تعثر جديد لإنتر ميامي في الدوري الأمريكي لكرة القدم، حيث فشل الفريق في تحقيق الفوز على ملعبه الجديد للمباراة الثالثة على التوالي، مكتفياً بتعادل مثير أمام نيو إنجلاند ريفولوشن بهدف لمثله، ضمن منافسات الجولة العاشرة من المجموعة الشرقية. المباراة التي أقيمت على ملعب "NU Stadium" شهدت أداءً قتالياً من ليونيل ميسي، لكنه لم يكن كافياً لتحقيق الانتصار الأول على هذا الملعب.
بداية واعدة ثم تعثر
رغم البداية الجيدة للموسم، إلا أن إنتر ميامي يعاني من عقدة واضحة على ملعبه الجديد، حيث لم يحقق أي فوز في ثلاث مباريات على أرضه، مكتفياً بتعادلين ثم تعادل ثالث أمام ريفولوشن. بدأ الأمر بتعادل مثير 2-2 مع أوستن، ثم تعادل مماثل أمام نيويورك ريد بولز، قبل أن يضيف التعادل أمام نيو إنجلاند، مما يثير تساؤلات حول قدرة الفريق على الاستفادة من عاملي الأرض والجمهور.
تقدم ضيف ثم رد سريع
جاءت المباراة متوازنة في أغلب فتراتها، مع أفضلية نسبية للفريق الضيف الذي نجح في ترجمة ضغطه إلى هدف التقدم عبر كارليس جيل في الدقيقة 56، مستغلاً ثغرة دفاعية في صفوف أصحاب الأرض. رد إنتر ميامي جاء متأخراً لكنه كان كافياً لتفادي الخسارة، حيث تمكن جيرمان بيرتيرامي من تسجيل هدف التعادل قبل نهاية اللقاء بـ14 دقيقة، ليعيد الأمل للفريق في اقتناص النقاط الثلاث.
ميسي يقاتل لكن دون جدوى
كما جرت العادة، كان ميسي محور اللعب في الدقائق الأخيرة، حيث تسلم زمام المبادرة وحاول قيادة الفريق نحو الفوز رغم الرقابة اللصيقة من دفاع ريفولوشن. قام النجم الأرجنتيني بإرسال كرتين عرضيتين خطيرتين داخل منطقة الجزاء، لكن غياب الفعالية الهجومية حرم الفريق من استغلالهما. كما جرب حظه بتسديدتين من خارج المنطقة، ذهبت إحداهما فوق العارضة بينما تصدى الحارس للأخرى بسهولة. ورغم اقترابه من عامه التاسع والثلاثين، لا يزال ميسي يُظهر تأثيراً واضحاً، لكن غياب الدعم الكافي من زملائه يُضعف من مردود جهوده الفردية.
فرص ضائعة وخطورة مرتدة
شهدت الدقائق الأخيرة ضغطاً مكثفاً من إنتر ميامي بحثاً عن هدف الانتصار، إلا أن هذا الاندفاع كاد أن يكلفه خسارة المباراة في ظل خطورة الهجمات المرتدة التي شكلها ريفولوشن. في أكثر من مناسبة، وجد الفريق نفسه على حافة استقبال هدف قاتل، قبل أن يتدخل الحظ لينقذ أصحاب الأرض من خسارة جديدة كانت ستضاعف من حدة الأزمة.
تغييرات فنية لم تثمر
المثير في المشهد أن هذه النتائج السلبية جاءت رغم التغيير الفني الأخير بعد استقالة المدرب الأرجنتيني خافيير ماسكيرانو، والتي كان ينتظر أن تحدث صدمة إيجابية داخل الفريق. لكن الواقع أظهر أن المشكلة أعمق من مجرد تغيير على مستوى الجهاز الفني، حيث لا يزال الفريق يعاني من غياب التوازن خاصة بين الخطوط، إلى جانب ضعف الفعالية الهجومية في اللحظات الحاسمة.
صراع الصدارة مهدد
بهذا التعادل، رفع إنتر ميامي رصيده إلى 19 نقطة من 10 مباريات، ليحتل المركز الثاني في جدول ترتيب المجموعة الشرقية بفارق 3 نقاط خلف ناشفيل المتصدر. لكن الخطر الأكبر يتمثل في اقتراب شيكاغو فاير صاحب المركز الثالث برصيد 17 نقطة، ما يجعل مركز الوصافة مهدداً في حال استمرار نزيف النقاط.
أزمة ملعب أم أزمة فريق؟
تطرح النتائج الأخيرة تساؤلات جدية حول طبيعة الأزمة التي يعيشها إنتر ميامي: هل هي مجرد "عقدة ملعب جديد" تحتاج إلى الوقت لكسرها؟ أم أن الفريق يعاني من مشكلات فنية أعمق تتطلب حلولاً جذرية؟ الأيام القادمة ستكشف الإجابة، خاصة مع استمرار المنافسة في الدوري الأمريكي.



