يسود في أروقة سانتياجو برنابيو حالة من الترقب والسرية، فلا أحد يتحدث علنًا، لكن كل المؤشرات تشير إلى أن شيئًا كبيرًا يُطبخ بهدوء خلف الأبواب المغلقة. بعد نهاية موسم مضطرب، يستعد ريال مدريد لاتخاذ قرار قد يعيد تشكيل ملامح المرحلة المقبلة، وربما يعيد إلى الواجهة اسمًا لم يغب يومًا عن ذاكرة النادي. ففي 30 يونيو/حزيران المقبل، سيغادر ألفارو أربيلوا رسميًا مقعد القيادة الفنية للفريق الأول، لتبدأ مرحلة البحث عن خليفة قادر على إعادة الانضباط والهوية إلى غرفة الملابس.
المرشح الأبرز لخلافة أربيلوا
بينما تتداول الصحف الإسبانية أسماء متعددة، يبرز اسم واحد يثير الحنين والجدل في آن واحد: جوزيه مورينيو. مرت 4,777 يومًا منذ آخر مباراة خاضها المدرب البرتغالي مع ريال مدريد في يونيو/حزيران 2013، لكن العلاقة بينه والرئيس فلورنتينو بيريز لم تنقطع قط. ومع تضاؤل فرص التعاقد مع يورجن كلوب، الذي يفضل الراحة بعد سنوات طويلة في النخبة، يزداد زخم فكرة عودة "مو" إلى تشامارتين، في خطوة قد تُعيد للنادي صرامته المفقودة.
قائمة المرشحين البديلة
مصادر مقربة من الإدارة أكدت أن ريال مدريد يدرس قائمة قصيرة من المرشحين، تضم أيضًا ماوريسيو بوكيتينو وديدييه ديشامب، إلا أن الحماس داخل النادي يميل نحو مورينيو، الذي يُنظر إليه كخيار قادر على فرض النظام واستعادة الروح التنافسية. الصحفي الإسباني رامون ألفاريز دي مون، المقرب من دوائر القرار في مدريد، أوضح أن مورينيو هو "الخيار الأكثر احتمالًا" لتولي المهمة، رغم عدم وجود مفاوضات رسمية حتى الآن.
تصريحات مورينيو الأخيرة
من جانبه، نفى مورينيو خلال مؤتمر صحفي قبل مباراة بنفيكا أمام فاماليكاو وجود أي تواصل مع ريال مدريد، قائلًا: "لم يتحدث معي أحد من النادي، يمكنني أن أؤكد ذلك. لقد اعتدت على مثل هذه الأخبار، لكنها لا تستند إلى أي تواصل رسمي". وأوضح أن عقده مع بنفيكا يمتد حتى عام 2027، مع بند يسمح له بالرحيل مجانًا بعد نهاية الموسم.
احتياجات النادي وآمال الجماهير
ورغم النفي، فإن الأجواء في مدريد توحي بأن عودته ليست مجرد شائعة عابرة، فالنادي بحاجة إلى شخصية قوية قادرة على إعادة الانضباط إلى الفريق، في ظل تزايد نفوذ بعض اللاعبين داخل غرفة الملابس منذ عام 2024. جماهير ريال مدريد، التي تشعر بأن شيئًا ما انكسر داخل المجموعة، ترى في مورينيو رمزًا للصرامة والهوية المفقودة. وفي سن الـ63، قد تكون عودته إلى سانتياجو برنابيو بمثابة فصل جديد في قصة لم تُكتب نهايتها بعد.



