ماليزيا تتوقع 18 شهرًا للتعافي من تداعيات الحرب الإيرانية وتسرع برنامج الوقود الحيوي
ماليزيا: 18 شهرًا للتعافي من تداعيات الحرب الإيرانية (14.04.2026)

ماليزيا تتوقع 18 شهرًا للتعافي من تداعيات الحرب الإيرانية وتسرع برنامج الوقود الحيوي

توقع وزير الاقتصاد الماليزي أكمل نصر الله محمد ناصر أن تستغرق بلاده 18 شهرًا للتعافي من تأثير الصراع في الشرق الأوسط، مع التركيز على تسريع برنامج الوقود الحيوي لتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري التقليدي. وأكد ناصر، في تصريحات نقلتها وكالة "برناما" الماليزية الرسمية، أن الحكومة وافقت على رفع النسبة الإلزامية للوقود الحيوي في قطاع النقل من 10% إلى 15%، دون تكبد تكاليف إضافية وباستخدام البنية التحتية الحالية للخلط.

تعزيز إمدادات الوقود الحيوي

أوضح الوزير أن استخدام الوقود الحيوي سيؤدي إلى إطالة فترة توافر إمدادات الوقود الوطنية، مدعومًا بخطط التخفيف عبر الوقود الحيوي، والتحديث التدريجي للمستودعات، والاستعداد لتطبيق إلزام استخدام الوقود الحيوي في قطاعي النقل التجاري والعام. وتحدد سياسات مزج الديزل الحيوي النسبة المحددة من الوقود المتجدد، والذي يكون عادةً إستر ميثيلي قائم على زيت النخيل، ليتم خلطه مع الوقود الأحفوري.

تبلغ القدرة الإنتاجية الحالية للوقود الحيوي في ماليزيا 2.36 مليون طن سنويًا، أي أكثر من ضعف الإنتاج الفعلي البالغ 975,207 طن خلال العام الماضي. وقال ناصر: "هذا يشير إلى أن القاعدة الصناعية وسلسلة الإمداد وقدرات الخلط قائمة بالفعل، ولا تحتاج سوى إلى تعزيز منظم لتحقيق فوائد وطنية أكبر"، مشيرًا إلى أن الحكومة ترى أن استخدام الديزل الحيوي سيسهم في إطالة توافر إمدادات الديزل الوطنية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تحديات أزمة الطاقة العالمية

تواجه ماليزيا، مثل غيرها من دول العالم، ضغوطًا نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة عقب تصاعد الصراع في الشرق الأوسط، حيث أدت الحرب بين إيران والولايات المتحدة، والتي شهدت هجمات على منشآت النفط والغاز، وإغلاق مضيق هرمز، إلى ارتفاع خام برنت إلى أكثر من 100 دولار للبرميل. وأكد وزير المالية الماليزي أن إمدادات الوقود الحالية في ماليزيا كافية حتى نهاية مايو، مضيفًا: "لذلك، يجب على الحكومة التخطيط مسبقًا لشهر يونيو والأشهر التي تليه".

بالإضافة إلى مخاوف أسعار الطاقة، يعد مضيق هرمز نقطة اختناق حيوية للزراعة العالمية، حيث يمر عبره ثلث الأسمدة المتداولة عالميًا، وتستورد ماليزيا 63% من احتياجاتها من الأسمدة. وتوقع ناصر ارتفاع أسعار أعلاف الحيوانات بنحو 8%، والأسمدة بنسبة تتراوح بين 15% و20%، محذرًا من أن ضغوط التكاليف قد تنتقل إلى أسعار المستهلكين إذا لم يتم التعامل معها مبكرًا.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

تأثيرات على سوق العمل والقطاعات الأخرى

من المتوقع ظهور "تأثيرات أكثر وضوحًا" على سوق العمل خلال الربع الثاني، بحسب ناصر، موضحًا أن تأثير الأزمة سيكون متأخرًا رغم انخفاض فقدان الوظائف على أساس سنوي خلال الفترة من يناير حتى الأسبوع الأول من أبريل. وقال الوزير: "نرى اليوم ضغوطًا على التكاليف، وبعد أسابيع أو أشهر نرى ضغوطًا على التوظيف والدخل.. لذلك، تقوم الحكومة، من خلال المجلس الوطني للعمل الاقتصادي، بدراسة إجراءات التخفيف المناسبة للحد من قلق المواطنين بشأن هذا الأمر".

كما أشار ناصر إلى أن قطاعي الطيران والسياحة أظهرا علامات ضغط، حيث تم إلغاء 55 رحلة جوية بين 23 و28 مارس، كما تراجعت أعداد السياح. ومع ذلك، ظلت أسعار الغذاء مستقرة، مع وجود فائض في بعض السلع المختارة مثل الأرز والدواجن والفواكه والخضروات.

إجراءات دعم إضافية

في وقت سابق، رفعت وزارة المالية الماليزية قيمة الدعم النقدي ضمن برامج دعم الديزل الخاصة بها لمزارعي الأرز، حيث تمت زيادة الدعم النقدي إلى 400 رينجيت ماليزي بدلًا من 300 سابقًا، كما تم رفع حافز الحرث لمزارعي الأرز لموسم زراعة 2026 إلى 300 رينجيت ماليزي لكل هكتار مقارنة بـ 160 سابقًا. هذه الخطوات تأتي كجزء من جهود الحكومة للتخفيف من آثار الأزمة الاقتصادية العالمية الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط.