الوجه الآخر لـ"الجنرال".. 4 سلبيات تثير مخاوف جماهير الأهلي من التعاقد مع الحسين عموتة
4 سلبيات تثير مخاوف الأهلي من التعاقد مع عموتة

على الرغم من السجل الحافل بالإنجازات والأرقام القياسية للمدرب المغربي الحسين عموتة، المرشح بقوة لتولي القيادة الفنية للنادي الأهلي، إلا أن كرة القدم لا تعترف بالكمال. فخلف كل بطولة حققها "الجنرال" المغربي، كانت هناك أزمات وانتقادات حادة تلاحق أسلوبه الفني وشخصيته القيادية. مع اقتراب عموتة من معقل الشياطين الحمر في الجزيرة، نضع في هذا التقرير أمام جماهير وإدارة الأهلي أبرز "النقاط السوداء" في مسيرة المدرب، والتي قد تشكل تحديًا كبيرًا في بيئة بحجم النادي الأهلي.

1. الصدامات المتكررة مع النجوم

يُعرف عموتة بشخصيته الصارمة للغاية، والتي تصل في كثير من الأحيان إلى حد "الديكتاتورية الفنية". هذه الصرامة، وإن كانت مفيدة في فرض الانضباط، إلا أنها تسببت في أزمات حادة مع النجوم وأصحاب الأسماء الكبرى في الفرق التي دربها. ففي أزمة السد القطري، دخل في صدامات شهيرة مع عدد من نجوم الفريق والمحترفين بسبب عدم مرونته في التعامل الإنساني والنفسي. كما شهدت ولايته الثانية مع الوداد مشاكل مع ركائز الفريق، مما عجّل برحيله. وغرف ملابس النادي الأهلي تمتلئ بالنجوم الدوليين وأصحاب الشخصيات القوية، والصدام مع لاعب بحجم نجوم الفريق قد يفجر أزمة داخل النادي لا تحمد عقباها.

2. النزعة الدفاعية المفرطة و"الواقعية المملة"

رغم أن الأرقام تنصفه في تحقيق الفوز، إلا أن الأداء الجمالي يسقط دائمًا من حسابات الحسين عموتة. يتبنى المدرب المغربي فلسفة "الواقعية الصارمة"، والتي تترجم على أرض الملعب بالتحفظ الدفاعي الشديد والاعتماد على تضييق المساحات، والارتداد الدفاعي الكامل، وانتظار أخطاء الخصم (وهو ما ظهر بوضوح في بعض مبارياته مع منتخب الأردن والوداد). ويغيب المتعة الكروية، إذ لا يفضل الكرة الهجومية المفتوحة أو "الكرة الجميلة"، وهو أمر قد لا تتقبله جماهير النادي الأهلي التي تعشق الفوز المقترن بالأداء الممتع والسيطرة الهجومية الكاسحة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

3. ضعف المرونة التكتيكية وبطء التغيير

من أبرز المآخذ الفنية على الحسين عموتة هو تمسكه الشديد بأفكاره التكتيكية المسبقة، وصعوبة قيامه بتغييرات جذرية أثناء سير المباراة (إدارة الشوط الثاني). فإذا نجح الخصم في قراءة أسلوبه وحيّد نقاط قوته (مثل الاعتماد على المرتدات السريعة)، يجد عموتة صعوبة في إيجاد حلول هجومية بديلة أو تغيير رسمه التكتيكي. كما يركز بشكل مفرط على مجموعة محددة من اللاعبين (التشكيل الأساسي المعمر)، مما يؤدي إلى إجهاد العناصر الأساسية وتهميش دكة البدلاء، وهو أمر كارثي لفريق ينافس على 5 أو 6 بطولات في الموسم الواحد مثل الأهلي.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

4. عدم الاستمرار الطويل وقصر نَفَس "المشاريع"

إذا نظرنا إلى مسيرة عموتة، نجد أنه مدرب "مرحلي" ممتاز (مدرب بطولات قصيرة وموسم واحد)، لكنه يفتقر إلى الاستمرارية لبناء مشاريع طويلة الأمد. فقد غادر تدريب منتخب الأردن بشكل مفاجئ في يونيو 2024 رغم النجاح التاريخي، مرجعًا السبب لظروف شخصية، وتكرر المشهد في محطات أخرى حيث لا يكمل عقوده للنهاية بسبب الضغوط أو الخلافات مع الإدارات. والأهلي يبحث حاليًا عن "مشروع استقرار" يمتد لسنوات لإعادة بناء الفريق وضخ دماء جديدة، وهو ما يتناقض مع طبيعة مسيرة عموتة الإقليمية التي تتسم بالقصر وعدم الاستقرار الطويل.