زغلول صيام يسلط الضوء على موقف أخلاقي نادر في عالم الكرة المصرية
في مقال مؤثر، كشف الكاتب الرياضي زغلول صيام عن قصة استثنائية تبرز النزاهة والإيثار في عالم كرة القدم المصرية، حيث أكد أن النجم محمد أبو تريكة هو أول وآخر لاعب في التاريخ يرفض مكافأة مالية ضخمة تصل إلى مليون جنيه، وذلك خلال عام 2006.
تفاصيل الواقعة: رفض المليون وتوزيعه على الزملاء
روى صيام أن هذه القصة لم يسمعها مباشرة من أبو تريكة، بل نقلها إليه الكابتن سمير زاهر خلال حديث عن سيرته الذاتية. "ترددت وأنا أقول للكابتن سمير مليون جنيه!"، كما ذكر صيام، مشيرًا إلى أنه كان من الصعب تصديق المبلغ في ذلك الوقت. ومع ذلك، تأكدت الرواية عندما أكدها المهندس نجيب ساويرس، الذي كان طرفًا في العرض المالي.
وفقًا للقصة، عرضت على أبو تريكة مكافأة قدرها مليون جنيه بعد أحد الإنجازات الرياضية، لكنه رفض استلامها لنفسه وطلب بدلاً من ذلك توزيعها على زملائه في الفريق. هذا الموقف أثار إعجابًا كبيرًا، خاصة في عالم يشهد تنافسًا شرسًا على المكاسب المادية.
خلفية رياضية: أبو تريكة في ذاكرة المنتخب
تطرق صيام أيضًا إلى ذكرياته مع أبو تريكة خلال فترات مع المنتخب الوطني، مستذكرًا مباراة حاسمة ضد الكاميرون في تصفيات كأس العالم 2006. وأشار إلى أن الأجواء كانت صعبة بسبب الصيام في رمضان، مما أثر على أداء بعض اللاعبين، بما في ذلك أبو تريكة الذي شارك كبديل. انتهت المباراة بالتعادل، مما أدى إلى إقصاء الكاميرون وتأهل كوت ديفوار، دون تدخل من الجهاز الفني بقيادة المعلم حسن شحاتة في قرارات الإفطار.
"هناك من صمم على الصيام، وهناك من فضل الإفطار"، كما كتب صيام، موضحًا كيف أن القرارات الشخصية للاعبين شكلت جزءًا من تلك اللحظة التاريخية.
تأثير أبو تريكة: قدوة في الأخلاق والموهبة
أكد صيام أن هذه الواقعة ليست السبب الوحيد لإعجابه بأبو تريكة، بل زاد هذا الإعجاب من خلال قصص أخرى من زملائه ومعارفه. على سبيل المثال، نقل عن الحاج حسن فريد، رئيس نادي الترسانة سابقًا، مشاعر الأبوة التي يكنها لأبو تريكة، قائلاً: "بناته يغرن من أبوتريكة وقت أن كان في الترسانة".
ختامًا، دعا صيام إلى أن يكون لدى الكرة المصرية المزيد من اللاعبين الذين يجمعون بين الموهبة العالية والأخلاق الراقية مثل محمد أبو تريكة، معتبرًا أنه نموذج فريد يستحق الاحتفاء به في تاريخ الرياضة المصرية.
