يعيش ريال مدريد واحدة من أصعب فتراته في العصر الحديث، حيث باتت الأنباء التي تؤكد إقالة المدرب ألفارو أربيلوا بنهاية الموسم الحالي مسألة وقت لا أكثر. فبعد أن كانت الآمال معلقة على قدرة الشاب الإسباني في الحفاظ على إرث النجاحات، اصطدمت طموحات الإدارة والجماهير بواقع مرير يتمثل في موسم صفري يلوح في الأفق، عقب خسارة السوبر الإسباني والخروج من الكأس، بالإضافة إلى توديع دوري أبطال أوروبا. ولا يتبقى حالياً أمام ريال مدريد على مستوى المنافسة سوى لقب الليجا الذي باتت خسارته مسألة وقت وقد تحسم في الكلاسيكو المقبل أمام الغريم التقليدي برشلونة.
أسباب الانهيار الفني
هذا الانهيار الفني لم يكن وليد الصدفة، بل هو نتاج طبيعي لحالة من فقدان الهوية والسيطرة التي ضربت الفريق خلال الأشهر الأخيرة. فقد عانى الفريق من تراجع ملحوظ في الأداء الجماعي، وافتقار إلى الانضباط التكتيكي، مما جعل العودة إلى خيار جوزيه مورينيو، مدرب بنفيكا الحالي، مطلباً جماهيرياً وإدارياً ملحاً. ويُعرف مورينيو بقبضته الحديدية وقدرته على فرض النظام وإخراج أفضل ما لدى اللاعبين، وهي صفات يفتقدها الفريق حالياً.
موسم صفري يهدد الريال
مع اقتراب الموسم من نهايته دون أي ألقاب كبيرة، يجد ريال مدريد نفسه أمام مفترق طرق. فالإقالة المنتظرة لأربيلوا قد تفتح الباب أمام عودة المدرب البرتغالي، الذي سبق له قيادة الفريق إلى لقب الليجا في 2012. ويرى المحللون أن مورينيو هو الخيار الأمثل لإعادة الهيبة والمنافسة، خاصة مع خبرته في التعامل مع النجوم الكبار وتحقيق البطولات.
ويبقى السؤال: هل سينجح مورينيو في مهمته الصعبة؟ أم أن ريال مدريد يحتاج إلى ثورة شاملة تتجاوز تغيير المدرب؟ الأيام المقبلة كفيلة بالإجابة.



