برشلونة يعيد تقييم صفقة راشفورد.. والبديل المغربي الزلزولي يطفو على السطح
تظهر مؤشرات قوية داخل أروقة نادي برشلونة الإسباني حول إعادة تقييم صفقة انتقال النجم الإنجليزي ماركوس راشفورد بشكل جذري، بعد أن كانت تعتبر في بداية العام الحالي خيارًا شبه محسوم لتعويض رحيل الجناح البرازيلي رافينيا خلال الموسم المقبل.
تراجع الحماس وبروز الشكوك
وفقًا لمصادر مقربة من اللجنة الرياضية في النادي الكتالوني، فإن الحماس الكبير الذي رافق فكرة التعاقد الدائم مع راشفورد مقابل مبلغ يقدر بحوالي 30 مليون يورو بدأ يتراجع بشكل ملحوظ في الأسابيع الأخيرة. ويعود هذا التراجع إلى تزايد الشكوك حول جدوى الاستثمار في اللاعب الإنجليزي بعد تذبذب مستواه الفني بشكل واضح، خاصة في الجولات الأخيرة من الدوري الإسباني.
وتشير التقارير إلى أن إدارة برشلونة تدرس حاليًا خيارًا بديلاً يتمثل في الحصول على راشفورد عبر صفقة إعارة ثانية، بدلاً من الشراء النهائي المباشر. لكن هذا الاقتراح لا يحظى بقبول كبير من جانب نادي مانشستر يونايتد الإنجليزي، مما يعقد الموقف التفاوضي بين الطرفين.
تحفظات فنية من المدرب فليك
ورغم أن المدير الفني هانزي فليك لا يزال من أبرز الداعمين لفكرة ضم راشفورد إلى صفوف الفريق، إلا أنه أبدى تحفظات فنية مهمة بعد متابعته أداء اللاعب عن كثب. وتركزت هذه التحفظات بشكل رئيسي على ضعف الضغط العالي الذي يمارسه راشفورد، بالإضافة إلى عدم الحسم والثقة أمام المرمى في المواقف الحاسمة.
وجاءت مواجهتا برشلونة مع أتلتيكو مدريد في الدوري الإسباني لتؤكد هذه المخاوف الفنية، حيث فشل راشفورد في استغلال الفرص الواضحة التي أتيحت له في مباراة الذهاب، ثم ظهر بأداء باهت وغير مؤثر في لقاء الإياب. هذا الأداء أثار علامات استفهام كبيرة حول قدرة اللاعب الإنجليزي على التأقلم مع أسلوب برشلونة الكروي المعتمد على التمريرات السريعة والضغط العالي.
البديل المغربي يطفو على السطح
في حال تعثرت صفقة انتقال ماركوس راشفورد بشكل نهائي، فقد وضع المدير الرياضي ديكو خطة بديلة تتصدرها عودة الاهتمام بالجناح المغربي عبد الصمد الزلزولي، لاعب ريال بيتيس الحالي. ويتمتع برشلونة بميزة تفاوضية مهمة في هذا الملف، حيث يحتفظ النادي الكتالوني بنسبة 20% من أي عملية بيع مستقبلية للاعب المغربي.
ويقدر موقع "ترانسفير ماركت" المتخصص في تقييم اللاعبين القيمة السوقية الحالية لعبد الصمد الزلزولي بنحو 30 مليون يورو، وذلك بعد موسم مميز سجل خلاله 10 أهداف و9 تمريرات حاسمة في 35 مباراة فقط. كما أظهر اللاعب المغربي تطورًا واضحًا في الجوانب الدفاعية واتخاذ القرار داخل الملعب، مما يجعله خيارًا جذابًا لإدارة برشلونة.
مراقبة المواهب الشابة
بالتوازي مع ملفي راشفورد والزلزولي، تراقب إدارة برشلونة عن قرب الموهبة النرويجية الشابة أندرياس شيلديروب، المولود في عام 2004، والذي يقدم أداءً لافتًا للنظر هذا الموسم مع فريقه. فقد سجل اللاعب النرويجي حتى الآن 8 أهداف و5 تمريرات حاسمة، مما جعله محط أنظار العديد من الأندية الأوروبية الكبيرة.
يتميز هذا اللاعب الأعسر الذي يشغل الجهة اليسرى بالسرعة الفائقة والقدرة على المراوغة، لكن صغر سنه وقصر قامته النسبي يثيران بعض التحفظات داخل الإدارة الفنية لبرشلونة، التي تقارنه بلاعبها المعار حاليًا جان فيرجيلي من حيث الخصائص الفنية.
ملفات أخرى على الطاولة
أما فيما يتعلق بملف الجناح الشاب أنسو فاتي، المعار حاليًا إلى نادي موناكو الفرنسي، فيبدو أنه بعيد تمامًا عن حسابات المدير الرياضي ديكو في المرحلة المقبلة. ويعود هذا إلى التراجع الكبير في مستوى اللاعب وعدم تسجيله أي أهداف منذ ما يقرب من شهرين متتاليين.
وتشير التقارير إلى أن برشلونة يدرس حالياً بيع أنسو فاتي بشكل نهائي خلال فترة الانتقالات الصيفية المقبلة، خاصة في ظل استعداد النادي الفرنسي لمناقشة أي عروض جادة لشراء اللاعب بشكل دائم.
الواقع الفني والاقتصادي يفرض إعادة الترتيب
وبينما يبقى ماركوس راشفورد الخيار الأول رسميًا لإدارة برشلونة لتعزيز خط الهجوم، فإن الواقع الفني المتعلق بأداء اللاعب والواقع الاقتصادي للنادي الكتالوني قد يدفعان القيادات إلى إعادة ترتيب الأولويات بشكل كامل. فالقدرة المالية المحدودة لبرشلونة في سوق الانتقالات الصيفية المقبلة تلعب دورًا حاسمًا في تحديد اتجاه المفاوضات.
كل هذه العوامل تجعل من المرحلة الحالية فترة انتظار حذرة داخل النادي الكتالوني، في انتظار ما ستسفر عنه المفاوضات المقبلة مع مانشستر يونايتد حول راشفورد، ومع ريال بيتيس حول الزلزولي، بالإضافة إلى التطورات المالية التي ستحدد حجم الإنفاق المسموح به خلال فترة الانتقالات الصيفية.



