أكد ياسر المسحل، رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم، أن المنتخب السعودي قادر على عبور دور المجموعات في كأس العالم 2026، وذلك قبل ساعات من مواجهة إسبانيا في الجولة الثانية من المجموعات.
علاقات قوية مع الكرة الإسبانية
في حوار مع صحيفة "ماركا"، قال المسحل: "علاقتنا بالكرة الإسبانية قوية وتستمر في النمو، وقد شكلت بطولة كأس السوبر ركيزة أساسية لهذا الترابط، إذ نظمناها بنجاح لعدة سنوات. هذا الأمر عمق العلاقة بين الكرة السعودية والإسبانية بطريقة عملية: من اتحاد إلى اتحاد، ومن نادٍ إلى نادٍ، ومن مشجع إلى مشجع". وأضاف: "نحن نكن احتراماً كبيراً للاتحاد الإسباني ومنظومة كرة القدم الإسبانية، فإسبانيا وضعت المعايير لكرة القدم الحديثة بأسلوبها ومدربيها وتطويرها للاعبين وثقافتها الكروية".
التعلم من الدول الرائدة
وأشار المسحل إلى أهمية هذه العلاقات لبرنامج السعودية: "نحن نواصل تطوير أسلوبنا الخاص وطرق لعبنا، ولكننا نريد أيضاً التعلم من الدول الرائدة في كرة القدم، وبناء روابط فنية أقوى، وخلق مزيد من الفرص للاعبين والمدربين والأندية السعودية للتواصل مع أفضل البيئات الكروية. لذلك، إسبانيا ليست مجرد منافس، بل هي مرجع وشريك كروي قيم".
كأس العالم 2030 و2034
وتحدث المسحل عن التعاون المستقبلي في بطولتي كأس العالم 2030 في إسبانيا و2034 في السعودية، قائلاً: "نحن نؤمن بأن بطولات كأس العالم لا ينبغي أن تكون أحداثاً معزولة، فكل بطولة تمنح دروساً للتي تليها، ونحن جميعاً نسير في الطريق ذاته، خاصة أن هذه البطولة هي الأولى بمشاركة 48 فريقاً، وهي تجربة تعليمية كبيرة للجميع بما في ذلك الفيفا. ستقام كأس العالم 2030 بشكل رئيسي في المغرب وإسبانيا والبرتغال، مع استضافة الأرجنتين وأوروجواي وباراجواي للمباريات الاحتفالية بمئوية المونديال".
وأضاف: "في 2034، ستتشرف السعودية باستضافة أول كأس عالم بمشاركة 48 فريقاً في دولة واحدة، وبزمن طيران لا يتجاوز ساعتين كحد أقصى بين المدن المضيفة. فلسفتنا بسيطة وتعتمد على المشاركة والمساهمة، ونحن نتابع عن كثب مونديال 2026، وسنتعلم من مونديال 2030، وسنواصل العمل مع الفيفا والاتحادات القارية لتقديم أفضل تجربة ممكنة في 2034".
الاستعدادات السعودية
وواصل المسحل: "السعودية تملك الوقت، لكننا لا نبدأ من الصفر، فقد نظمنا أكثر من 150 حدثاً رياضياً دولياً، ونستعد لبطولة كأس آسيا 2027، كما أن بنيتنا التحتية وبرامج تطوير كرة القدم لدينا تتقدم بسرعة. طموحنا هو الترحيب بالعالم، والاحتفاء بكرة القدم، وترك إرث يدوم للمملكة بأكملها".
طموحات الأخضر في المونديال
وعن المرحلة التي يطمح المنتخب السعودي للوصول إليها، قال المسحل: "نعتقد أننا نملك الجودة والخبرة والطموح اللازم للتأهل من مرحلة المجموعات، وهذا يجب أن يكون الهدف. لكننا ندرك حجم التحدي، فمجموعة تضم إسبانيا وأوروجواي وكاب فيردي تقدم تحديات مختلفة، وإسبانيا واحدة من أقوى المنتخبات في العالم، كما أن الرأس الأخضر تستحق كل الاحترام. لذا، نعم، نريد عبور الدور الأول والوصول إلى أبعد نقطة ممكنة، لكن الأداء يهمنا أيضاً".
قوة دوري روشن
واختتم المسحل: "تسير الكرة السعودية في الاتجاه الصحيح؛ فلدينا أندية أقوى، ودوري أقوى، وبرامج أفضل لتأهيل الشباب، وخبرة دولية أكبر في قائمة المنتخب. وعلى المستوى الاحترافي الكامل، يتواجد 48 لاعباً في كأس العالم الحالية يمثلون أندية دوري روشن، إلى جانب لاعبين اثنين من دوري يلو، وهذا يعكس قوة وأهمية كرة القدم السعودية في الوقت الراهن. لاعبونا يتعلمون من تلك البيئة من خلال التدرب واللعب ضد لاعبين من طراز رفيع كل أسبوع. النجاح يعني تحقيق النتائج، ولكنه يعني أيضاً إثبات أن كرة القدم السعودية لها مكانة على الساحة العالمية".



