تأثير إيجابي خارج الملاعب: صلاح يقلص معاداة الإسلام في ليفربول بنسبة 50%
كشفت شبكة TNT Sports البريطانية عن دراسة حديثة أجرتها جامعة ستانفورد الإنجليزية، أفادت بانخفاض ملحوظ في جرائم الكراهية الموجهة ضد الإسلام في منطقة ليفربول، وذلك بالتزامن مع وجود النجم المصري محمد صلاح ضمن صفوف نادي ليفربول.
أرقام مذهلة لتأثير صلاح الاجتماعي
أظهرت الدراسة التي استشهدت بها الشبكة الرياضية البريطانية نتائج إيجابية ملموسة، حيث انخفضت جرائم الكراهية ضد المسلمين في ليفربول بنسبة 19%، في حين تراجعت التعليقات المعادية للإسلام على منصات الإنترنت بنسبة 50% منذ انضمام صلاح إلى النادي الإنجليزي.
وعلقت شبكة TNT Sports على هذه النتائج قائلة: "تأثير إيجابي لصلاح داخل الملعب وخارجه"، مؤكدة أن النجم المصري لم يكتفِ بأدائه الرياضي الاستثنائي، بل أصبح رمزًا إيجابيًا يساهم في تحسين الصورة النمطية عن المسلمين في المجتمع البريطاني.
رحيل مفاجئ بعد إرث إنساني ورياضي
يأتي هذا الكشف في توقيت بالغ الأهمية، خاصة بعد الإعلان المفاجئ الذي أصدره محمد صلاح أمس الثلاثاء، والذي أكد فيه رحيله عن قلعة الريدز نهاية الموسم الحالي 2025-2026، وذلك قبل عام كامل من انتهاء عقده المقرر في صيف 2027.
وكان صلاح قد أعلن عن قراره عبر مقطع فيديو نشره على حساباته الرسمية بمواقع التواصل الاجتماعي، مما شكل صدمة للجماهير التي اعتادت على تألقه المستمر منذ انضمامه إلى ليفربول قادمًا من روما الإيطالي في صيف 2017.
إرث لا يمحى في تاريخ النادي
خلال تسع سنوات قضاها مع الريدز، استطاع محمد صلاح أن يكتب اسمه بحروف من ذهب في سجلات النادي، حيث:
- شارك في 435 مباراة رسمية
- سجل 226 هدفًا مباشرًا
- صنع 111 هدفًا لزملائه
- أصبح ثالث أفضل هداف في تاريخ النادي بإجمالي 255 هدفًا
كما قاد الفريق خلال هذه الفترة إلى تحقيق العديد من البطولات المحلية والقارية، وأعاد بريق النادي الذي كان قد بدأ في التلاشي قبل وصوله.
واقع الفريق الحالي وتحديات المستقبل
يخوض ليفربول حاليًا النسخة الحالية من الدوري الإنجليزي، حيث يملك 49 نقطة من 31 مباراة، ويحتل المركز الخامس في الترتيب العام، مع بقاء 7 مباريات فقط حتى نهاية الموسم.
ويترك صلاح فراغًا كبيرًا في الفريق الذي اعتبره النجم الأول والأكثر تأثيرًا خلال العقد الماضي، خاصة مع مغادرته بشكل مجاني قبل انتهاء عقده، مما يطرح تساؤلات كبيرة حول مستقبل النادي في المرحلة المقبلة.
ورغم الرحيل الرياضي، يبقى التأثير الاجتماعي والإنساني الذي تركه محمد صلاح في ليفربول والمجتمع البريطاني أعمق بكثير من الأرقام والأهداف، حيث أثبتت دراسة جامعة ستانفورد أن الرياضة يمكن أن تكون جسرًا للتفاهم بين الثقافات، وأن النجومية الحقيقية تتجاوز حدود الملاعب لتلامس حياة الناس وتغيير الصور النمطية السلبية.



