جمال الزهيري يكتب: قلوبنا مع أحفاد الفراعنة
يبدأ منتخب الفراعنة، الاثنين القادم 15 يونيو، مشاركته الرابعة في المونديال بلقاء مهم أمام منتخب بلجيكا القوي. الفراعنة يبدأون المشوار رافعين شعار هدفنا الوصول لأبعد نقطة ولم يعد اجتياز دور المجموعات هدفنا. ويقود الحلم المصري هذه المرة حسام حسن، نجم مصر القديم، الذي كان أحد أفراد كتيبة المنتخب المصري الذي تأهل لمونديال إيطاليا 1990 بقيادة المدير الفني المخضرم الراحل محمود الجوهري الذي قاد أحلام المصريين للتأهل لنهائيات المونديال بعد غياب طويل دام 56 عاماً منذ التأهل الأول عام 1934.
وكان التأهل عام 1990 هو الثاني بالنسبة لمصر، وتلاه التأهل للمرة الثالثة عام 2018 في روسيا، وأخيراً ستكون المشاركة الرابعة في المونديال الذي انطلقت أحداثه أمس الخميس في المكسيك، حيث تشارك مع الولايات المتحدة وكندا في تنظيم البطولة التي يشارك في دورها التمهيدي 48 منتخباً لأول مرة في التاريخ بقرار من الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا.
دور المجموعات لم يعد هدفاً
والحق أن اجتياز الدور التمهيدي أو دور المجموعات لم يعد هدفاً لأي منتخب يسعى إلى وضع بصمة في المونديال لسبب بسيط هو أن الفرق الـ48 سيتأهل منها للدور القادم 32 فريقاً، يعني الفريقان الأول والثاني من المجموعات الـ12، إضافة إلى 8 فرق تحتل المركز الثالث، أي إن 16 منتخباً سيغادرون البطولة بعد الدور الأول. وبهذا أصبح من المستبعد أن يخرج منتخب أحفاد الفراعنة من هذا الدور كما كان مقبولاً أن يحدث من قبل.
ولهذا فقد أصبحت نكتة بايخة أن يخرج علينا أحد أو بعض ممن يطلق عليهم «خبراء الكرة المصرية» ليؤكد لنا بعلمه الواسع أنه يتوقع تأهل منتخبنا لدور الـ32. أفادكم الله أيها السادة، ولو كان منتخبنا غير قادر على اجتياز هذا الدور بشكله الجديد فنحن لا نريد منه هذا الإنجاز، إن جاز التعبير، ليس تقليلاً منه، إنما لأننا نطمح إلى ما هو أبعد من ذلك، حتى حسام حسن يرغب في ذلك، ومباراة ضربة البداية أمام بلجيكا هي المفتاح الأول لتحقيق ما نهدف له.
تحديات المجموعة
المنتخب الوطني يواجه تحديات قوية في مجموعته التي تضم منتخبات بلجيكا، وإيران، ونيوزيلندا. يلتقي أولاً مع بلجيكا في العاشرة مساء يوم 15 يونيو بتوقيت القاهرة، ثم يلتقي مع منتخب نيوزيلندا يوم 22 يونيو في الرابعة صباحاً، ويختتم منتخب مصر مبارياته في الدور الأول بلقاء منتخب إيران يوم 27 يونيو في السادسة صباحاً بتوقيت القاهرة. وكلنا ثقة في عناصر الفراعنة، جهازاً ولاعبين، في تحقيق طموحات الجماهير المصرية المتعطشة للفوز الأول في البطولة الكبرى وزيادة الطموح بالتأهل والوصول إلى أبعد نقطة.
النظام الجديد يرفع سقف التوقعات
النظام الجديد للبطولة ودور المجموعات الذي يشارك فيه عدد كبير من المنتخبات (48) بعد زيادة عدد ممثلي القارات المختلفة، ومنها أفريقيا التي زاد عدد ممثليها إلى تسعة مقاعد ونصف بعد أن كان خمسة مقاعد، رفع سقف التوقعات لدى جماهير مصر، ولم يعد أملها اجتياز دور المجموعات والتأهل لدور الـ32 فقط، حيث إن ذلك يمكن أن يتحقق بسهولة إذا فاز المنتخب المصري بأحد المقعدين الأول والثاني أو احتلال المركز الثالث ضمن 8 فرق تحتل هذا المركز، وهو ما يُعد مأمورية سهلة نسبياً.
وأصبح التحدي الأهم أمام أحفاد الفراعنة، بقيادة النجم العالمي «مو» صلاح وباقي أفراد الكتيبة الفرعونية، هو عبور دور الـ32 والتأهل لدور الـ16 على أقل تقدير، ثم التفكير في الوصول لأبعد نقطة بإذن الله وهم وشطارتهم. قلوبنا مع أحفاد الفراعنة، علينا أن نقف خلفهم وندعمهم، وعليهم أن يكونوا على قدر المسؤولية، ويحققوا المطلوب منهم.



