الذكاء الاصطناعي ينتحل هويات المشاهير.. وسبوتيفاي تحذف 75 مليون مقطع مزيف
تشهد صناعة الموسيقى العالمية تطوراً مقلقاً مع تزايد استخدام الذكاء الاصطناعي في انتحال هويات الفنانين المشهورين ونشر أعمال مزيفة تحمل أسماءهم دون علمهم، مما يهدد حقوقهم المالية ويشوه إرثهم الفني.
بداية الكارثة مع عازف الجاز جيسون موران
تفاجأ عازف الجاز العالمي جيسون موران باكتشاف ألبوم كامل يحمل اسمه على منصة سبوتيفاي للبث الموسيقي، رغم أنه لم يستخدم المنصة من الأساس. وعند الاستماع إلى المحتوى، وجد أن الألبوم لا يمت بصلة إلى أعماله الحقيقية، بل يحتوي على موسيقى إيندي بوب دون أي حضور للبيانو الذي يشتهر به.
الظاهرة تمتد إلى نجوم عالميين
لم تكن حالة موران فردية، إذ طالت هذه الظاهرة عدداً كبيراً من الفنانين العالميين، بما في ذلك النجم الكندي دريك، بالإضافة إلى موسيقيين في مجالات الجاز والروك المستقل. يتم استخدام أسماء هؤلاء الفنانين لإضفاء مصداقية على محتوى موسيقي تم توليده بالكامل بواسطة تقنيات الذكاء الاصطناعي.
خسائر بمليارات الدولارات سنوياً
أفادت تقديرات الخبراء في الصناعة أن 5% إلى 10% من عمليات الاستماع على منصات البث الموسيقي تكون احتيالية، مما يؤدي إلى خسائر مالية تتراوح بين مليار وملياري دولار أمريكي سنوياً. هذه الأموال تذهب بعيداً عن الفنانين الحقيقيين الذين يستحقون التعويض عن أعمالهم.
سبوتيفاي تحذف 75 مليون مقطع مزعج
رداً على هذه الأزمة المتصاعدة، قامت منصة سبوتيفاي بحذف أكثر من 75 مليون مقطع موسيقي مزيف ومزعج من مكتبتها. كما تعمل المنصة على تطوير أدوات جديدة تمنح الفنانين القدرة على مراجعة المحتوى المنشور بأسمائهم والاعتراض عليه.
إجراءات غير كافية في مواجهة طوفان المحتوى المزيف
يرى كثير من المراقبين أن هذه الإجراءات غير كافية لمواجهة حجم المشكلة، خاصة مع السرعة الهائلة التي يتم بها إنتاج المحتوى المزيف باستخدام الذكاء الاصطناعي، وإمكانية إعادة نشره بسهولة بعد حذفه.
خطر مضاعف على الفنانين الراحلين
تزداد خطورة هذه الظاهرة عندما يتعلق الأمر بالفنانين الراحلين، مثل بيلي هوليداي، الذين لا يمكنهم الدفاع عن أعمالهم أو الاعتراض على ما ينشر باسمهم. هذا يفتح الباب واسعاً أمام التلاعب بتاريخهم الفني وإرثهم الموسيقي دون أي رادع.
الذكاء الاصطناعي يضاعف المشكلة بشكل غير مسبوق
يشير الخبراء إلى أن الذكاء الاصطناعي لم يخلق هذه المشكلة من الأساس، لكنه ضاعفها بشكل غير مسبوق. حيث يمكن الآن إنتاج آلاف الأغاني المزيفة في وقت قياسي، ثم استخدام برامج متطورة لرفع عدد الاستماعات بشكل مصطنع وتحقيق أرباح ضخمة على حساب الفنانين الحقيقيين.
مستقبل غامض لصناعة الموسيقى
تواجه صناعة الموسيقى حالياً تحدياً وجودياً مع تقدم تقنيات الذكاء الاصطناعي، مما يستدعي تطوير آليات حماية أكثر فعالية للحفاظ على حقوق الملكية الفكرية ودعم الفنانين في عصر الرقمنة المتسارع.



