تأييد حبس المتهم بدهس فرد أمن إداري بمستشفى المنصورة 3 سنوات مع الشغل
أيدت محكمة جنح مستأنف قسم أول المنصورة، اليوم الأحد 15 فبراير 2026، حكمًا بحبس المتهم محمد فؤاد لمدة ثلاث سنوات مع الشغل، وذلك في قضية دهس فرد الأمن الإداري فاطمة الزهراء بمستشفى الأطفال الجامعي بالمنصورة. كما ألزمت المحكمة المتهم بأداء التعويض المدني المؤقت المطالب به، في حكم يؤكد على جدية التعامل مع حوادث الإهمال المروري.
تفاصيل الحكم والاستئناف
كانت محكمة جنح أول المنصورة قد قضت سابقًا بحبس المتهم لمدة ثلاث سنوات مع الشغل، وإلزامه بالتعويض المدني المؤقت. غير أن المتهم استأنف حكم الحبس، وتم تحديد جلسة للنظر في الاستئناف اليوم. في جلسة المرافعة، تغيب المتهم عن الحضور، بينما حضر المستشار شريف حافظ، محامي أسرة المجني عليها، وطلب سقوط حق المتهم في الاستئناف بسبب غيابه، مما ساهم في تأييد الحكم الأصلي.
وقائع الحادث المأساوي
ترجع وقائع الحادث الأليم إلى يوم الخميس 25 ديسمبر 2025، عندما كان المتهم يقود سيارة مطلقته برقم د وق 4831. وتبين خلال التحقيقات أن طفلاً يبلغ من العمر عشر سنوات كان جالسًا على رجل المتهم، وقد ضغط بالخطأ على دواسة البنزين، مما تسبب في إسراع السيارة واختراقها البوابة الحديدية للمستشفى. سقطت البوابة على فرد الأمن فاطمة الزهراء، ما أدى إلى وفاتها في الحال. تم تحرير محضر بالحادث برقم 23863 لسنة 2025 في جنح أول المنصورة.
دور النيابة العامة والدفاع
بادرت النيابة العامة بإجراء التحقيقات العاجلة، وقررت حبس المتهم أربعة أيام على ذمة التحقيقات، ثم قدمت الأوراق لمحاكمة جنائية عاجلة. من جانبه، تطوع المستشار شريف حافظ، محامي النقض، للدفاع عن شهيدة الواجب فاطمة الزهراء دون أجر، بعد أن تواصلت معه أسرتها وحررت له توكيلاً رسمياً.
مطالب الدفاع والردع القانوني
طلب المستشار شريف حافظ أمام محكمة الجنح، بصفته المدعي المدني المؤقت، توقيع العقوبة المقررة قانوناً على المتهم، مشيراً إلى رعونته بجلوس طفل على عجلة القيادة، بالإضافة إلى قيادته برخصة قيادة منتهية الصلاحية. وشرح المحامي الأوجاع والآلام التي تعيشها أسرة الضحية، خاصة أن المتهم حضر الجلسات السابقة بشكل مستفز لأسرتها والدفاع، وطلب البراءة وكأنه لم يرتكب أي أخطاء، دون الاعتراف بذنبه أمام المحكمة أو أسرة الضحية.
وطالب بأن يكون حكم المحكمة رادعاً وعبرة لكل من تسول له نفسه تكرار مثل هذا الخطأ والإهمال والرعونة، مؤكداً على أهمية المساءلة القانونية في مثل هذه الحوادث المأساوية التي تزهق أرواحاً بريئة.