في مشهد يعكس صعود جيل جديد من المواهب المصرية في الملاعب الأوروبية، يخطف النجم الشاب حمزة عبد الكريم الأنظار بقوة، بعد أن قاد فريقه برشلونة للتتويج بصدارة المجموعة الثالثة في دوري الشباب الإسباني، ليضع قدمًا في بطولة كأس الأبطال، ويؤكد أنه اسم يستحق المتابعة في المستقبل القريب.
تألق لافت وحسم كاسح
جاء تتويج برشلونة بصدارة مجموعته بطريقة استثنائية، بعدما قدم الفريق عرضًا هجوميًا مذهلاً في الجولة الختامية، انتهى بفوز كاسح على فريق مونتيكارلو بنتيجة تسعة أهداف دون رد. وكان بطل هذا المشهد دون منازع هو حمزة عبد الكريم، الذي سجل ثلاثية "هاتريك" في غضون 15 دقيقة فقط، ليؤكد موهبته التهديفية العالية وقدرته على حسم المباريات في وقت قياسي.
هذا الأداء لم يمر مرور الكرام، بل وضع اللاعب في دائرة الضوء كأحد أبرز المواهب الصاعدة داخل صفوف الفريق الكتالوني، خاصة في ظل الإمكانيات الفنية والبدنية التي يمتلكها، والتي تجعله مرشحًا بقوة لمستقبل واعد.
رحلة احتراف بدأت من الأهلي إلى لاماسيا
انضم حمزة عبد الكريم، صاحب الـ18 عامًا، إلى برشلونة خلال فترة الانتقالات الشتوية الماضية قادمًا من النادي الأهلي، على سبيل الإعارة لمدة ستة أشهر، مع بند يمنح النادي الإسباني أحقية شراء عقده بشكل نهائي. وتُعد هذه الخطوة نقطة تحول في مسيرته، حيث وجد اللاعب نفسه في بيئة كروية متطورة داخل أكاديمية "لاماسيا"، التي تُعرف بصناعة النجوم، مما ساهم في صقل موهبته ومنحه خبرات تكتيكية وفنية متقدمة.
كأس الأبطال.. التحدي الأكبر
لم يكن التتويج بصدارة الدوري سوى بداية الطريق، إذ يستعد برشلونة لخوض منافسات كأس الأبطال، البطولة التي تجمع أبطال المجموعات في إسبانيا لتحديد بطل البلاد على مستوى الشباب. ويبدأ الفريق مشواره بمواجهة قوية أمام سي دي تينيريفي في ربع النهائي، بنظام الذهاب والإياب، حيث تُقام المباراة الأولى في 9 مايو، بينما يُحسم التأهل في لقاء العودة يوم 13 من الشهر ذاته. وفي حال عبور هذه المرحلة، سيواجه برشلونة الفائز من لقاء لاس بالماس وسيلتا فيجو في نصف النهائي، في طريق يبدو مفتوحًا نظريًا، لكنه لا يخلو من التحديات.
سيناريو الحلم.. كلاسيكو في النهائي
على الجانب الآخر من البطولة، يترقب ريال مدريد مشواره الذي يبدأ بمواجهة أتلتيك بيلباو، وقد يلتقي لاحقًا بالفائز من مباراة غرناطة وفالنسيا. كل هذه السيناريوهات تفتح الباب أمام احتمال مواجهة كلاسيكو ناري في النهائي بين برشلونة وريال مدريد. وفي حال تحقق هذا السيناريو، ستكون المباراة أكثر من مجرد صراع على اللقب، بل فرصة ذهبية لحمزة عبد الكريم لإثبات نفسه في أكبر اختبار ممكن، وربما إعلان ميلاد نجم مصري جديد على الساحة الأوروبية.
اهتمام من المنتخب الوطني
بالتوازي مع تألقه في إسبانيا، بدأ اسم حمزة عبد الكريم يتردد بقوة داخل أروقة المنتخب الوطني المصري، حيث يدرس الجهاز الفني بقيادة حسام حسن إمكانية ضمه إلى القائمة النهائية المشاركة في نهائيات كأس العالم. ويأتي هذا التوجه في إطار خطة لتجديد دماء الفريق، خاصة في الخط الأمامي، ومنح الفرصة للاعبين الشباب الذين أثبتوا أنفسهم في الاحتراف الخارجي. وقد نجح اللاعب بالفعل في حجز مكانه ضمن القائمة المبدئية، ما يعكس ثقة الجهاز الفني في قدراته.
حل لأزمة الهجوم؟
يعاني المنتخب المصري في الفترة الأخيرة من تراجع الفاعلية الهجومية، وهو ما دفع الجهاز الفني للبحث عن حلول جديدة. ويبدو أن حمزة عبد الكريم قد يكون أحد هذه الحلول، في ظل ما يتمتع به من مرونة تكتيكية وقدرة على اللعب في أكثر من مركز هجومي. كما يتميز اللاعب بقدرته على استغلال أنصاف الفرص وتحويلها إلى أهداف، وهي ميزة قد تكون حاسمة في المباريات الكبرى، خاصة في البطولات العالمية التي لا تحتمل إهدار الفرص.
ما يقدمه حمزة عبد الكريم في الوقت الحالي ليس سوى بداية لقصة قد تحمل الكثير من النجاح والتألق. بين تألقه في الملاعب الإسبانية واقترابه من تمثيل المنتخب الوطني في كأس العالم، يبدو أن اللاعب الشاب يسير بخطى ثابتة نحو تحقيق حلمه.



