أعرب مهاجم منتخب إيران، مهدي طارمي، عن استيائه من الأجواء المحيطة بكأس العالم 2026، معتبرًا أن القيود المتعلقة بالتأشيرات ورفض دخول بعض أفراد البعثة الإيرانية إلى الولايات المتحدة خلقت حالة من التوتر وأثرت سلبًا على صورة الدولة المضيفة. ويستعد المنتخب الإيراني للمشاركة في البطولة التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، وسط ظروف معقدة فرضتها التطورات السياسية والعسكرية الأخيرة في المنطقة.
معسكر إعدادي في المكسيك
وصل المنتخب الإيراني إلى معسكره الإعدادي في المكسيك قادمًا من مدينة أنطاليا التركية، بعدما قرر الاتحاد الدولي لكرة القدم نقل مقر إقامته من مدينة توسان الأمريكية إلى تيخوانا المكسيكية القريبة من الحدود الأمريكية. ورغم أن هذا القرار سمح بوصول جميع اللاعبين وأفراد البعثة إلى المكسيك، فإن 14 مسؤولًا من الجهاز الإداري والفني لم يحصلوا على تأشيرات دخول إلى الولايات المتحدة، التي تستضيف جميع مباريات إيران في دور المجموعات.
تصريحات طارمي
وقال طارمي، في تصريحات لشبكة ESPN: "شاركت في 3 نسخ من كأس العالم، وكانوا دائمًا يقولون إنك بمجرد أن تنزل من الطائرة وتدخل الدولة المستضيفة تشعر بأجواء فريدة من الود والعالمية". وأضاف نجم إنتر السابق وأولمبياكوس اليوناني الحالي: "للأسف، لا أشعر بذلك الآن. هناك الكثير من التوتر في هذه النسخة من كأس العالم. يمكنك أن تشعر به في الأجواء، وللأسف يعود ذلك إلى أمور مثل رفض التأشيرات. ربما يكون هذا مجرد شعور شخصي".
مواجهات إيران في المونديال
ومن المقرر أن يواجه المنتخب الإيراني نظيريه نيوزيلندا وبلجيكا في إنجلوود بولاية كاليفورنيا، قبل أن يختتم دور المجموعات بمواجهة مصر في سياتل يوم 26 يونيو.
جهود لحل أزمة التأشيرات
من جانبه، أكد نائب رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم، مهدي محمد نبي، أن الاتحاد لا يزال يعمل مع الفيفا لحل أزمة التأشيرات. وقال: "الفريق لا يتكون من اللاعبين والمدرب فقط، بل من الطواقم الفنية والإدارية أيضًا. نحن جميعًا فريق واحد". وأضاف: "لا نزال نتابع هذا الملف مع الفيفا، وقد اعترف الاتحاد الدولي بالمشكلة ونعمل على إيجاد حل. نأمل أن تُحل الأزمة خلال الأيام المقبلة. لا ينبغي أن يكون هناك أي تمييز في الرياضة، ويجب أن يُعامل الجميع على قدم المساواة".
تأثير الحرب على التحضيرات
تعرضت استعدادات المنتخب الإيراني لاضطرابات كبيرة بسبب الحرب التي اندلعت في المنطقة خلال الأشهر الماضية، ما أدى إلى توقف النشاط المحلي وانتقال المنتخب للتدرب في تركيا. ورغم الشكوك التي أحاطت بمشاركة إيران في البطولة خلال الفترة الماضية، تمسك الفيفا بموقفه القاضي بمشاركة المنتخب في النهائيات. وأكد نبي أن الجهاز الفني يعمل على إبقاء اللاعبين بعيدًا عن أي مؤثرات خارجية، قائلًا: "لا نسمح للاعبينا بفقدان التركيز. إنهم محترفون ويركزون على التدريبات والبرنامج الموضوع لهم دون الالتفات إلى ما يحدث خارج الملعب". لكن لاعب المنتخب الإيراني، علي رضا جهانبخش، اعترف بصعوبة الفصل بين كرة القدم والأحداث الجارية. وقال: "بصراحة، كان الأمر صعبًا للغاية على كل واحد منا. عليك أن تتابع باستمرار أوضاع عائلتك وأحبائك والناس في وطنك، وهذا يؤثر بطبيعة الحال على المجموعة". وأضاف: "نحاول كمنتخب أن نفعل كل ما بوسعنا لإسعاد شعبنا، خاصة في هذه الظروف".



