غضب صامت في البرنابيو.. ريال مدريد يواجه تداعيات الإقصاء الأوروبي
يستعد فريق ريال مدريد لمواجهة صعبة على أكثر من صعيد، حيث يظهر الفريق الملكي لأول مرة على ملعبه سانتياجو برنابيو منذ خروجه المأساوي من دوري أبطال أوروبا الأسبوع الماضي، وسط أجواء متوترة تشهد تصاعد الخلافات داخل غرفة الملابس.
فشل أوروبي يفتح جراحًا قديمة
فشل ريال مدريد في اختبار دوري أبطال أوروبا بشكل مؤلم، بعد الإقصاء أمام بايرن ميونخ في ربع النهائي، حيث انتصر الفريق البافاري بنتيجة 4-3 على ملعب أليانز أرينا، مستفيدًا من فوزه ذهابًا 2-1 في البرنابيو، ليحسم بطاقة التأهل بمجموع المباراتين 6-4.
ويستضيف ريال مدريد الليلة نظيره ديبورتيفو ألافيس، ضمن منافسات الجولة 32 من بطولة الدوري الإسباني الليجا، على ملعب سانتياجو برنابيو، في مباراة يحاول فيها الفريق التعافي من الصدمة الأوروبية.
استقبال الجماهير.. علامة استفهام كبرى
ويبقى السؤال الأبرز: كيف ستستقبل جماهير ريال مدريد اللاعبين، خاصة البرازيلي فينيسيوس جونيور، بالنظر إلى الأحداث المتتالية التي شهدها الموسم الحالي؟
ولفتت صحيفة موندو ديبورتيفو الإسبانية إلى أن اللاعب البرازيلي لم يقدم أداءً مقنعًا أمام بايرن ميونخ، كما رصدت الكاميرات خلال مباراة الإياب اشتباكه مع زميله في الفريق جود بيلينجهام، حيث قال حرفيًا للاعب الإنجليزي: "ماذا تريد؟ اصمت".
تمرد صامت في الغرفة المغلقة
وألمحت الصحيفة الإسبانية إلى أن لاعبي ريال مدريد سئموا من سلوك فينيسيوس جونيور، سواء بسبب هذا الحادث الأخير أو بسبب العديد من تصرفاته الأخرى على أرض الملعب، التي وجهها إليهم أو ناتجة عن أفعاله الشخصية، مؤكدة أن مستوى الإحباط بين الزملاء مرتفع للغاية.
وأوضحت التقارير أن ما يستند عليه فينيسيوس هو العلاقة المميزة مع ألفارو أربيلوا مدرب الميرينجي، وقد تجلى هذا التفاهم الكبير على أرض الملعب، حيث أصبح البرازيلي لاعبًا لا يُمس تقريبًا.
تحول جذري في سياسة الفريق
ويختلف الوضع تمامًا عما كان عليه في عهد المدرب السابق تشابي ألونسو، فمنذ تولي أربيلوا القيادة، لم يغب فينيسيوس سوى عن مباراة واحدة ضد فالنسيا، وكان ذلك بسبب تراكم البطاقات الصفراء فقط.
وتشير المصادر إلى أن المشكلة لا تقتصر على حادثة بيلينجهام، بل تمتد إلى:
- تصرفات متكررة على أرض الملعب تزعج الزملاء
- أداء متذبذب في المباريات الحاسمة
- شعور بعدم المساواة في المعاملة داخل الفريق
اختبار حقيقي للقيادة
يواجه ألفارو أربيلوا اختبارًا حقيقيًا في إدارة هذه الأزمة الداخلية، خاصة مع:
- حاجة الفريق للتركيز على المنافسة في الدوري الإسباني
- ضرورة الحفاظ على تماسك الفريق في الفترة المتبقية من الموسم
- ضغط الجماهير المتوقع في مباراة ألافيس
تبقى الأسئلة معلقة حول قدرة ريال مدريد على تجاوز هذه العاصفة الداخلية، وإعادة التركيز على الأهداف الرياضية المتبقية هذا الموسم، في وقت يحتاج فيه الفريق إلى الوحدة أكثر من أي وقت مضى.



