في مشهد غير مألوف، ظهر النجم البرازيلي السابق داني ألفيس على منصة ملعب "الرياض ميتروبوليتانو" في مدريد، ليس بقميص كروي، بل كواعظ ديني أمام أكثر من 35 ألف شخص في فعالية "The Change Madrid 2026".
من السجن للمنبر
ليست هذه المرة الأولى التي يُظهر فيها اللاعب السابق لبرشلونة هذا الجانب من حياته، فقد شوهد سابقًا على مواقع التواصل الاجتماعي وهو يلقي مواعظ دينية، لكن لم يسبق له أن فعل ذلك أمام هذا العدد الضخم من الحضور. جاء هذا التحول الجذري بعد أن قامت محكمة العدل العليا في كتالونيا (TSJC) بتبرئته من تهمة الاعتداء الجنسي التي كان قد حُكم عليه فيها بالسجن لمدة 4 سنوات ونصف، بعد أن قضى 14 شهرًا خلف القضبان.
في كلمة مؤثرة ألقاها أمام الجمهور الحاشد، قال ألفيش: "أنا لا أعرف ما الذي تمرّون به في حياتكم، وما هي السجون التي تواجهونها، لكنني جئت هنا لأقول إن المسيح اليوم سيكسر تلك السجون، وسيهدم هذه الجدران ويكسر هذه القيود".
"فقدت كل شيء.. لكن وجدت الله"
في لحظة من الصراحة النادرة، اعترف ألفيس بحجم الخسائر التي تكبدها: "لقد فقدت كل شيء، لكن حين فقدت كل شيء وجدت الله، ملك الملوك ورب الأرباب. عندما تخرج من هنا، اذهب ولا تخطئ مرة أخرى". في ختام كلمته، قال ألفيش بنبرة حماسية: "ما زلت مجنوناً، لكن الآن من أجل الله. لم أعد أنا من أعيش، بل الله يعيش فيّ".
وأضاف في رسالة تحذيرية: "هناك من يقول 'الحياة قصيرة ويجب عيشها'. نعم، لكن الجحيم أبدي ويجب تجنبه". يُعد داني ألفيش، البالغ من العمر 42 عامًا، واحدًا من أكثر اللاعبين تتويجًا في تاريخ كرة القدم بـ43 لقباً، بينها 3 ألقاب في دوري أبطال أوروبا مع برشلونة. لكن مسيرته الاحترافية انتهت بشكل مأساوي بعد اعتقاله في يناير/كانون الثاني 2023 بتهمة الاعتداء الجنسي على امرأة في ملهى ليلي ببرشلونة، قبل أن تبرئه المحكمة العليا في أبريل/نيسان 2025.



