هدف نمساوي يثير فرحة جزائرية غير متوقعة
في مشهد نادر يخلط الفرح بالحسابات، احتفل مشجعو الجزائر بهدف نمساوي كأنه هدف لـ"محاربي الصحراء"، في المباراة التي جمعت بينهما ضمن منافسات الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات ببطولة كأس العالم 2026.
صافرة نهاية مباراة الجزائر والنمسا لم تعلن تعادلاً عادياً 3-3، بل أعلنت نجاة الجزائر من مواجهة إسبانيا في دور الـ32 من مونديال 2026.
لحظة قلب الموازين
لحظة واحدة قلبت الموازين، وهدف ساشا كالايدزيتش لمنتخب النمسا في الوقت القاتل حوّل القلق إلى رقص في مدرجات "الخُضر".
ورُصدت جماهير جزائرية وهي تقفز فرحاً بعد الهدف الثالث للنمسا في ختام دور المجموعات؛ حيث إن الهدف لم يمنح النمسا نقطة التعادل فقط، بل منح الجزائر طريقاً أسهل في الأدوار الإقصائية.
تأهل بفضل التعادل
وبفضل هذا التعادل، بحسب نظام كأس العالم 2026، ضمنت الجزائر التأهل كأحد أفضل المنتخبات صاحبة المركز الثالث، لتضرب موعداً مع سويسرا بدلاً من صدام ناري أمام إسبانيا.
المباراة كانت مسرحاً للإثارة حتى الثواني الأخيرة؛ في الدقيقة 93، أشعل رياض محرز المدرجات بهدف ثالث للجزائر ظن الجميع أنه هدف الفوز وتجنب مواجهة "لاروخا".
لكن الرد النمساوي جاء سريعاً وقاسياً عبر كالايدزيتش قبل صافرة النهاية، لتنفجر موجة فرح مزدوجة: نمساوية بالتعادل، وجزائرية بالهروب من إسبانيا.
احتفال بالخصم القادم
وانتشرت على مواقع التواصل مقاطع فيديو لمشجعي "صحراء فينيكس" وهم يحتفلون بجنون بهدف التعادل النمساوي، احتفال لم يكن بالتعادل بقدر ما كان بالخصم القادم.
فبدلاً من مواجهة إسبانيا، سيواجه رجال فلاديمير بيتكوفيتش منتخب سويسرا، خصم يبدو على الورق أقل شراسة بكثير من أبطال أوروبا.
وأنهت النمسا المجموعة العاشرة في المركز الثاني خلف الأرجنتين، وستصطدم بإسبانيا في دور الـ32.. أما الجزائر، فنجت من "السيناريو الكابوس" وواصلت حلمها المونديالي بمسار بدا فجأة أكثر واقعية بعد هدف لم تسجله، لكنها احتفلت به كأنه هدف البطولة.



