تتجه أنظار عشاق كرة القدم المغربية إلى ملعب محمد الخامس، حيث يُنتظر أن يحتضن السبت المقبل مواجهة القمة بين الرجاء الرياضي والوداد الرياضي، في واحدة من أكثر المباريات ترقبًا في الموسم الكروي المحلي. الديربي، الذي يُعد من أبرز المواجهات في القارة الإفريقية والعالم العربي، يأتي في مرحلة حساسة من الدوري المغربي للمحترفين، حيث يسعى كل فريق لتعزيز موقعه في جدول الترتيب وسط منافسة محتدمة على اللقب. غير أن هذه النسخة من المواجهة التاريخية ستجري في ظروف غير مألوفة، بعدما قررت اللجنة المركزية للتأديب التابعة للعصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية إقامة المباراة بدون حضور جماهيري، تنفيذًا للعقوبات المفروضة على الرجاء الرياضي عقب أحداث الشغب التي رافقت مباراته الأخيرة أمام الجيش الملكي.
تفاصيل العقوبة غير المسبوقة
ويُنتظر أن تنطلق المباراة عند الساعة الثامنة مساءً بالتوقيت المحلي على أرضية مركب محمد الخامس، لكن المدرجات التي اعتادت أن تشتعل بالألوان والهتافات ستبقى هذه المرة صامتة، في مشهد غير معتاد لديربي يُعرف عالميًا بأجوائه الصاخبة. ويُعد القرار امتدادًا لسلسلة من الإجراءات التأديبية التي شملت غرامات مالية ومنع جماهير الفريقين من التنقل حتى نهاية الموسم، في خطوة تهدف إلى الحد من مظاهر العنف في الملاعب وصون صورة كرة القدم المغربية.
ردود فعل الجماهير والفرق
أثار القرار جدلاً واسعًا بين الجماهير والمحللين الرياضيين، حيث اعتبره البعض ضروريًا للحفاظ على النظام، بينما رأى آخرون أنه يحرم الديربي من رونقه الجماهيري. من جانبها، أكدت إدارة الرجاء الرياضي احترامها للقرار، داعية جماهيرها إلى الالتزام بالقوانين لتفادي عقوبات أشد في المستقبل. في المقابل، أعرب الوداد الرياضي عن أسفه لحرمان الجماهير من حضور هذه المواجهة الكبيرة، لكنه شدد على أهمية التركيز على الجانب الرياضي.
وتُعد هذه المرة الأولى في تاريخ الديربي البيضاوي التي تُقام فيها المباراة بدون جماهير، مما يضفي طابعًا تاريخيًا على المواجهة المرتقبة. ويأمل الجميع أن تكون المباراة نموذجًا للروح الرياضية واللعب النظيف، رغم غياب الحضور الجماهيري الذي يعتبر عنصرًا أساسيًا في إثارة الديربي.



