شوبير يعترف بتفوق نجله مصطفى
في اعتراف جريء ونادر، كسر حارس مرمى منتخب مصر السابق أحمد شوبير حاجز المقارنات مع نجله مصطفى، حارس مرمى الفراعنة الحالي، مؤكدًا أن مصطفى أفضل منه كثيرًا. جاء ذلك في حوار مع الموقع الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا، بمناسبة مشاركة المنتخب في كأس العالم 2026.
ذكريات مونديال 1990
استعاد أحمد شوبير ذكريات مشاركته التاريخية في كأس العالم 1990 بإيطاليا، حيث قال: "نهائيات 1990 تظل من أعظم المحطات في مسيرتي، وذكرياتها رائعة للغاية. لكن الأصعب لم يكن المشاركة في البطولة، بل التأهل إليها. واجهنا منتخب الجزائر، وكان منافسًا قويًا، ونجحنا في تسجيل هدف مبكر بعد أربع دقائق فقط على استاد القاهرة، ثم عشنا لحظات عصيبة حتى أطلق الحكم صافرة النهاية". وأضاف: "أما في كأس العالم نفسها، فأعتقد أننا كنا قريبين من التأهل إلى الدور الثاني، لكن قلة الخبرة حالت دون ذلك".
وتحدث شوبير عن أكثر اللحظات التي لا تزال عالقة في ذاكرته: "مباراة إنجلترا هي الأكثر رسوخًا في ذهني، لأنها من أفضل المباريات التي خضتها. لكن للأسف، لا أنسى الخطأ الذي ارتكبته في التعامل مع إحدى الكرات العرضية، قبل أن يلعبها مارك رايت برأسه، لترتطم بمدافعنا هشام يكن وتسكن الشباك. كلما تذكرت تلك اللحظة أشعر بالحزن". وأردف: "في المقابل، أكثر ما يسعدني هو التقدير الكبير الذي حظيت به في البطولة، بعدما وضعتني استفتاءات عدد من الصحف ضمن أفضل حراس المرمى في دور المجموعات".
لم أتوقع تكرار اسم شوبير في كأس العالم
وعن رؤية نجله مصطفى يحمل القميص نفسه بعد 36 عامًا، قال: "بصراحة، لم يخطر هذا الأمر ببالي إطلاقًا. نعم، كنت أعلم أن مصطفى شوبير حارس مرمى جيد ويمتلك إمكانات كبيرة، لكنني لم أتوقع أن يتكرر اسم شوبير في كأس العالم بعد كل هذه السنوات، وفي المركز نفسه". وكشف عن مشاعره: "أنا بطبيعتي لا أُظهر مشاعري وأحتفظ بها بداخلي، لكن في تلك اللحظة اختلطت داخلي مشاعر كثيرة؛ الفخر، والاعتزاز، والفرحة، والحب، والبكاء، والقلق. أعترف بأن القلق والتوتر كانا أكبر من شعوري بالخوف عليه، لأنني أعرف حجم المسؤولية والضغوط التي يتحملها حارس مرمى منتخب مصر. لكن مصطفى جدع ويجيد تحمل المسؤولية".
لا أحب المقارنة.. مصطفى أفضل مني
وتطرق شوبير إلى المقارنات التي بدأت بينه وبين نجله بعد تألق الأخير أمام بلجيكا، مؤكدًا أنه لا يحب هذه المقارنات. وقال: "في الحقيقة، تألق مصطفى أمام بلجيكا لم يفاجئني. بعد مستواه المميز أمام إسبانيا والبرازيل في المباراتين الوديتين، شعرت بأنه سيقدم بطولة جيدة. لا أحب المقارنة بيننا، سواء كأب أو كحارس مرمى سابق، لأن كرة القدم تغيرت كثيرًا بين عامي 1990 و2026.. لكن أرى أن مصطفى أفضل مني كثيرًا. إنه حارس كبير، يمتلك رؤية مميزة للملعب، ويجيد اللعب بقدميه بصورة أفضل، كما يتمتع بثقة كبيرة للغاية".
نصيحة وحيدة: استمتع
وعن النصيحة التي يقدمها لنجله قبل المباريات، قال: "في الحقيقة، لا أقول الكثير، بل أكتفي دائمًا بكلمة واحدة: استمتع.. أرددها باستمرار، سواء قبل مباريات الدوري المحلي أو في كأس العالم. أدعو له دائمًا، وأطالبه بالاستمتاع بكرة القدم، لأنني مؤمن بأن اللاعب عندما يستمتع بما يقدمه داخل الملعب، يظهر أفضل ما لديه". وأكد شوبير أنه لا يتمنى فقط أن يكرر نجله إنجازه بالحفاظ على نظافة الشباك، بل أن يتجاوزه أيضًا. وقال: "بالتأكيد، أتمنى أن يحافظ على نظافة شباكه، خاصة في مباراة أستراليا المقبلة.. كما أتمنى ألا تمتد المباراة إلى ركلات الترجيح، لأنها تكون مرهقة وصعبة بالنسبة لنا جميعًا. بالطبع، أتمنى أن يحقق إنجازًا أكبر من الذي حققته. وإذا شارك أمام أستراليا، فسيصبح الحارس الأكثر مشاركة مع منتخب مصر في تاريخ كأس العالم بخوضه أربع مباريات. أتمنى له، ولكل حارس يمثل المنتخب، التوفيق".
توقعات مباراة أستراليا
وعن الإنجاز التاريخي الذي حققه منتخب مصر بالتأهل إلى الأدوار الإقصائية للمرة الأولى، قال: "نعم، كنت أتوقع ذلك، لأن منتخب مصر يضم لاعبين على مستوى عالٍ ويتمتعون بإمكانات كبيرة.. كنت واثقًا من قدرتهم على تحقيق التأهل، وأتمنى أن يواصلوا مشوارهم وأن يحققوا المزيد من الإنجازات". واختتم شوبير حديثه بتوقعاته لمواجهة أستراليا في دور الـ32، قائلًا: "أتوقع أن تكون المباراة صعبة، ليس من الناحية الفنية، لكن التحدي الأكبر سيكون من الناحية البدنية، في ظل القوة الجسمانية التي يتمتع بها لاعبو المنتخب الأسترالي. ومع ذلك، أثق في لاعبينا وقدرتهم على تقديم مباراة جيدة وتحقيق التأهل، وأتمنى لهم كل التوفيق".



