مجدي عبدالغني: كأس العالم بـ48 منتخبًا مثل هوجة عرابي ويجب الفوز على نيوزيلندا
عبدالغني: كأس العالم 48 منتخبًا مثل هوجة عرابي

أكد نجم الكرة المصرية السابق مجدي عبدالغني أن النسخة الحالية من بطولة كأس العالم التي تشهد مشاركة 48 منتخبًا أصبحت مختلفة تمامًا عن السابق، مشبهًا إياها بـ"هوجة عرابي" بسبب كثرة المنتخبات وتغير شكل المنافسة. جاء ذلك في تصريحات إذاعية له، حيث شدد على ضرورة استغلال المنتخب الوطني لمثل هذه المواجهات لتحقيق الانتصار، مشيرًا إلى أن مباراة نيوزيلندا تعتبر من اللقاءات التي لا بديل فيها عن الفوز من أجل تعزيز فرص التأهل والمضي قدمًا في البطولة.

المجموعة الأولى في كأس العالم 2026

تدخل المجموعة الأولى في كأس العالم 2026 دائرة الضوء مبكرًا بعدما تحولت إلى واحدة من أكثر المجموعات إثارة وتوازنًا على الورق، حيث تتقاطع فيها أربع مدارس كروية مختلفة تمامًا وتتشابك فيها الطموحات بين منتخب مستضيف يراهن على الأرض والجمهور، وآخر آسيوي يمتلك الانضباط، وثالث أوروبي يعتمد على الصلابة التكتيكية، ورابع أفريقي يبحث عن كتابة تاريخ جديد. وتضم المجموعة الأولي كل من المكسيك صاحبة الأرض، والتشيك، وكوريا الجنوبية، وجنوب إفريقيا.

انطلاق المنافسات في 11 يونيو 2026

مع انطلاق المنافسات يوم 11 يونيو 2026 من ملعب أزتيكا التاريخي في مكسيكو سيتي، تبدو المجموعة وكأنها بطولة مصغرة داخل كأس العالم لا تعترف بالترشيحات المسبقة بقدر ما تفرض منطق التفاصيل الصغيرة داخل الملعب.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

المكسيك.. حلم كسر العقدة التاريخية

يدخل المنتخب المكسيكي البطولة وهو يحمل عبء التاريخ وأمل الجماهير في آن واحد، باعتباره أحد أصحاب الأرض في نسخة مونديال 2026، متسلحًا بملعب أزتيكا الذي يُعد أحد أكثر الملاعب رهبة في تاريخ كرة القدم العالمية. وتسعى المكسيك إلى استغلال هذه الأفضلية من أجل تجاوز عقدة الخروج المبكر في الأدوار المتقدمة والاقتراب من تكرار إنجاز الوصول إلى ربع النهائي الذي حققته في نسختي 1970 و1986 على أرضها. ورغم خبرته الطويلة في كأس العالم حيث شارك في 18 نسخة سابقة، فإن الأرقام تكشف رحلة متذبذبة إذ خاض 60 مباراة فاز في 17 فقط مقابل 15 تعادلًا و28 هزيمة، ما يعكس حجم التحدي الذي ينتظره في نسخة 2026. لكن ما يمنح المكسيك أفضلية حقيقية هذه المرة ليس التاريخ وحده بل الدعم الجماهيري الهائل والإيمان بأن اللعب على أرضها قد يكون المفتاح نحو كتابة فصل مختلف في سجلها المونديالي.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

جنوب إفريقيا.. الحلم الإفريقي بين الماضي والحاضر

على الجانب الآخر، يعود منتخب جنوب إفريقيا إلى كأس العالم بطموحات كبيرة تمثل القارة السمراء في مشاركة هي الرابعة في تاريخه بعد نسخ 1998 و2002 و2010. ورغم أن البافانا بافانا يمتلك ذكريات غير سعيدة مع المونديال خاصة بعد الخروج المبكر في أكثر من مناسبة، إلا أن الفريق يدخل نسخة 2026 مدعومًا بأداء قوي في التصفيات ورغبة واضحة في قلب التوقعات. وخاض المنتخب الجنوب إفريقي 9 مباريات في تاريخ مشاركاته المونديالية فاز في مباراتين فقط وتعادل 4 مرات وخسر 3، لكنه يظل منتخبًا قادرًا على خلق المفاجآت في اللحظات الحاسمة خاصة أمام المنتخبات التي تمتلك أفضلية جماهيرية أو تاريخية.

كوريا الجنوبية.. الانضباط الآسيوي وسلاح المفاجآت

تمثل كوريا الجنوبية واحدة من أكثر المنتخبات استقرارًا في القارة الآسيوية بفضل حضورها الدائم في كأس العالم منذ 1986، ما يجعلها أحد أكثر المنتخبات خبرة في هذه المجموعة. ويعتمد المنتخب الكوري على منظومة جماعية منضبطة يقودها النجم سون هيونج مين إلى جانب مجموعة من اللاعبين القادرين على تقديم أداء بدني وفني عالي المستوى أمام أي منافس. ورغم أن الأرقام التاريخية تشير إلى 7 انتصارات فقط من أصل 38 مباراة في المونديال، فإن المنتخب الكوري اعتاد على صناعة المفاجآت أمام الكبار كما حدث في انتصاراته التاريخية على إيطاليا وألمانيا والبرتغال في نسخ سابقة. هذا الطابع القتالي والانضباط التكتيكي يجعل كوريا الجنوبية أحد أكثر المنتخبات صعوبة في هذه المجموعة خاصة في المباريات التي تتطلب صبرًا تكتيكيًا طويلًا.

التشيك.. المدرسة الأوروبية الصلبة

يعود المنتخب التشيكي إلى كأس العالم عبر بوابة الملحق الأوروبي حاملاً معه هوية كروية تقليدية تعتمد على القوة البدنية والانضباط التكتيكي الصارم. ويمتلك المنتخب تاريخًا طويلًا في المونديال تحت اسم تشيكوسلوفاكيا حيث وصل إلى النهائي مرتين في 1934 و1962 دون أن ينجح في التتويج باللقب. أما في شكله الحالي، فإن التشيك يخوض مشاركته العاشرة في كأس العالم والثانية فقط تحت هذا الاسم مع سجل يتضمن 12 انتصارًا و5 تعادلات و16 خسارة. وينظر إلى المنتخب التشيكي على أنه الحصان الهادئ في المجموعة القادر على خطف بطاقة التأهل إذا نجح في استغلال المباريات المغلقة وتفاصيلها الصغيرة.

جدول ناري يحدد ملامح المجموعة مبكرًا

تبدأ المنافسات يوم 11 يونيو 2026 بمواجهة الافتتاح بين المكسيك وجنوب إفريقيا على ملعب أزتيكا في مباراة تحمل رمزية تاريخية كونها تعيد نفس مواجهة افتتاح نسخة 2010. وفي اليوم التالي تلتقي كوريا الجنوبية مع التشيك في مواجهة تكتيكية خالصة، بينما تتواصل المواجهات الحاسمة في الجولة الثانية والثالثة حيث تتقاطع حسابات التأهل بشكل مباشر بين جميع المنتخبات. وتعد مواجهة المكسيك أمام التشيك في 24 يونيو على ملعب أزتيكا واحدة من أهم مباريات المجموعة كونها قد تحدد هوية المتصدر بشكل كبير، بينما تحمل مواجهة جنوب إفريقيا وكوريا الجنوبية نفس القدر من الأهمية في صراع البطاقات.

على الورق قد تبدو المكسيك الأقرب بحكم الأرض والجمهور، لكن كرة القدم الحديثة لا تعترف بالافتراضات المسبقة خاصة في مجموعات متوازنة بهذا الشكل. فكوريا الجنوبية تمتلك خبرة طويلة في التعامل مع الضغوط، والتشيك تملك التنظيم الأوروبي الذي قد يصعب اختراقه، بينما يدخل منتخب جنوب إفريقيا بروح اللاعب غير المتوقع القادر على قلب المعادلات.