تحول اسم المهاجم الصربي ألكسندر ميتروفيتش إلى عنوان للجدل والغضب داخل الأوساط الهلالية، بعدما واصل تألقه اللافت بقميص الريان القطري، وقاد فريقه للتتويج بلقب دوري أبطال الخليج للأندية بالفوز على الشباب بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل لا شيء، في وقت يعيش فيه الهلال أزمة واضحة في مركز رأس الحربة منذ رحيله مطلع الموسم الجاري.
قرار الاستغناء عن ميتروفيتش
لم يكن قرار الاستغناء عن ميتروفيتش سهلاً بالنسبة لجماهير الزعيم، خاصة أن اللاعب غادر بسبب تكرار الإصابات وعدم اقتناع الإدارة بقدرته على استعادة مستواه البدني بالشكل المطلوب، لتقرر فتح الباب أمام رحيله بدلاً من الانتظار والمغامرة باستمراره. لكن ما حدث بعد ذلك قلب المشهد بالكامل، إذ استعاد المهاجم الصربي بريقه سريعاً مع الريان، وظهر بصورة مميزة على مستوى الحسم والفاعلية الهجومية، ليصبح أحد أهم أسباب تتويج الفريق القطري بالبطولة الخليجية، ويؤكد أنه لا يزال يملك الكثير لتقديمه في الملاعب الخليجية.
تألق ميتروفيتش يعيد فتح ملف رحيله
هذا التألق أعاد فتح ملف رحيله من جديد داخل الهلال، خصوصاً مع المعاناة التي عاشها الفريق هذا الموسم في مركز المهاجم الصريح، سواء من حيث قلة الحلول الهجومية أو غياب اللاعب القادر على حسم المباريات الكبرى داخل منطقة الجزاء. جماهير الهلال لم تخفِ غضبها عبر منصة إكس، حيث تحولت الانتقادات بشكل مباشر نحو الإدارة، التي تعرضت لهجوم واسع بسبب قرار التفريط في اللاعب، معتبرين أن النادي تسرع في الحكم عليه بسبب الإصابات، دون منحه الوقت الكافي للعودة الكاملة.
خسارة مهاجم من طراز نادر
ورأى كثير من المشجعين أن الهلال خسر مهاجماً من طراز نادر كان يمكنه صناعة الفارق في المواعيد الكبرى، خاصة أن الفريق احتاج طوال الموسم إلى مهاجم يمتلك شخصية الحسم والخبرة القارية، وهي صفات أثبت ميتروفيتش امتلاكها مع الريان بشكل واضح. البعض وصف ما حدث بأنه أحد أكثر القرارات الإدارية المثيرة للجدل هذا الموسم، مؤكدين أن الإدارة دفعت ثمن عدم الصبر على اللاعب، بينما استفاد المنافس من جاهزيته وعاد ليحصد الألقاب بعيداً عن الرياض.
أسئلة تتردد داخل البيت الهلالي
ومع كل هدف يسجله ميتروفيتش، وكل لقب يقترب منه، يتجدد السؤال داخل البيت الهلالي: هل أخطأت الإدارة حين قررت التخلي عنه مبكراً؟ أم أن الظروف وقتها كانت تفرض هذا القرار؟ في النهاية، يبقى المؤكد أن تألق ميتروفيتش خارج الهلال فتح جرحاً لم يلتئم بعد، وأشعل حالة من الغليان الجماهيري، قد تستمر طويلاً طالما ظل المهاجم الصربي يثبت أنه كان يستحق فرصة جديدة لا الرحيل.



