تتصاعد أزمة جيرارد بيكيه إلى مستويات غير مسبوقة، بعدما أصبح مهددًا بعقوبات تأديبية قاسية قد تصل إلى الإيقاف لمدة عامين، فضلًا عن احتمالية خصم نقاط من رصيد ناديه أندورا، على خلفية سلسلة من التصرفات المثيرة للجدل والمتكررة تجاه الحكام، وذلك حسبما أفادت صحيفة "موندو ديبورتيفو".
واقعة جديدة تزيد الأمور سوءًا
منذ ديسمبر الماضي، لوّحت لجنة التأديب بإجراءات صارمة ضد بيكيه بسبب سلوكه المتكرر، وجاءت الواقعة الأخيرة لتُفاقم موقفه. فقد شهدت مواجهة فريقه أندورا أمام ألباسيتي، والتي انتهت بفوز أصحاب الأرض بهدف دون رد، أحداثًا متوترة عقب اعتراضات حادة من بيكيه على الطاقم التحكيمي.
ووفقًا لتقرير الحكم، فقد وقعت عدة مواجهات مباشرة بين بيكيه والحكام. خلال استراحة ما بين الشوطين، توجّه اللاعب السابق لبرشلونة إلى الحكم معترضًا على قراراته الفنية، قبل أن يتصاعد الموقف بشكل لافت داخل النفق المؤدي إلى غرفة الملابس، حيث صرخ في وجه الحكم بأسلوب وُصف بالتهديدي، واقترب منه بشكل حاد، معترضًا على أدائه. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ واصل احتجاجاته بعد دخول الحكام غرفة الملابس، متحديًا إياهم بتدوين ما حدث في تقرير المباراة.
توتر بعد صافرة النهاية
التوتر استمر حتى بعد صافرة النهاية، حيث أشار التقرير إلى أن بيكيه، برفقة خاومي نوجيس، لاحق الطاقم التحكيمي أثناء توجههم إلى موقف السيارات، وواصل اعتراضاته الحادة على قرارات المباراة. كما نقل التقرير عنه تصريحات مثيرة، من بينها دعوته للحكام إلى الخروج بحراسة أمنية، وتحذيره من تعرضهم للاعتداء في ظروف أخرى، مؤكدًا أن ما حدث كان سيأخذ منحى أكثر خطورة في بلدان مختلفة.
سلسلة من المخالفات السابقة
هذه الحادثة ليست الأولى، بل تأتي ضمن سلسلة من الوقائع المشابهة. ففي مواجهة سابقة أمام مالقة، تورط بيكيه في مشادة مع الحكم المساعد كريستيان جارسيا أندريو، حيث اقترب منه بطريقة عدائية خلال الاستراحة، ووجه له عبارات حادة مثل "هذه سرقة تاريخية" وهدد بنشر الواقعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ما استدعى تدخل أفراد الأمن للفصل بينه وبين لاعبي الفريق المنافس.
وقبلها أيضًا، في مباراة ضد ديبورتيفو لا كورونيا، وثّق الحكم إيدر مالو واقعة أخرى، أشار فيها إلى أن بيكيه اعترض على قراراته داخل النفق، موجهًا له انتقادات لاذعة بشأن طريقة إدارته للمباراة، وسط محاولات من مسؤولي ناديه لاحتواء الموقف.
عقوبات سابقة غير رادعة
العقوبات السابقة لم تكن رادعة بما يكفي، إذ فرضت الهيئة التأديبية غرامات مالية، كان آخرها بقيمة 12 ألف يورو، بعد زيادة تدريجية نتيجة تكرار المخالفات. إلا أن التطورات الأخيرة قد تدفع الاتحاد الإسباني لكرة القدم إلى اتخاذ إجراءات أشد، خاصة في ظل تحذيرات سابقة طالت نادي أندورا نفسه.
العقوبات المحتملة
وبحسب اللوائح التأديبية، فإن العقوبات المحتملة تشمل الإيقاف لفترة قد تمتد من شهر إلى عامين، أو الإغلاق الجزئي أو الكلي للملعب، إضافة إلى خصم ثلاث نقاط من رصيد الفريق، إلى جانب غرامات مالية، وذلك حسبما أفادت صحيفة "موندو ديبورتيفو".
ومن المنتظر أن تحسم لجنة الانضباط قرارها خلال اجتماع مرتقب يوم الأربعاء، في قضية قد تحمل تداعيات كبيرة على بيكيه وناديه، في ظل تصاعد حدة التوتر وتكرار المخالفات بشكل لافت.



