في تصريحات أثارت موجة واسعة من الجدل والانتقادات، ربط المدرب الإيطالي جيان بييرو جاسبيريني تراجع مستوى نجم وسط فريقه إيه إس روما، الدولي المغربي نايل العيناوي (24 عامًا)، بمشاركته في كأس أمم إفريقيا 2025 مع المنتخب المغربي، رغم أن الأرقام الإحصائية تكشف عن واقع مختلف تمامًا.
تصريحات جاسبيريني المثيرة للجدل
جاءت تصريحات جاسبيريني عقب فوز روما على بولونيا (2-0) ضمن الجولة 34 من الدوري الإيطالي (السيري أ)، في مباراة سجل فيها العيناوي الهدف الثاني، ونال تقييمًا بلغ 7.2 من بين الأفضل في تشكيلتي الفريقين. وقال جاسبيريني: "لقد قدم أداءً جيدًا جدًا في النصف الأول من الموسم، حتى ديسمبر، عندما ذهب إلى كأس الأمم الإفريقية.. لكنه لاعب إيجابي وسليم، ربما ننتظر قليلاً حتى يستعيد الطاقة التي فقدها في تلك البطولة. اليوم، لعب بشكل جيد".
وليست هذه المرة الأولى التي يستحضر فيها المدرب الإيطالي "كان 2025" عند الحديث عن العيناوي، إذ سبق له أن أشار بعد عودة اللاعب من البطولة القارية إلى أنه "لم يعد بنفس المستوى" الذي كان عليه قبل المشاركة مع المنتخب.
الأرقام تكذّب الرواية
لكن البيانات الإحصائية تطرح تساؤلات جدية حول صحة هذا التفسير، فقبل كأس إفريقيا لم يبدأ العيناوي سوى 3 مباريات أساسية في الدوري الإيطالي. وبعد كأس إفريقيا، واصل اللاعب نفس النسق تقريبًا، بمشاركات محدودة كأساسي حتى مباراة بولونيا الأخيرة. هذا التشابه في الأرقام يشير إلى أن وضعية العيناوي لم تكن مستقرة أصلاً قبل مشاركته في البطولة القارية، ما يضع تصريحات جاسبيريني تحت المجهر، ويثير تساؤلات حول دوافع إصراره على ربط تراجع اللاعب بالمشاركة الإفريقية.
نمط متكرر في الكرة الأوروبية
تأتي تصريحات جاسبيريني ضمن نمط متكرر من المدربين الأوروبيين الذين يُحمّلون كأس أمم إفريقيا مسؤولية تراجع مستوى لاعبيهم. وأثارت هذه التصريحات ردود فعل غاضبة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبرها كثيرون "تحيزًا مبطنًا" ضد البطولات الإفريقية، ومحاولة لإلقاء اللوم على عوامل خارجية بدلاً من الاعتراف بمسؤولية الإدارة الفنية في إدارة اللاعبين.
مستقبل غامض في روما
في ظل هذا الجدل، بدأت تقارير إعلامية إيطالية وأوروبية تتحدث عن إمكانية رحيل العيناوي عن روما خلال فترة الانتقالات الصيفية المقبلة، مشيرة إلى اهتمام أندية كبرى، أبرزها لايبزيج الألماني. ويبدو أن العلاقة المتوترة بين اللاعب ومدربه، إلى جانب محدودية المشاركات الأساسية، قد تدفع الدولي المغربي إلى البحث عن تحدٍ جديد يمنحه الثقة والاستقرار الذي يفتقده حاليًا في العاصمة الإيطالية.



