أبطال 2006 يكشفون جذور أزمة الكرة الإيطالية قبل الملحق المصيري
أبطال 2006 يكشفون جذور أزمة الكرة الإيطالية (25.03.2026)

أبطال 2006 يكشفون جذور أزمة الكرة الإيطالية قبل الملحق المصيري

يواجه منتخب إيطاليا خطر الغياب عن نهائيات كأس العالم للمرة الثالثة على التوالي، وسط استعدادات الأتزوري لخوض ملحق التصفيات المؤهل لمونديال 2026. هذا الوضع يسلط الضوء على أزمة عميقة في النظام الكروي الإيطالي، كما يكشف عنها أبطال الفريق الذي رفع الكأس قبل 20 عامًا.

مشكلات هيكلية خلف نجاح 2006

بعد رفع الكأس في 2006، خرجت إيطاليا من دور المجموعات في النسختين التاليتين، محققة فوزًا واحدًا فقط، ومنذ ذلك الحين، غابت عن آخر نسختين من كأس العالم عقب السقوط في الملحق. يرى الحارس السابق أميليا أن هذه النتائج لم تكن مجرد انتكاسات معزولة، قائلاً في تصريحات نقلتها وكالة "رويترز": "لقد أخفى فوز 2006 مشكلات هيكلية كان يعاني منها النظام الكروي الوطني بالفعل، سواء على مستوى البنية التحتية أو أساليب الإعداد."

وتابع أميليا: "لم نمنح الثقة الكافية للاعبين الشبان الواعدين، ولم تستثمر الأندية بما يكفي في التخطيط طويل الأمد. في الدوري الإيطالي، نسبة اللاعبين الأجانب مرتفعة جدًا، والطريقة الوحيدة لتغيير هذا الوضع هي زيادة الاستثمار في اللاعبين الإيطاليين الشبان، مع إدراك أن بعض هذه الاستثمارات قد لا ينجح."

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تأخر الدوري الإيطالي عن المنافسين

من جهته، يؤكد المدافع السابق أودو أن كرة القدم الإيطالية باتت متأخرة عن نظيراتها، قائلًا: "تجاوزت الدوريات الأوروبية الأخرى الدوري الإيطالي، وذلك لأسباب اقتصادية وهيكلية. في السابق، لم يكن اللاعبون الإيطاليون يغادرون البلاد، أما الآن فيفعلون ذلك، بينما يصل لاعبون متوسطو المستوى إلى إيطاليا ويأخذون فرصًا كانت من المفترض أن يحصل عليها الإيطاليون. على الكرة الإيطالية أن تضع قطاع الشباب في المقدمة؛ فالمواهب موجودة، لكنها بلا دعم كاف."

ويرى أودو، الذي يعمل حاليًا مدربًا للفريق الاحتياطي في نادي ميلان، أن الوضع يتطلب تغييرًا جذريًا في طريقة التفكير. وأضاف: "ينبغي زيادة الاستثمار في المدربين ليصبحوا مربين حقيقيين. يجب التركيز على التطور الفردي للاعبين الصغار بدلاً من النتائج. اليوم، حتى في قطاع الشباب، يتم التشكيك في المدرب باستمرار؛ الجميع يريد نتائج فورية، وإذا لم تتحقق يتم تغيير المدرب. وعندما يحدث ذلك، يضطر المدرب لإشراك اللاعب الأكثر جاهزية، لا الأكثر موهبة على المدى البعيد."

تطور كاذب وإخفاء المشكلات

أخفى فوز إيطاليا ببطولة أوروبا 2020 مؤقتًا مشكلات أعمق. وواصل أودو: "في كأس العالم 2006 وبطولة أوروبا 2020، قامت إيطاليا بواجبها اعتمادًا على قوة الدفاع. كان لدينا أليساندرو نيستا وماركو ماتيرازي وجيانلوكا زامبروتا في 2006، ثم جيورجيو كيليني ولياندرو بونوتشي في بطولة أوروبا. والمدافعون العظماء الذين أنجبتهم الكرة الإيطالية في الماضي لم يعودوا موجودين، وأظن أن كيليني كان آخرهم حقًا."

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

واتفق أميليا مع هذا الرأي، موضحًا أن الفوز ببطولة أوروبا لم يكن نقطة تحول حقيقية، مشيرًا إلى مسار التصفيات الحالي الذي شهد خسارتين ثقيلتين أمام النرويج وترك المنتخب في المركز الثاني بالمجموعة. وأوضح أميليا: "فازت إيطاليا ببطولة أوروبا بأسلوب أكثر حداثة، لكنها اعتمدت أيضًا على أهم عناصر هويتنا: الدفاع الصلب. أما في التصفيات فاستقبلنا أهدافًا كثيرة. الآن نحتاج إلى التركيز على النتائج، والنتائج تأتي من فرق تعرف كيف تدافع جيدًا وتستثمر قدراتها الهجومية بأقصى شكل."

مواجهة مصيرية وتداعيات محتملة

كانت المرة الوحيدة التي فشلت فيها إيطاليا في الوصول إلى كأس العالم قبل هذه الفترة العجاف في عام 1958، حين حلت خلف أيرلندا الشمالية في مجموعتها. ويواجه المنتخب غدًا الخميس الخصم نفسه في قبل نهائي الملحق في بيرجامو، على أن يتأهل الفائز لمواجهة ويلز أو البوسنة والهرسك لحسم بطاقة العبور.

واستطرد أودو: "الفشل في التأهل سيكون ضربة قاسية، خصوصًا على المستوى الاقتصادي، وكذلك على مستوى الإعلام والجماهير. هذا الغياب المتكرر عن النتائج الدولية يضعف حماس الجمهور شيئًا فشيئًا، وهذه حقيقة مرة."

أما أميليا فيرى أن نتيجة الملحق يجب ألا تحجب المشهد الأوسع، واختتم: "عدم التأهل لن يكون كارثة، بل واقعًا يجب تحليله جيدًا. حتى لو تأهلنا، ستظل مشكلات كرة القدم الإيطالية قائمة كما هي."