في عام 2011، تولى دييجو سيميوني مسؤولية نادٍ يعاني من فوضى عارمة، ومنذ ذلك الحين قاد أتلتيكو مدريد لتحقيق 8 ألقاب، من بينها لقبان في الدوري الإسباني. كما نجح مؤخرًا في إعادة الفريق إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا للمرة الرابعة خلال فترة ولايته، مما يعني أن النادي "الثاني" في مدريد أصبح على بعد ثلاث مباريات فقط من الفوز بأول كأس أوروبي له.
أخلاقيات العمل والشغف
لقد حقق سيميوني كل هذا بفضل أخلاقيات العمل العالية والشغف الكبير، وهما الصفتان اللتان أكسبتاه حب المشجعين المحايدين في جميع أنحاء العالم. ومع ذلك، يبدو غريبًا أن لا يرغب كل مشجع في رؤية لاعب الوسط السابق يتولى قيادة فريقه. فالمدرب البالغ من العمر 55 عامًا قد يكون الأعلى أجرًا في العالم، لكن لا يراه الجميع الأفضل، وذلك بسبب النظرة السلبية لأسلوب لعبه الدفاعي.
هل يُساء فهم سيميوني؟
هذا يثير تساؤلات حول ما إذا كان سيميوني يُساء فهمه. هل كان الأسطورة الهولندي رود خوليت محقًا في القول إن سيميوني لا يحظى بالتقدير الذي يستحقه؟ أم أن أساليبه لم تعد تتناسب مع العصر الحديث؟
يتميز سيميوني بالاعتماد على أدوات قديمة مثل التنظيم الدفاعي المحكم والاعتماد على الهجمات المرتدة، وهو أسلوب يختلف عن الكرة الهجومية التي تفضلها الجماهير. ومع ذلك، فإن نتائجه تتحدث عن نفسها، خاصة في دوري أبطال أوروبا حيث يخوض اختبارًا صعبًا أمام آرسنال في نصف النهائي.
في النهاية، يبقى السؤال: هل سيتمكن سيميوني من الخروج من عباءة الملل وإثبات أنه أكثر من مجرد مدرب دفاعي؟ الإجابة قد تتحدد في المباريات القادمة.



