أعلنت لجنة الانضباط التابعة للاتحاد الإسباني لكرة القدم، اليوم الأربعاء، عن عقوبة قاسية ضد جيرارد بيكيه، نجم برشلونة السابق ومالك نادي أندورا، وذلك على خلفية الحادثة التي وقعت خلال مباراة فريقه ضد ألباسيتي في الدوري الإسباني الدرجة الثانية الأسبوع الماضي.
منذ ديسمبر الماضي، كانت لجنة الانضباط قد لوّحت بإجراءات صارمة ضد بيكيه بسبب سلوكه المتكرر، وجاءت الواقعة الأخيرة لتُفاقم موقفه وتُسرّع في اتخاذ العقوبة. وشهدت المباراة التي انتهت بفوز أندورا بهدف دون رد أحداثًا متوترة، حيث اعترض بيكيه بشكل حاد على قرارات الطاقم التحكيمي.
تفاصيل الحادثة
وفقًا لتقرير الحكم، فقد وقعت عدة مواجهات مباشرة بين بيكيه والحكام. خلال استراحة ما بين الشوطين، توجّه اللاعب السابق لبرشلونة إلى الحكم معترضًا على قراراته، ثم تصاعد الموقف بشكل لافت داخل النفق المؤدي إلى غرفة الملابس، حيث صرخ في وجه الحكم بأسلوب وُصف بالتهديدي، واقترب منه بشكل حاد معترضًا على أدائه. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ واصل احتجاجاته بعد دخول الحكام غرفة الملابس، متحديًا إياهم بتدوين ما حدث في تقرير المباراة.
التوتر استمر حتى بعد صافرة النهاية، حيث أشار التقرير إلى أن بيكيه لاحق الطاقم التحكيمي أثناء توجهه إلى موقف السيارات، وواصل اعتراضاته الحادة على قرارات المباراة. كما نقل التقرير عنه تصريحات مثيرة، من بينها دعوته للحكام إلى الخروج بحراسة أمنية، وتحذيره من تعرضهم للاعتداء في ظروف أخرى، مؤكدًا أن ما حدث كان سيأخذ منحى أكثر خطورة في بلدان مختلفة.
العقوبات المفروضة
ووفقًا لصحيفة "آس"، قررت لجنة الانضباط إيقاف بيكيه 6 مباريات بسبب "عنف بسيط ضد الحكام"، بالإضافة إلى حرمانه من مرافقة الفريق لمدة شهرين. وصدرت العقوبة نفسها على المدير الرياضي خاومي نوجيس، بينما تلقى رئيس النادي فيران فيلاسيكا عقوبة الإيقاف لمدة أربعة أشهر. كما تم إيقاف مندوب الفريق كريستيان لانزاروت ثلاث مباريات، بالإضافة إلى معاقبة أربعة أعضاء آخرين من الجهاز الفني.
علاوة على ذلك، سيتم إغلاق منطقة كبار الشخصيات والمقصورة الخاصة في الملعب، حيث يجلس بيكيه عادةً خلال المباريات، وغُرِّم النادي بمبلغ 1500 يورو. وتأتي هذه العقوبات في إطار تشديد الاتحاد الإسباني على احترام الحكام ومنع أي سلوك عدائي تجاههم.



