والد مبابي يروي قصة التضحيات المؤلمة وراء وصول ابنه إلى القمة العالمية
في حديث صادم ومؤثر، كشف ويلفريد مبابي، والد النجم الفرنسي الدولي كيليان مبابي، عن الجانب الإنساني المخفي وراء الصعود المذهل لنجم ريال مدريد والمنتخب الفرنسي، مؤكدًا أن الطريق إلى عرش كرة القدم العالمية لم يكن مفروشًا بالورود، بل تطلب تضحيات عائلية قاسية بدأت بمغادرة ابنه المنزل في سن مبكرة جدًا.
مغادرة المنزل في سن الـ13: فجوة لا تُعوض
تحدث ويلفريد مبابي عبر برنامج "C à vous" على التلفزيون الفرنسي، مسلطًا الضوء على حجم التضحيات التي تطلبها وجود ابن يلعب كرة القدم على المستوى العالمي، حيث قال: "لقد شاهدت كيليان يغادر المنزل وهو في سن الـ12 أو الـ13 عامًا، والناس لا يدركون الحقيقة الكاملة وراء هذه الرحلة".
وأضاف والد اللاعب موضحًا الفجوة بين نظرة الجمهور المبهورة والواقع الأليم: "الآن وهو أصبح منتجًا نهائيًا ناجحًا، يقولون لي: لقد أصبح كذا وكذا، لكن هناك الكثير من الأشياء التي خسرناها ولا يمكن تعويضها أبدًا. من لديه أطفال ويقبل بفقدانهم في سن الـ13؟ لا يوجد أب أو أم يمكنهما قول: ابني غادر المنزل في سن الـ13 ولم يعد أبدًا، وهذا بالضبط ما حدث معنا".
صعوبة فهم التضحيات من قبل الآخرين
واصل ويلفريد مبابي شرح المعاناة الخفية، قائلاً: "قد يكون مشروعًا ناجحًا وقصة جميلة في الظاهر، لكن عندما أشرح الأمر لبعض الآباء لا يستوعبون ذلك، لا يمكنهم فهم ما يعنيه أن يلعب طفل في موناكو مع أبطال كبار في تلك السن الصغيرة. إنها تضحيات إنسانية عميقة تتجاوز مجرد لعبة كرة القدم".
ديدييه ديشان وزين الدين زيدان: مقارنة صعبة
على صعيد آخر، تطرق والد كيليان مبابي إلى ملف تدريب المنتخب الفرنسي والمفاضلة بين المدرب الحالي ديدييه ديشان والأسطورة زين الدين زيدان، حيث قال: "لا أعلم إن كان زيدان المرشح المثالي لتولي مهمة تدريب المنتخب الفرنسي، لكن توليه المهمة سيكون أمرًا جيدًا للغاية. سنعرف ذلك لاحقًا، إلا أنه سيكون من الصعب جدًا السير على خطى ديشان".
وأضاف موضحًا: "اليوم ننتقد ديشان كثيرًا، ولكن بمجرد رحيله سنبدأ بذكر مزاياه وإنجازاته، ولا يجب أن ننسى ما حققه وتاريخه الذي سيتركه. وإذا كان البديل هو زيدان، سنكون جميعًا سعداء بلا شك".
زيدان ومبابي: لقاء غير عادي
في ختام حديثه، استعاد ويلفريد مبابي ذكرى جمعت ابنه الصغير بأسطورة ريال مدريد زين الدين زيدان، واصفًا التأثير العميق الذي تركه الأخير على كيليان، حيث قال: "عندما كان كيليان صغيرًا، كان طفلاً مرحًا وكثير الضجيج، ولكن عندما فتح هذا الرجل (زيدان) الباب، صمت كيليان تمامًا وأصبح عاجزًا عن الكلام. منذ ذلك اليوم رأيت زيدان بشكل مختلف، فهو شخصية رائعة حقًا".
وأكمل ويلفريد: "هناك أشخاص تشاهدهم في التلفاز وعندما تقابلهم تشعر بخيبة أمل، لكن زيدان كان عكس ذلك تمامًا. لقد ترك تأثيرًا لا ينسى على كيليان، وهذا يظهر مدى هيبة هذه الشخصية الأسطورية في عالم كرة القدم".
يذكر أن كيليان مبابي، البالغ من العمر 25 عامًا، يعد أحد أبرز نجوم كرة القدم العالمية حاليًا، حيث يلعب لصالح ريال مدريد في الدوري الإسباني ويساهم بشكل كبير في إنجازات المنتخب الفرنسي، بما في ذلك الفوز بكأس العالم 2018 والوصول إلى نهائي بطولة كأس العالم 2022.