أزمة جديدة تهز الكرة المصرية: اتحاد الكرة يرفض جلسة الڤار مع الأهلي ويواجه انتقادات حادة
أزمة جديدة في الكرة المصرية: اتحاد الكرة يرفض جلسة الڤار مع الأهلي

أزمة جديدة تهز الكرة المصرية: اتحاد الكرة يرفض جلسة الڤار مع الأهلي

من رابع المستحيلات أن يمر موسم كروي مصري بدون إثارة مشكلة، وهذا ما يحدث الآن في ظل أزمة جديدة تتصاعد بين اتحاد الكرة المصري ونادي الأهلي. لم يكد يمر عام على أزمة الموسم الماضي، والتي كانت حول رفض الأهلي لعب مباراة الزمالك في الدوري، حتى اندلعت أزمة أخرى تهدد استقرار المسابقات.

خلفية الأزمة السابقة وقرار المحكمة الرياضية

في الموسم الماضي، رفض الأهلي لعب مباراة الزمالك بسبب عدم استجابة اتحاد الكرة لطلبه باستقدام حكام أجانب، وهو ما برره الاتحاد بضيق الوقت. اعتبر الاتحاد الأهلي منسحباً وقرر خصم ست نقاط، لكن رابطة الأندية خصمت ثلاث نقاط فقط، مؤكدة أن اللائحة تعتبر الانسحاب هو عدم استكمال المباراة وأن طلبات الأهلي كانت عادلة. لجأ بيراميدز والزمالك إلى المحكمة الرياضية الدولية، التي أقرت في مارس الماضي قرار خصم ثلاث نقاط فقط، مما أضاف طبقة من التعقيد إلى المشهد الكروي المصري.

بداية الأزمة الجديدة في مواجهة سيراميكا كليوباترا

في السابع من أبريل، خلال الجولة الأولى من المرحلة الحاسمة لتحديد بطل الدوري، واجه الأهلي سيراميكا كليوباترا. هنا، رفض الحكم الدولي محمود وفا احتساب ضربة جزاء للأهلي بعد استدعاء الڤار، مما أثار غضباً واسعاً. طلب الأهلي الاستماع إلى محادثة الڤار بين وفا ومحمود عاشور حكم الڤار، ووافق اتحاد الكرة على عقد جلسة الأحد الماضي، لكنه طلب حضور شخصين فقط من الجهاز الفني والإداري للأهلي.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

رفض الاتحاد وتصعيد الأهلي

رفض الأهلي هذا الشرط وأصر على حضور سيد عبد الحفيظ عضو مجلس إدارة النادي والمفوض بالإشراف على قطاع كرة القدم، مع حكم سابق ومخرج تلفزيوني. ذهب مندوبو الأهلي بالفعل، لكن اتحاد الكرة رفض عقد الجلسة، مما أدى إلى تصعيد الموقف. قرر الأهلي عقد جلسة لمجلس الإدارة لبحث الأمر، بينما لا تزال الأمور مشتعلة.

انتقادات حادة لاتحاد الكرة

يتساءل المراقبون: لماذا يصر اتحاد الكرة على تعقيد الأمور وإثارة الشكوك؟ ماذا يضير الاتحاد في حضور من يريده الأهلي، سواء كان سيد عبد الحفيظ أو حتى رئيس النادي شخصياً؟ الوضع الطبيعي أن يُظهر الاتحاد للرأي العام كل ما يبرأ ساحته، خاصة إذا كان مصراً على عدم وجود أخطاء من جانبه.

يعلم الأهلي والجميع أن المباراة انتهت بنتيجتها، لكن ما المانع من سماع تسجيل الڤار؟ في حين عوقب الشناوي ووليد صلاح الدين، يرى الأهلي أن الحكم تجاوز ضد لاعبيه الشناوي وتريزيجيه والشحات. هل تحقيق العدالة صعب إلى درجة رفض التحقق من الأمور؟

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

تساؤلات حول نزاهة الحكام وشفافية الاتحاد

لنفترض جدلاً أن الحكم تجاوز ضد أحد عناصر الأهلي، ما المشكلة في أن يعلن الاتحاد أن الحكم أخطأ وسيتم عقابه؟ هل الحكم معصوم من الخطأ؟ أو لنفترض أن الخطأ ثابت في حق لاعبي الأهلي، ما المشكلة في إقرار العقوبة والتأكيد عليها؟ هذه التساؤلات تثير شكوكاً حول شفافية ونزاهة إدارة الكرة المصرية.

اعترافات جديدة تزيد الأزمة تعقيداً

ولأن المصائب لا تأتي فرادى، اعترف رويز رئيس لجنة الحكام في حوار على أون سبورت بأن الاتحاد لم يطلب منه استقدام حكام أجانب لمباراة الأزمة بين الأهلي والزمالك. هذا يتنافى مع ما أعلنه الاتحاد وقتها بأنه تعذر تنفيذ الطلب لضيق الوقت. الفرق كبير بين التعذر لضيق الوقت وعدم المحاولة من الأساس، مما يزيد من حدة الانتقادات.

السؤال الأخير: لماذا تهون سمعة الكرة المصرية؟

في النهاية، يبقى السؤال الأخير مطروحاً: لماذا تهون سمعة الكرة المصرية على مسئوليها بهذا الشكل؟ مع استمرار الأزمات بين الأهلي والزمالك واتحاد الكرة، يبدو أن طريق الإصلاح طويل وشاق، مما يهدد مستقبل الرياضة الأكثر شعبية في البلاد.