تحل اليوم الجمعة، الثامن من مايو عام 2026، ذكرى وفاة الفنانة لولا صدقي، التي تعد واحدة من أبرز الوجوه في تاريخ السينما المصرية. ولدت لولا صدقي في السابع والعشرين من أكتوبر عام 1923 بالقاهرة، وهي ابنة الكاتب المسرحي أمين صدقي وأم إيطالية الجنسية. تركت الأم ابنتيها وهاجرت إلى إيطاليا، بينما تلقت لولا تعليمها في المدرسة الفرنسية بالقاهرة.
بدايتها الفنية
عندما بلغت لولا سن المراهقة، طلبت من والدها دخول عالم السينما والفن، لكنه رفض بشدة. وأمام إصرارها، حبسها والدها في المنزل. لكنها ظلت تبكي حتى ساعدتها شقيقتها صفية، التي اصطحبتها إلى المخرج قاسم وجدي. قدمها وجدي إلى صاحب ملهى ليلي شهير، حيث تعاقدت معه على الغناء بالفرنسية والرقص. تعلمت الرقص الشرقي على يد الراقص الإيطالي الشهير بوللو باستاني، وسرعان ما أصبحت أشهر راقصة ومطربة باللغتين الإيطالية والفرنسية في الملاهي الليلية.
الانتقال إلى السينما
بعد نجاحها كراقصة ومطربة، ساعدها والدها المسرحي أمين صدقي على العمل في المسرح. كما ساعدتها شقيقتها الفنانة صفية صدقي في بدء مسيرتها السينمائية من خلال فيلم "حياة الظلام" عام 1940. عملت لولا بشكل مكثف في السينما منذ ذلك الوقت حتى بداية الستينيات. من أشهر أفلامها: "أبو حلموس"، "المليونيرة الصغيرة"، "فاطمة وماريكا وراشيل"، "الأستاذة فاطمة"، و"عريس مراتي". بعد ذلك سافرت إلى إيطاليا وأدت أدوارًا صغيرة في بعض الأفلام الأمريكية والإيطالية.
علاقتها برشدي أباظة
عندما كانت لولا في عامها الثامن في عالم السينما، شاركت في فيلم "المليونيرة الصغيرة" مع فاتن حمامة، وكانت تلك أول مشاركة سينمائية للدنجوان رشدي أباظة. تنبأت لولا منذ البداية بأنه سيصير نجمًا معروفًا، بعد أن وقعت في غرامه. سافر العاشقان إلى العديد من المدن والدول في مصر والخارج، خاصة إيطاليا التي كانت القاسم المشترك بينهما. هناك تذوقا طعم الحياة الإيطالية، واستمتعا بزيارة الأوبرا، وسارا معًا في طريق العشاق تحت برج إيفل في فرنسا، والتقطا صورًا تذكارية عديدة. تردد أنهما تزوجا سرًا. تظل لولا صدقي واحدة من أبرز نجمات السينما المصرية، وتبقى ذكراها خالدة في قلوب محبيها.



