تباينت ردود فعل الجماهير بعد الأداء الكبير الذي قدمه محمد العويس، حارس مرمى المنتخب السعودي، خلال مواجهة أوروجواي التي انتهت بالتعادل (1-1) ضمن الجولة الأولى من المجموعة الثامنة بكأس العالم 2026، في مباراة تحوّل فيها الحارس السعودي إلى محور النقاش الأول بعد صافرة النهاية.
إشادة واسعة بـ"الجدار السعودي"
وجاءت أغلب ردود الفعل في صف الإشادة المطلقة، حيث اعتبر قطاع واسع من الجماهير أن العويس قدّم واحدة من أفضل مبارياته الدولية على الإطلاق، بعدما تصدى لـ9 محاولات خطيرة على مرماه، من بينها 4 تسديدات جاءت من داخل منطقة الجزاء، إضافة إلى تصديات حاسمة في توقيتات حرجة من اللقاء، أبقت المنتخب السعودي في المباراة حتى اللحظات الأخيرة. وذهب كثيرون إلى وصفه بـ"الجدار السعودي"، مؤكدين أنه كان السبب الرئيسي في خروج الأخضر بنقطة ثمينة أمام أحد أقوى منتخبات أمريكا الجنوبية.
أرقام العويس تعكس تأثيره
وشهدت أرقام العويس في المباراة دلالة واضحة على حجم تأثيره، إذ لم يكن مجرد حارس مرمى يتعامل مع كرات عادية، بل واجه ضغطًا متواصلًا وهجمات متكررة، خاصة في الشوط الثاني الذي شهد استحواذًا أوروجوايانيًا مكثفًا ومحاولات متكررة لاختراق الدفاع السعودي. ورغم ذلك، حافظ على تركيزه ونجح في التصدي لعدة كرات صعبة، بينها تسديدة أوجارتي الصاروخية التي ارتطمت بالقائم، ثم محاولة فيديريكو فالفيردي الخطيرة التي أبعدها برد فعل سريع.
انتقادات حول هدف المباراة
في المقابل، لم تغب زاوية النقد عن المشهد، حيث رأى بعض المتابعين أن الهدف الذي استقبله المنتخب السعودي في الدقيقة 80 لم يكن بعيدًا عن مسؤولية الحارس، بعدما تابع ماكسيميليانو أراوخو كرة عائدة من العويس داخل منطقة الجزاء وسددها في الشباك. واعتبر هؤلاء أن التعامل مع الكرة في تلك اللقطة كان يمكن أن يكون أفضل، خصوصًا في ظل حساسية توقيت الهدف وتأثيره المباشر على نتيجة المباراة.
إجماع على التألق رغم الجدل
ورغم هذا الجدل، اتفق الغالبية على أن العويس كان النجم الأبرز في اللقاء بلا منازع، ليس فقط بسبب عدد التصديات، ولكن بسبب توقيتها أمام فرص محققة كادت أن تمنح أوروجواي الانتصار. كما أشار الكثيرون إلى أن وجوده بهذا المستوى أعاد الثقة للمنتخب السعودي، وأثبت أن الفريق يمتلك حارسًا قادرًا على صناعة الفارق في أكبر المحافل.
وبين إشادة تصفه بالبطل، وانتقاد يضع علامات استفهام على لقطة الهدف، خرج العويس من ليلة أوروجواي وهو في قلب الجدل، لكن أيضًا في قلب الإجماع على أنه كان أحد أهم أسباب بقاء السعودية في المباراة حتى النهاية، في ظهور مونديالي سيظل حاضرًا في ذاكرة الجماهير لفترة طويلة.



