أعرب المخرج اللبناني أمين درة عن سعادته البالغة بالنجاح الكبير الذي حققه مسلسل «ممكن»، وبردود الفعل الإيجابية الواسعة التي تلقاها العمل من الجمهور في مختلف أنحاء العالم. وأكد درة أن هذا التفاعل الكبير يمثل المكافأة الحقيقية لكل فريق العمل بعد المجهود الكبير الذي بُذل في تقديم مسلسل يحمل قيمة فنية وإنسانية عالية.
عناصر نجاح المسلسل
وأكد درة أن سر نجاح العمل يعود إلى عدة عناصر متكاملة، في مقدمتها الاختيار الدقيق لأبطال المسلسل، والكيمياء الاستثنائية التي جمعت بين نادين نسيب نجيم وظافر العابدين. وأضاف أن عفوية الأداء والصدق في تقديم المشاعر انعكسا بوضوح على علاقة شخصيتي «نور» و«زياد» على الشاشة، مما جعل الجمهور يتفاعل معهما بشكل كبير.
مستوى الإنتاج
كما أشاد درة بالمستوى الإنتاجي والفني العالي الذي وفرته شركة صباح إخوان، مؤكداً أن الشركة قدمت كل الإمكانيات اللازمة لخروج العمل بصورة تليق بالدراما العربية المشتركة، سواء على مستوى الصورة والإخراج والتقنيات أو الاهتمام بأدق تفاصيل الإنتاج. وأشار إلى أن هذا المستوى الرفيع كان عاملاً أساسياً في نجاح المسلسل.
أداء الأبطال
وعن ظافر العابدين، وصفه درة بأنه ممثل راقٍ ومجتهد، يمتلك حساً عالياً بالمسؤولية، ويغوص في دراسة تفاصيل شخصياته بشغف كبير. وأشار إلى أن حضور ظافر العابدين الحقيقي لا يختلف كثيراً أمام الكاميرا أو خلفها، وأنه يحرص دائماً على تقديم أفضل ما لديه. أما نادين نسيب نجيم، فأكد درة أنها تتمتع بعفوية تمثيلية نادرة، وعلاقة خاصة مع الكاميرا، حيث تستطيع تقديم المشاعر بشكل طبيعي وصادق دون افتعال، وهو ما كان مثالياً لشخصية «نور» التي تحتاج إلى هذا النوع من الأداء العفوي.
كما أشاد درة بزينة مكي، موضحاً أن الهجوم الذي تعرضت له شخصيتها من الجمهور يُعد دليلاً على نجاحها في تجسيد الدور وإقناع المشاهد، واصفاً إياها بالممثلة المحترفة القادرة على استفزاز الجمهور فنياً. وأثنى أيضاً على أداء أنجو ريحان، مؤكداً أنها قدمت واحداً من أجمل أدوارها، بعدما اندمجت بالكامل مع الشخصية وأتقنت تفاصيلها. وأشار درة إلى أداء آلان سعادة، مؤكداً أنه كان الاختيار الأنسب للدور، ونجح في إضافة بعد إنساني مؤثر للشخصية التي لم تكن سهلة على الإطلاق.
تحديات العمل
وتحدث المخرج عن تحدي تقديم قصة عالمية داخل إطار عربي، مؤكداً أن الهدف لم يكن نسخ العمل الأصلي، بل إعادة صياغته بما يتناسب مع المجتمع العربي مع الحفاظ على روح القصة وهويتها الدرامية. وأوضح أن هذا التحدي تطلب جهداً كبيراً من فريق العمل بأكمله لتحقيق التوازن بين الأصالة والإبداع.
الختام
واختتم درة حديثه بالتأكيد على أن نجاح «ممكن» هو نتيجة عمل جماعي متكامل، جمع بين نص قوي، ورؤية إخراجية واضحة، وأداء تمثيلي متميز، وإنتاج ضخم استطاع أن يصل بالعمل إلى مستويات مشاهدة وتفاعل كبيرة. وأعرب عن امتنانه لجميع من ساهم في هذا النجاح، متمنياً استمرار التفاعل الإيجابي مع العمل.



