أزمة لابورتا تدفع برشلونة لبيع 300 ألف قميص مخزن لاسترداد 4 ملايين يورو
كشفت تقارير صحفية إسبانية عن خطة جديدة لنادي برشلونة لاسترداد جزء من نفقات كبيرة تكبدها خلال فترة التوتر في مفاوضاته مع شركة نايكي للرعاية، حيث أنتج النادي الكتالوني 300 ألف قميص تحمل علامته التجارية الخاصة كبديل محتمل، ويدفع الآن لبيعها بعد تمديد الشراكة مع نايكي.
خلفية الأزمة: مفاوضات متعثرة مع نايكي
مرت المفاوضات بين نادي برشلونة وشركة نايكي لتجديد اتفاقيتهما التجارية، التي سارية منذ عام 1998، بفترة عصيبة للغاية، حيث بحث مجلس إدارة خوان لابورتا خيارات أخرى ولم يستبعد أيًا منها، بما في ذلك تصنيع قمصان تحمل علامة تجارية أخرى غير نايكي.
وبحسب صحيفة "سبورت" الإسبانية، قرر النادي الكتالوني في ظل تعثر المفاوضات مع نايكي واحتمالية انتهاء العقد، ودخول شركات أخرى مثل بوما في المنافسة، البدء بتصنيع قمصان تحمل علامته التجارية الخاصة كإجراء احترازي.
الاستثمار الوهمي: 4 ملايين يورو و300 ألف قميص
كشفت صحيفة "إل باييس" المدريدية أن النادي الكتالوني أنتج 300 ألف قميص لبناء المخزون اللازم لتلبية الطلب الهائل على هذا المنتج من قبل المشجعين حول العالم، فيما دُفع 4 ملايين يورو مقابل هذه الخدمات، مما شكل استثمارًا كبيرًا في منتج قد لا يُستخدم.
وأوضحت الصحيفة أن برشلونة يسعى الآن لاسترداد جزء على الأقل من هذه التكلفة الباهظة، ورغم أنه فكّر في منح القمصان المخزّنة للأعضاء، إلا أنه قرر في النهاية طرحها للبيع لتحقيق عائد مادي.
التحديات والتفاؤل: موافقة نايكي مطلوبة
لفتت التقارير إلى أن الأمر يتطلب موافقة شركة نايكي، حيث تم تصنيع المنتج بشكل مستقل عن الشركة الأمريكية، ولكن يسود التفاؤل داخل النادي بشأن هذه المسألة، خاصة بعد نجاح المحادثات بين الطرفين في نهاية عام 2024 وتمديد الشراكة حتى عام 2038.
وأشارت الصحف إلى أن برشلونة يمتلك آلاف القمصان المخزنة ويرغب في تحقيق عائد مادي منها، رغم أن قميص النادي ذو العلامة التجارية الخاصة لم يُطرح بعد في الأسواق بسبب الاتفاق الجديد مع نايكي.
النتيجة: خطة لتحويل الخسارة إلى ربح
طرحت الصحيفة سؤالًا حول موعد تحقيق نية برشلونة في استغلال القرار الذي اتخذه خلال فترة توتر شديد في المفاوضات مع نايكي، حيث انتهى الأمر بالطرفين إلى تمديد شراكتهما، لكن النادي لا يزال يبحث عن طريقة لتحويل هذا الاستثمار الوهمي إلى مصدر دخل.
يبدو أن أزمة عهد لابورتا مع نايكي قد خلفت وراءها كنزًا مدفونًا من القمصان، والآن يحاول النادي الكتالوني استرداد 4 ملايين يورو من خلال بيع هذه المخزونات، في خطوة تعكس التحديات المالية التي تواجه الأندية الكبرى في عالم كرة القدم الحديث.