يعيش منتخب هايتي واحدة من أهم لحظاته التاريخية بعد نجاحه في حجز مقعده في كأس العالم 2026، ليكتب فصلًا جديدًا في مسيرته الكروية ويعود إلى الواجهة العالمية بعد سنوات طويلة من الغياب والبحث عن الذات.
تأهل تاريخي ومشروع كروي طموح
هذا التأهل لا يمثل مجرد إنجاز رياضي، بل هو انعكاس لمشروع كروي بدأ يتشكل تدريجيًا داخل البلاد، يعتمد على تطوير المواهب المحلية والاستفادة من اللاعبين المحترفين في الخارج. وقد نجح الاتحاد الهايتي لكرة القدم في بناء فريق متوازن يجمع بين الخبرة والشباب، مستفيدًا من دوريات أوروبية وأمريكية.
مواجهة العمالقة في دور المجموعات
تأتي مشاركة هايتي في المونديال وسط أحلام بعيدة المنال، لكنها مشحونة بالأمل، في محاولة لترك بصمة أمام كبار العالم رغم صعوبة المجموعة وقوة المنافسين. فمنتخب هايتي يقع في مجموعة تضم البرازيل المرشحة الدائمة للقب، والمغرب صاحب الإنجاز التاريخي في مونديال قطر 2022، وإسكتلندا التي تملك خبرة كبيرة في البطولات الكبرى.
وبين الحلم والتحدي، يدخل المنتخب الهايتي المونديال، بهدف الظهور بصورة مشرفة، وسط صعوبات كبيرة في تخطي دور المجموعات، إلا بحدوث مفاجأة. ويعول المدرب على الروح القتالية للاعبيه والتنظيم الدفاعي لإحداث خلخلة في صفوف المنافسين.
اللاعبون المحترفون: ورقة رابحة
يملك المنتخب الهايتي عددًا من اللاعبين المحترفين في أندية أوروبية وأمريكية، أبرزهم المهاجم دوكينز نازون الذي يلعب في الدوري الفرنسي، ولاعب الوسط براين ألبيرتوس المحترف في الدوري البلجيكي. هؤلاء اللاعبون يشكلون العمود الفقري للفريق، ويمنحونه خبرة إضافية في مواجهة المنتخبات الكبرى.
الجماهير الهايتية: دعم لا محدود
رغم الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعيشها البلاد، إلا أن الجماهير الهايتية تنتظر بفارغ الصبر انطلاق المونديال لتقديم الدعم المعنوي لمنتخبها. ومن المتوقع أن تشهد المدرجات حضورًا كبيرًا من الجالية الهايتية في الدول المستضيفة، مما سيمنح اللاعبين دفعة إضافية.
تبقى مشاركة هايتي في كأس العالم 2026 بمثابة قصة كفاح وأمل، حيث يسعى الفريق إلى كتابة اسمه في سجلات المونديال، حتى لو كانت المهمة شبه مستحيلة.



