الباسط عبد الصمد والشيخ مصطفى إسماعيل. كما تبث فترة مفتوحة بعنوان "مع الصائمين"، تستضيف علماء من الأزهر ودار الإفتاء المصرية للرد على أسئلة المستمعين مباشرة على الهواء، إلى جانب نقل صلاتي العشاء والتراويح يوميًا من الجامع الأزهر.
حفظ التراث الصوتي والتواصل العالمي
على مدار عقود، حافظت إذاعة القرآن الكريم على هويتها كمنبر رئيسي لنشر صحيح التلاوة، وحفظ التراث الصوتي لكبار القراء، والتواصل اليومي مع المستمعين داخل مصر وخارجها. وأكد عبد الحق أن هذه الجهود جعلتها واحدة من أهم وأوسع الإذاعات المتخصصة في العالم الإسلامي، حيث تساهم في تعزيز القيم الدينية والثقافية.
وبهذا، تظل إذاعة القرآن الكريم رمزًا للعطاء المستمر، مجسدةً رسالة دينية وتراثية تتجاوز الحدود الجغرافية، وتلبي احتياجات الملايين من المستمعين الباحثين عن الهدوء الروحي والمعرفة الدينية.



