أزمة داخل القلعة البيضاء: ريال مدريد على مفترق طرق بعد خيبة الأمل الأوروبية
تستعد ريال مدريد لمواجهة ديبورتيفو ألافيس يوم الثلاثاء المقبل على ملعب سانتياجو برنابيو، وسط أجواء مشحونة بالقلق والتوتر بعد الخسارة المؤلمة أمام بايرن ميونيخ والخروج المبكر من دوري أبطال أوروبا. هذا الخروج المفاجئ أثار عاصفة من التساؤلات حول مستقبل الفريق الملكي وجهازه الفني، في وقت تشهد فيه الأوساط الإعلامية الإسبانية نقاشات حادة حول توازن القوى داخل النادي.
صحفيون إسبان يكشفون: فينيسيوس جونيور يهيمن على المشهد
بحسب ما كشفه الصحفي أنطون ميانا، مقدم برنامج "كاروسيل كانايا" الشهير، فإن أجواء الترقب تسود نادي ريال مدريد حول كيفية إنهاء الموسم الحالي، ورد فعل الجماهير الغاضبة تجاه اللاعبين، وقدرة الفريق على الحفاظ على تركيزه التنافسي بعد فقدان الحافز الأوروبي. وأوضح ميانا أن مقعد المدرب أصبح أحد أبرز محاور النقاش داخل الأوساط المدريدية، حيث بدأت إدارة النادي التفكير جديًا في تجديد الجهاز الفني بالكامل.
من جانبه، أضاف الصحفي خافيير هيراث تفاصيل مثيرة، مشيرًا إلى أن بعض اللاعبين البارزين مثل إدواردو كامافينجا وفينيسيوس جونيور باتوا تحت المراقبة الدقيقة. واستبعد هيراث تمامًا عودة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو إلى النادي الملكي، معتبرًا أن المدرب الألماني يورجن كلوب يمثل الخيار المثالي لقيادة المرحلة المقبلة، مؤكدًا أن إدارة ريال مدريد تأخرت بشكل ملحوظ في اتخاذ قرار إقالة المدرب الحالي تشابي ألونسو رغم وضوح الانفصال التام بينه وبين الفريق.
انتقادات لاذعة: "المدرب القادم سيكون تحت أقدام فينيسيوس"
تصاعدت حدة الانتقادات مع تدخل الصحفي سانتي خيمينيز، الذي رأى أن الوضع الحالي داخل ريال مدريد لم يعد جذابًا للمدربين الكبار على الإطلاق. وقال خيمينيز: "الطريقة التي تعامل بها النادي مع تشابي ألونسو جعلت الكثير من المدربين يترددون في الاقتراب من تدريب الفريق، فهم يدركون جيدًا أنهم لن يملكون الكلمة العليا داخل ريال مدريد".
ولم يتردد خيمينيز في توجيه انتقادات حادة لإدارة النادي بسبب ما وصفه بـ"التساهل المفرط" مع النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور، حيث صرح: "لقد سُمح له بفعل ما يشاء دون أي رقابة. نزل ريال مدريد من الطائرة لأنه لم يُمنح الكرة الذهبية، وسمح له بإهانة مدربه تشابي ألونسو علنًا في منتصف مباراة الكلاسيكو. النادي يقف إلى جانبه دائمًا دون محاسبة، والمدرب القادم يعلم مسبقًا أنه سيكون تحت أقدام البرازيلي".
معضلات فنية وإدارية تهدد مستقبل الفريق
بدوره، أشار المحلل خيسوس جاييجو إلى أن التحدي الأكبر أمام ريال مدريد في المرحلة المقبلة يتمثل في كيفية التوفيق بين فينيسيوس جونيور والنجم الفرنسي كيليان مبابي المنتظر انضمامه، نظرًا لتشابه مراكزهما الهجومية بشكل كبير وضعف التزامهما الدفاعي، ما قد يخلق توازنًا هشًا للغاية في المنظومة التكتيكية للفريق الملكي.
أما خيمينيز، فقد حمّل رئيس النادي فلورنتينو بيريز المسؤولية الكاملة عن تراجع الانضباط داخل الفريق، معتبرًا أن بعض القرارات الإدارية المتساهلة سمحت بسلوكيات فردية أضعفت هيبة النادي العريقة وأثرت سلبًا على الأداء الجماعي للفريق بأكمله.
وأكد أنطون ميانا أن المدرب القادم لريال مدريد يجب أن يمتلك القدرة الفائقة على توظيف العناصر الهجومية بالشكل الأمثل، مشددًا على أن النادي بحاجة ماسة إلى العودة لتقديم كرة قدم أكثر إقناعًا وجاذبية للجماهير التي بدأت تفقد الثقة في المشروع الحالي.



