5 أسباب توجب رحيل بيتكوفيتش عن تدريب منتخب الجزائر
5 أسباب توجب رحيل بيتكوفيتش عن الجزائر

خروج مخيب ينهي المشوار المونديالي

يعيش الشعب الجزائري حالة من الإحباط بعد خروج منتخب بلاده من كأس العالم 2026 على يد سويسرا في دور الـ32، ليتحول الحديث عن مستقبل المدرب السويسري فلاديمير بيتكوفيتش من مجرد ردود فعل غاضبة إلى مطلب جماهيري واسع يطالب برحيله. الهزيمة أمام سويسرا لم تكن سوى الحلقة الأخيرة في سلسلة من الأخطاء الفنية والتكتيكية التي رافقت المنتخب طوال البطولة، مما يطرح التساؤل: هل حان وقت التغيير؟

غياب الهوية الفنية

أبرز ما عانى منه المنتخب الجزائري تحت قيادة بيتكوفيتش هو غياب الهوية الفنية الواضحة. في كل مباراة ظهر الفريق بأسلوب مختلف دون شخصية ثابتة أو طريقة لعب يمكن البناء عليها، وهو ما انعكس سلبًا على أداء اللاعبين دفاعيًا وهجوميًا. لم ينجح المنتخب في تطوير أسلوب واضح لبناء الهجمات أو الضغط على المنافسين، كما ظهرت مشاكل كبيرة في التمركز الدفاعي والتعامل مع التحولات، وهي أساسيات أي فريق ينافس في بطولة بحجم كأس العالم.

قرارات فنية مثيرة للجدل

أثارت اختيارات بيتكوفيتش الكثير من الجدل طوال البطولة، بدءًا من إصراره على إشراك عيسى ماندي رغم تراجع مستواه، ومرورًا بعدم الاعتماد على القائد رياض محرز أساسيًا في مواجهة الأرجنتين. والمفاجأة الأبرز كانت دفع المدرب بإبراهيم مازا في مركز المهاجم الوهمي، وهو مركز لم يسبق للاعب أن شغله، مما أفقد المنتخب أحد أهم عناصره في وسط الملعب وحرمه من جودة مازا في صناعة اللعب. هذه هي المرة الأولى التي يلعب فيها المنتخب الجزائري بهذه الطريقة، مما تسبب في صعوبة المباراة أمام سويسرا.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تغييرات لا تنتهي وعدم استقرار

من أكثر النقاط التي أثارت غضب الجماهير عدم استقرار بيتكوفيتش على تشكيلة واحدة أو هيكل ثابت للفريق. في كل مباراة كان المدرب يجري تعديلات واسعة على العناصر الأساسية والخطط التكتيكية، مما منع اللاعبين من الوصول إلى الانسجام المطلوب. هذا التذبذب المستمر جعل المنتخب يبدو وكأنه ما زال في مرحلة التجريب رغم خوض أهم بطولة في كرة القدم، وهو ما انعكس بشكل واضح على الأداء الجماعي داخل أرض الملعب.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

عجز عن إدارة اللحظات الصعبة

لم يقتصر الأمر على الاختيارات الفنية فقط، بل امتد إلى طريقة إدارة المباريات. في اللحظات التي احتاج فيها المنتخب إلى تدخلات سريعة أو تغييرات تعيد التوازن، بدا الجهاز الفني متأخرًا في قراءة سير اللقاء، والتبديلات لم تنجح في تغيير شكل الفريق أو إنقاذه في الأوقات الحاسمة. كانت مواجهة سويسرا خير مثال على ذلك، حيث ظهر المنتخب عاجزًا عن العودة في النتيجة رغم امتلاكه العديد من العناصر القادرة على صناعة الفارق. استمر المدرب في الدفع بالثنائي ماندي ورامي بن سبعيني، وهي المنظومة الدفاعية التي استقبلت شباك "محاربي الصحراء" 9 أهداف كاملة خلال البطولة، دون أن يتدخل مبكرًا لتصحيح الأخطاء، في ظل تأخره الواضح في إجراء التبديلات الحاسمة، خاصة مع انطلاق الشوط الثاني من المباريات.

الجماهير ترفع الصوت

بعد نهاية المشوار المونديالي، لم تعد العلاقة بين بيتكوفيتش والجماهير كما كانت في بداية تجربته. امتلأت منصات التواصل الاجتماعي بالمطالبات بإقالته، معتبرين أن المنتخب يسير في طريق خاطئ، وأن استمرار المدرب لن يحقق التطور المنتظر قبل الاستحقاقات المقبلة. مع نهاية المشوار المونديالي، تبدو الكرة الآن في ملعب الاتحاد الجزائري لكرة القدم، الذي سيكون مطالبًا بحسم الملف سريعًا، سواء بمنح بيتكوفيتش فرصة جديدة، أو الاستجابة لصوت الجماهير والبحث عن مشروع فني جديد يعيد "محاربي الصحراء" إلى الطريق الصحيح.