عندما تلتقي الطرافة بالتحدي، أعاد البلجيكي فينسنت كومباني، المدير الفني لنادي بايرن ميونخ، واحدة من أغرب المواقف في تاريخ كرة القدم إلى الواجهة، حين علّق بسخرية على الواقعة الشهيرة للبرتغالي جوزيه مورينيو، المدير الفني الحالي لبنفيكا، وذلك قبل المواجهة المرتقبة أمام باريس سان جيرمان في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا.
حيلة مورينيو تعود للواجهة
وخلال المؤتمر الصحفي الذي يسبق اللقاء المقرر إقامته على ملعب حديقة الأمراء، طُرح على كومباني سؤال حول إمكانية تكرار حيلة مورينيو الشهيرة، عندما تسلل إلى غرفة ملابس فريقه داخل سلة غسيل خلال فترة إيقافه مع تشيلسي في مباراة ضد بايرن ميونخ عام 2005.
وجاء رد المدرب البلجيكي بطابع ساخر، حيث قال: "يبلغ طولي 1.92 متر، لذلك للأسف لا يمكنني الاختباء داخل أي سلة غسيل"، في إشارة طريفة إلى استحالة تكرار تلك الحيلة.
تحدي الغياب عن مقاعد البدلاء
لكن خلف هذه الدعابة، يبرز تساؤل أكثر جدية: هل يستطيع بايرن ميونخ تحقيق نتيجة إيجابية في باريس رغم غياب مدربه عن مقاعد البدلاء؟ إذ سيغيب كومباني عن مباراة الذهاب بسبب الإيقاف لتراكم البطاقات الصفراء، على أن يتولى مساعده آرون دانكس قيادة الفريق من المنطقة الفنية.
وتحدث كومباني عن هذا الوضع قائلاً إنه يمتلك خبرة سابقة في التواجد بعيدًا عن الخطوط الجانبية، مستعيدًا تجربته عندما جمع بين اللعب والتدريب في بداياته، مضيفًا أنه خاض العديد من المباريات في ظروف مختلفة، خاصة بسبب الإصابات التي تعرض لها خلال مسيرته، وهو ما منحه دراية بكيفية التعامل مع مثل هذه المواقف.
دور الطاقم الفني
وأوضح المدرب البلجيكي أنه سيكون حاضرًا داخل الملعب، ولكن من موقع مخصص بعيدًا عن مقاعد البدلاء، مشيرًا إلى التزامه الكامل بالتعليمات المفروضة عليه، ومعرفته الدقيقة بما يُسمح له وما يُحظر عليه فعله خلال المباراة، مؤكدًا في الوقت ذاته أنه غير راضٍ عن قرار إيقافه، ويراه غير عادل، لكنه شدد على أن الأهم هو كيفية تعامل الفريق مع هذا التحدي كمنظومة واحدة.
كما أعرب كومباني عن ثقته الكاملة في طاقمه الفني، وعلى رأسه مساعده دانكس، موضحًا أنه يمتلك خبرة سابقة في التواجد على مقاعد البدلاء في الدوري الإنجليزي الممتاز، ويلعب دورًا مهمًا ومؤثرًا في التحضيرات اليومية والتدريبات، ما يجعله خيارًا مناسبًا لقيادة الفريق في هذه المواجهة الصعبة.
الرقابة الصارمة من اليويفا
ومن المنتظر أن يتابع كومباني اللقاء من مقصورة خاصة داخل الملعب، في ظل لوائح الاتحاد الأوروبي لكرة القدم التي تفرض رقابة صارمة على المدربين الموقوفين، حيث يُحظر عليهم التواصل مع الفريق عبر الهاتف المحمول أو أي وسيلة مباشرة أثناء سير المباراة، مع وجود مراقب من الاتحاد لضمان الالتزام الكامل بهذه القواعد.
ويأمل بايرن ميونخ في تحقيق نتيجة إيجابية في باريس قبل مباراة الإياب على ملعبه، في مواجهة تعد من أقوى مواجهات نصف النهائي هذا الموسم.



