السجن المشدد 5 سنوات لربة منزل تتاجر في المخدرات بقرية الحوطا الشرقية بأسيوط
في تطور قضائي بارز، أصدرت الدائرة الثانية عشرة بمحكمة جنايات أسيوط حكمًا قضائيًا يقضي بمعاقبة ربة منزل بالحبس المشدد لمدة خمس سنوات، وذلك على خلفية اتهامها بالاتجار في المواد المخدرة بصورتي الجملة والقطاعي. وقعت هذه الجريمة في قرية الحوطا الشرقية التابعة لمركز ديروط بمحافظة أسيوط، مما يسلط الضوء على انتشار الأنشطة غير المشروعة في المناطق الريفية.
تفاصيل الحكم القضائي
صدر هذا الحكم التاريخي تحت رئاسة المستشار أحمد عبد المنعم محمود غانم، رئيس المحكمة، وبعضوية المستشارين مصطفى أبو القاسم زيدان وراجي محمود أحمد، مع أمانة سر محمد عبد الحميد وأحمد عبد العال. جاء الحكم في إطار القضية رقم 31723 لسنة 2025 جنايات ديروط، والتي تمت متابعتها بدقة من قبل السلطات القضائية.
وقائع القضية والتحقيقات
تعود جذور هذه القضية إلى ورود معلومات سرية إلى النقيب مصطفى عبد الحكيم، معاون وحدة مباحث مركز شرطة ديروط، والتي أفادت بأن المتهمة «نجاة . م . أ»، البالغة من العمر 24 عامًا وتعمل كربة منزل، كانت تقوم بأنشطة الاتجار في المواد المخدرة. وقد اتخذت من مسكنها الشخصي وملحقاته مكانًا لإخفاء وتخزين تلك المواد المحظورة.
عقب تقنين الإجراءات القانونية، قاد معاون المباحث قوة من الشرطة السرية استهدفت مكان تواجد المتهمة أمام منزلها في قرية الحوطا الشرقية. تمكنت القوة الأمنية من ضبط المتهمة على الفور، حيث كانت تحمل جوالًا بلاستيكيًا، وعند تفتيشه، تم العثور بداخله على:
- كمية كبيرة من مادة «الشابو» المخدرة، تزن نحو كيلو جرام واحد.
- سلاح ناري مع ذخيرة حية، مما يزيد من خطورة الجريمة.
اعترافات المتهمة والدوافع
عند مواجهة المتهمة بالأدلة القاطعة، أقرت بصورة كاملة بحيازتها للمواد المخدرة بقصد الاتجار بها في السوق السوداء. كما اعترفت بأنها كانت تحتفظ بالسلاح الناري والذخيرة بقصد حماية نشاطها غير المشروع من أي تدخلات أمنية أو منافسين في عالم الجريمة المنظمة. هذا الاعتراف يعكس التخطيط المسبق والتنظيم في عمليات الاتجار، مما دفع المحكمة إلى تشديد العقوبة.
يذكر أن هذه الحالة ليست الأولى من نوعها في محافظة أسيوط، حيث تشهد المنطقة تصاعدًا ملحوظًا في قضايا المخدرات، خاصة في القرى والمناطق النائية. تؤكد السلطات القضائية والأمنية على استمرار الحملات المكثفة لمكافحة هذه الظاهرة الخطيرة، والتي تهدد الأمن المجتمعي وتؤثر سلبًا على الشباب والأسر.
في الختام، يمثل هذا الحكم رسالة قوية من القضاء المصري بعدم التسامح مع جرائم المخدرات، بغض النظر عن الجنس أو المهنة أو المكان. كما يسلط الضوء على أهمية التعاون بين الأجهزة الأمنية والقضائية في كشف ومحاسبة المتورطين في مثل هذه الأنشطة الإجرامية، بهدف الحفاظ على استقرار المجتمع وصحة أفراده.



