زغلول صيام: لا الدمج ولا الشراكة نافعة للأندية الجماهيرية والفيفا يمنعها
زغلول صيام: لا الدمج ولا الشراكة نافعة للأندية

زغلول صيام يكتب للنائب أحمد دياب والكابتن أحمد شوبير: لا الدمج نافع ولا الشرك شافع! حتى اسألوا الفيفا!

الإثنين 27 أبريل 2026 - 03:20 م

عظيم جدا تلك الجهود المضنية التي يبذلها النائب أحمد دياب رئيس رابطة الأندية المصرية من أجل إحياء الأندية الجماهيرية ضمن خطة الدولة المصرية لإحياء مجد الأندية الجماهيرية والشعبية من جديد. ولا أخفي إعجابي بناظر الإعلام الكابتن أحمد شوبير لأنه فعلا صاحب مدرسة في الإعلام المصري.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

ولكن تابعت مثل الملايين مداخلة رئيس لجنة الشباب ورئيس رابطة الأندية المصرية مع الناظر في برنامجه أمس، ولي عليها ملاحظات كثيرة سواء بالنسبة لكلام النائب أو ردود الكابتن شوبير وهو إعلامي متميز.

لقد كتبت منذ أيام قليلة وفندت موضوع الدمج الذي كان شائعا وقتها وقلت إنه لن ينفع لأن معناه القضاء على الأندية الجماهيرية، واستحسنت كلام النائب أن الأمر ليس دمجا، وهذه المرة أقول أيضا أن الشراكة لن تنفع!

وطالما سنناقش الموضوع فأقول لسيادتك إن الشراكة أيضا لن تنفع. لست أقول كلاما مرسلا، ولكن في آخر المقال الرد العلمي والعملي يؤكد لحضرتك أن الفيفا يمنع الشراكة من الأساس.

وأعتقد أن اتحاد الكرة ليس بعيدا والمهندس هاني أبوريدة رئيس الاتحاد وأقدم عضو في مجلس الفيفا موجود، وعليهم سؤاله عما يقوله النائب دياب: هل تنفع شراكة أم لا؟

الرد القانوني: إدارة أكثر من نادٍ لكرة القدم في ضوء قواعد FIFA

بين الجواز والمنع يتردد في مصر قيام شركة واحدة أو شركتين مترابطتين بإدارة ناديين لكرة القدم، مما يثير تساؤلات قانونية مهمة خاصة في ظل تطور نماذج الاستثمار والإدارة الرياضية. ورغم أن السؤال قد يبدو مرتبطا بالملكية، فإن قواعد FIFA تتجاوز هذا المفهوم وتركز بشكل أساسي على السيطرة والتأثير لضمان نزاهة المنافسات.

أولا: الإطار القانوني العام

تعتمد FIFA على مبدأ أساسي يُعرف بـ"نزاهة المسابقات" (Integrity of Competitions)، وهو مبدأ راسخ في لوائحها وكذلك في لوائح الاتحادات القارية مثل CAF وUEFA. ويقضي هذا المبدأ بأنه لا يجوز لأي شخص أو كيان أن يسيطر أو يؤثر، بشكل مباشر أو غير مباشر، على أكثر من نادٍ مشارك في المسابقات وانتقالات اللاعبين والتعاقد مع المدربين، بما قد يهدد عدالة المنافسة.

ثانيا: مفهوم "الإدارة" كصورة من صور السيطرة

قد يُفترض أن غياب الملكية يعني جواز الإدارة، إلا أن الواقع القانوني مختلف. ففي تفسير لوائح FIFA، الإدارة قد تُعد شكلا من أشكال السيطرة إذا ترتب عليها نفوذ فعلي. وتشمل صور الإدارة التي تُعتبر سيطرة:

  • تعيين أو التأثير في تعيين مجلس الإدارة أو الإدارة التنفيذية.
  • التحكم في القرارات الفنية (المدربين، التعاقدات، الانتقالات).
  • إدارة الموارد المالية أو الميزانية.
  • وجود نفوذ تعاقدي يمنح حق اتخاذ القرار.

في هذه الحالات، لا فرق عمليًا بين "الإدارة لفريق كرة القدم" و"الملكية" للنادي الأصلي.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

ثالثا: التطبيق العملي ودور الاتحادات

في الواقع، تتولى الاتحادات القارية مثل CAF وUEFA تطبيق هذه المبادئ بصرامة عند منح التراخيص، وقد تقوم بـ:

  • رفض مشاركة أحد الأندية.
  • إلزام الأطراف بتعديل هيكل الإدارة.
  • طلب تقليل النفوذ أو إنهاء العلاقة التعاقدية.

رابعا: جواز المساهمة في شركتي إدارة لناديين

أحدهما في القسم الأعلى والثاني في القسم الأدنى: هذا النموذج يتيح سيطرة فعلية على الناديين (إدارة، قرارات، تعيينات). هناك احتمال صعود أو هبوط يجعل الناديين في نفس المسابقة، مما يخلق تأثيرا على نتائج المباريات والإعارات أو الانتقالات بين الناديين والقرارات الفنية التي قد تمس نزاهة المنافسة. ويظل خطر الاختراق القانوني لقواعد الفيفا عند الصعود أو الهبوط ووجود مساهم أو مساهمين في إدارة ناديين، وهذا غير مسموح وفق قواعد الفيفا لأنه يمس نزاهة المسابقات وانتقالات اللاعبين والأجهزة الفنية.

الخلاصة

كل ما يُطلق عن اندماج أندية أو شراكات بين شركات أندية يفتقد إلى مرجعيات قانونية وفق القواعد المستقرة عالميا، ويضع الأندية المصرية في مهب الريح تحت عنوان جذاب "دعم الأندية الجماهيرية". النائب أحمد دياب، الكابتن أحمد شوبير، برنامج الناظر، المهندس هاني أبوريدة، الاتحاد المصري لكرة القدم.